دراسة: النشاط البدني الترفيهي يخفض خطر الإصابة بالخرف

▪︎ واتس المملكة
.
كشفت دراسة دولية حديثة أن النشاط البدني خلال أوقات الفراغ قد يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بالخرف، في حين ارتبطت الأعمال التي تتطلب مجهودًا بدنيًا كبيرًا بزيادة خطر الإصابة بالمرض، ما يشير إلى أن تأثير الحركة على صحة الدماغ لا يعتمد فقط على مقدار النشاط، وإنما أيضًا على ظروف ممارسته وطبيعته.
النشاط البدني المرتبط بالعمل يعزز خطر الإصابة بالخرف بنسبة 20%
وحللت الدراسة، التي نشرت في دورية “The Lancet Public Health”، بيانات 74 دراسة شملت أكثر من 4.2 مليون شخص من 30 دولة، تراوحت أعمارهم بين 45 و93 عامًا، مع متابعة امتدت في المتوسط إلى نحو 10 سنوات.
وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين مارسوا نشاطًا بدنيًا خلال أوقات الفراغ سجلوا انخفاضًا بنسبة 24% في خطر الإصابة بالخرف مقارنة بالأشخاص الأقل نشاطًا.
في المقابل، ارتبط النشاط البدني المرتبط بالعمل بزيادة قدرها 20% في خطر الإصابة بالخرف.
وشملت الأنشطة الترفيهية المشي وركوب الدراجات والجري والسباحة وممارسة الرياضات المختلفة، وهي أنشطة قد تجمع بين الحركة والتفاعل الاجتماعي والاستمتاع والتحفيز الذهني.
أوضح الباحثون أن الأعمال التي تتطلب مجهودًا بدنيًا لا تعني بالضرورة أنها تسبب الخرف، إذ قد تكون هناك عوامل أخرى مرتبطة بهذه الوظائف تسهم في زيادة المخاطر، مثل التعرض المستمر للضغط النفسي، والعمل بنظام الورديات، والتعرض للضوضاء وتلوث الهواء، إلى جانب الإرهاق البدني وقلة فترات التعافي.
أهمية ممارسة نشاط بدني اختياري وآمن وممتع خلال أوقات الفراغ
كما قد تترافق الوظائف الشاقة بدنيًا مع ظروف اجتماعية واقتصادية وصحية وبيئية تؤثر في خطر الإصابة بالخرف، وهو ما يجعل من الصعب إثبات أن النشاط البدني في مكان العمل هو السبب المباشر في زيادة المخاطر.
وأكد الباحثون أن نتائج الدراسة لا تعني تجنب النشاط البدني، حتى بالنسبة للأشخاص الذين يعملون في وظائف تتطلب مجهودًا بدنيًا.
وتشير النتائج إلى أهمية ممارسة نشاط بدني اختياري وآمن وممتع خلال أوقات الفراغ، مثل المشي وركوب الدراجات والسباحة والرقص أو ممارسة الرياضة مع الأصدقاء.
ويُعتقد أن النشاط المنتظم قد يدعم صحة القلب والأوعية الدموية وتدفق الدم إلى الدماغ، ويساعد على ضبط ضغط الدم ومستويات السكر والكوليسترول، إضافةً إلى دوره المحتمل في تقليل التوتر والعزلة الاجتماعية وتعزيز القدرة المعرفية مع التقدم في العمر.
وتوصي الجهات الصحية البالغين بممارسة ما لا يقل عن 150 دقيقة من النشاط البدني متوسط الشدة أسبوعيًا، أو 75 دقيقة من النشاط شديد الكثافة، إلى جانب تمارين تقوية العضلات مرتين أسبوعيًا على الأقل.
وشدد الباحثون على أن الوقاية من الخرف تعتمد على مجموعة من العوامل، تشمل النشاط البدني المنتظم، وصحة القلب والأوعية الدموية، والنوم الجيد، والتفاعل الاجتماعي والنشاط الذهني، إلى جانب التعامل مع عوامل الخطر الأخرى القابلة للتعديل.
● تنويه لزوار الموقع (الجدد) :- يمكنك الإشتراك بالأخبار عبر الواتساب مجاناً انقر هنا ليصلك كل ماهو جديد و حصري .
Source akhbaar24