دراسة: فقدان الوالدين يضاعف خطر الأمراض النفسية

▪︎ واتس المملكة
.
أظهرت دراسة واسعة النطاق أجرتها جامعة كيرتن أن الأطفال الذين فقدوا أحد الوالدين معرضون للإصابة باضطرابات نفسية بمعدل يزيد مرتين عن الأطفال الذين يعيشون مع كلا الوالدين، مستندة إلى بيانات وطنية شملت أكثر من 6 آلاف أسرة أسترالية لديها أطفال تتراوح أعمارهم بين 4 و17 عامًا.
إصابة 21% من أطفال التفكك الأسري باضطرابات نفسية
وذكرت الدراسة، بحسب موقع جامعة كيرتن، أن 21.4% من الأطفال الذين تعرضوا لفقدان أحد الوالدين ظهرت لديهم اضطرابات نفسية قابلة للتشخيص مثل القلق أو الاكتئاب أو اضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط، مقارنة بنسبة 10.8% بين الأطفال الذين لم يفقدوا أحد الوالدين، مشيرة إلى أن فقدان الوالدين شمل الوفاة أو الانفصال أو وجود أحد الوالدين في السجن.
وأشارت الدراسة إلى أنه بحلول سن 17 عامًا، عانى 31.8% من الأطفال من انفصال الوالدين، وفقد 2.5% أحد الوالدين البيولوجيين، وكان 0.3% من الأطفال لديهم والد في السجن، بينما لم يكن 37.8% من الأطفال يعيشون مع كلا الوالدين البيولوجيين.
وأكدت البروفيسور لورين بريين من كلية الصحة السكانية بجامعة كيرتن أن فقدان الوالدين أكثر شيوعًا مما يعتقد الكثيرون وله تأثير واضح وقابل للقياس على الصحة النفسية للأطفال، مضيفة أن جميع أشكال فقدان الوالدين ارتبطت بتدهور الصحة النفسية، إلا أن فقدان أحد الوالدين بسبب الوفاة كان له التأثير الأقوى، إذ بلغت نسبة الاضطرابات النفسية بين هؤلاء الأطفال 28.8%.
وأضافت بريين أن الأطفال الأصغر سنًا يتأثرون بشكل خاص بفقدان أحد الوالدين، مؤكدة أن وفاة الوالدين تُعَدُّ من أكثر التجارب إزعاجًا في الطفولة وترتبط بخطر أعلى من التحديات النفسية، كما أوضحت أن العديد من الأسر تواجه صعوبات في الوصول إلى الدعم المناسب، مثل قوائم الانتظار الطويلة والتكلفة العالية وعدم معرفة أماكن الحصول على المساعدة.
وبيّنت شيلي سكينر، المؤسسة والرئيسة التنفيذية لمخيم Lionheart للأطفال، أن فقدان أحد الوالدين يزيد من التحديات التي يواجهها الأطفال، مشددة على أهمية توفير دعم مخصص لكل فرد من أفراد الأسرة خلال فترة الحداد، ومضيفة أن كثيرًا من الأطفال الذين فقدوا أحد أفراد الأسرة يمكن أن ينشأوا سعداء وصحيين إذا حصلوا على الدعم المناسب.
وأظهرت نتائج الدراسة أن نسبة الأطفال الذين يعانون من اضطراب نفسي بلغت 28.8% في حالة وفاة أحد الوالدين، و21.9% في حالة وجود والد في السجن، و20.2% في حالة انفصال الوالدين، و21.3% في حالة عدم العيش مع كلا الوالدين البيولوجيين، مقارنة بنسب أقل بين الأطفال الذين لم يتعرضوا لهذه الظروف.
واختتمت بريين بالتأكيد على ضرورة تحسين التعرف على ودعم الأطفال الذين يعانون من فقدان الوالدين، مشيرة إلى أهمية ضمان توفر خدمات الصحة النفسية المبنية على الأدلة وسهلة الوصول، وتحسين استجابة الأنظمة للحزن، مع التأكيد على أهمية التدخل المبكر وتوفير برامج دعم الأسرة ومسارات إحالة فعالة.
● تنويه لزوار الموقع (الجدد) :- يمكنك الإشتراك بالأخبار عبر الواتساب مجاناً انقر هنا ليصلك كل ماهو جديد و حصري .
Source akhbaar24