مكة المكرمة.. ميدان بصري لا ينضب في اليوم العالمي للتصوير

▪︎ واتس المملكة

.

تحتفي العاصمة المقدسة مكة المكرمة باليوم العالمي للتصوير المُحتفى به في التاسع عشر من أغسطس كل عام، بوصفها وجهة بصرية استثنائية تجمع قدسية المكان وعمق التاريخ وتنوع المشهد الحضري، لتظل عدسات المصورين أمام مشهد متجدد لا ينضب على مدار الفصول والمواسم.

تتجدد في مكة المكرمة، بمناسبة اليوم العالمي للتصوير، حكايات الصورة التي تختصر في إطار واحد عمق المكان وروحانيته وتفاصيله الإنسانية والعمرانية، لتظل العاصمة المقدسة على امتداد فصول العام ومواسمه ميداناً ثرياً للمصورين، بما تحمله من مشاهد متفردة وزوايا بصرية تجمع قدسية المكان وجمال الطبيعة وتنوع المشهد الحضري.

يحتفي العالم في التاسع عشر من أغسطس كل عام باليوم العالمي للتصوير، بوصف الصورة وسيلةً للتوثيق والتعبير وحفظ الذاكرة ونقل ثقافات الشعوب وتفاصيل حياتها، فيما تحضر مكة المكرمة في ذاكرة التصوير بمكانتها الدينية والتاريخية، وبما تختزنه عدسات المصورين من صور توثق رحلة تطورها وتحولاتها المتسارعة عبر العقود.

ويأتي المسجد الحرام والكعبة المشرفة في مقدمة المشاهد التي تستقطب عدسات المصورين، إذ تتشكل على مدار الساعة لوحات بصرية متنوعة؛ من حركة الطائفين حول الكعبة المشرفة وامتداد صفوف المصلين، إلى مشاهد الساحات والمآذن والمنارات، وما تصنعه أشعة الشمس في ساعات الشروق والغروب من أبعاد جمالية تُضفي على المكان مشهداً تتجدد تفاصيله مع اختلاف الضوء والزوايا والأوقات.

وفي مواسم الحج والعمرة، تتحول الصورة إلى سجل إنساني يوثق رحلة ضيوف الرحمن القادمين من مختلف أنحاء العالم، فتلتقط العدسات مشاهد التآخي والتكافل ومساعدة كبار السن وفرحة الوصول إلى المسجد الحرام ودموع الشوق وحركة الحشود بانسيابية، إلى جانب الجهود والخدمات التي تقدمها المملكة لضيوف الرحمن، لتصبح كل لقطة شاهداً بصرياً على تجربة إيمانية وإنسانية متفردة.

وتمنح المشاعر المقدسة في منى وعرفات ومزدلفة المصورين خلال موسم الحج مشاهد لا تتكرر إلا مرة واحدة في العام؛ إذ تتشكل من امتداد مخيمات منى ووقوف الحجاج على صعيد عرفات ونفرتهم إلى مزدلفة وحركتهم بين المشاعر، صور تختزل رحلة الحج ومراحلها، وتوثق أحد أكبر التجمعات البشرية التي يشهدها العالم.

ولا تقتصر جاذبية مكة المكرمة للمصورين على المشاهد الدينية؛ إذ تحتضن المدينة تضاريس جبلية تمنحها هوية بصرية خاصة، تتداخل فيها الكتل العمرانية مع الجبال والطرق والأنفاق، فيما تتيح المواقع المرتفعة زوايا بانورامية تظهر امتداد المدينة خصوصاً عند شروق الشمس وغروبها، وفي الأجواء الماطرة حين تعانق السحب قمم الجبال وتنعكس المياه على الطرقات.

شعار الموقع

أخبار عاجلة - أخبار حصرية - أوامر ملكية

منوعات | فيديو | صور | تقنية
رياضة | وظائف | صحة

إشترك بخدمة الواتساب مجاناً
لتصلك الرسائل

انقر هنا للإنضمام

ويبرز جبل حراء بما يحمله من قيمة تاريخية ومكانية، وجبل ثور، وجبال مكة المحيطة بأحيائها، ضمن المواقع التي تجذب هواة التصوير، إلى جانب الوجهات الثقافية والتاريخية التي أُعيد تأهيلها لتقديم تجربة تجمع المعرفة والمكان والصورة.

وتمنح أحياء مكة القديمة ومبانيها وأسواقها الشعبية المصورَ مساحة أخرى لرصد التفاصيل الاجتماعية والعمرانية، حيث الأبواب والنوافذ والرواشين والممرات والأسواق وما تحمله من ملامح الذاكرة المكية، في مقابل المشروعات الحديثة والأبراج والطرق والمنشآت التي ترسم ملامح الحاضر، لتجمع الصورة إرث المدينة وتحولاتها التنموية المتواصلة.

وفي ساعات المساء، ترتدي مكة مشهداً بصرياً مختلفاً؛ إذ تتلألأ الأنوار على امتداد طرقاتها ومبانيها، وتبرز مآذن المسجد الحرام وبرج الساعة في الأفق، فيما تتشكل من المواقع المرتفعة لوحات بانورامية تتداخل فيها أضواء المدينة مع تضاريسها الجبلية.

وتُضيف الأمطار والغيوم إلى المشهد المكي بُعداً تصويرياً استثنائياً، حين تتغير ملامح السماء وتتداخل السحب مع الجبال والمآذن، وتنعكس الأضواء على الأسطح والطرقات، لتمنح المصورين فرصة لالتقاط مشاهد نادرة تظل عالقة في الذاكرة.

وتتجاوز قيمة الصورة في مكة بُعدها الجمالي إلى دورها التوثيقي؛ فقد أسهمت الصور التاريخية في حفظ مراحل مهمة من تطور المسجد الحرام والمشاعر المقدسة وأحياء العاصمة المقدسة وطرقها ووسائل النقل فيها، وأصبحت اليوم مصدراً بصرياً يتيح مقارنة الماضي بالحاضر واستحضار حجم التحولات العمرانية والتنموية التي شهدتها المدينة.

ومع تطور تقنيات التصوير والهواتف الذكية والطائرات المسيّرة ووسائل النشر الرقمي، اتسعت مساحة الصورة في توثيق تفاصيل مكة المكرمة وإيصالها إلى العالم، مع أهمية الالتزام بالأنظمة والتعليمات المنظِّمة للتصوير واحترام خصوصية الأشخاص وقدسية المكان، بما يضمن توظيف الصورة بصورة مسؤولة ومهنية.

ويظل المصور في مكة أمام مشهد لا يتوقف عن التجدد؛ فبين لحظة شروق على جبالها ولقطة للطائفين ومشهد إنساني لضيوف الرحمن وغيوم تعانق قمم الجبال وأضواء ترسم ملامح المدينة ليلاً، تتعدد الزوايا وتبقى مكة المكرمة حاضرة في ذاكرة العدسات، مدينة تمنح الصورة معنى يتجاوز حدود المكان.

● تنويه لزوار الموقع (الجدد) :- يمكنك الإشتراك بالأخبار عبر الواتساب مجاناً انقر هنا ليصلك كل ماهو جديد و حصري .

Source sabq

زر الذهاب إلى الأعلى