خطة وُضعت في الخفاء.. كيف تستعد إيران لإشعال جبهات متعددة دفعة واحدة؟

▪︎ واتس المملكة
.
كشفت صحيفة “نيويورك تايمز” أنّ الحرس الثوري الإيراني استغلّ فترة وقف إطلاق النار القصيرة لعقد اجتماعات مكثفة، مباشرة وعبر الاتصال المرئي، بين قياداته في فيلق القدس وقادة حزب الله والحوثيين وفصائل مسلحة عراقية حليفة لطهران. وتركّزت هذه الاجتماعات على إعداد خطة تصعيد تدريجي عبر توسيع نطاق الهجمات ودور…
لم تكن فترة وقف إطلاق النار القصيرة بالنسبة إلى إيران مجرد فرصة لالتقاط الأنفاس، بل تحولت، بحسب ما كشفته صحيفة «نيويورك تايمز»، إلى نافذة أعاد خلالها الحرس الثوري ترتيب أوراقه والتنسيق مع الجماعات الحليفة لطهران، استعدادًا لاحتمال انتقال المواجهة إلى مرحلة أوسع وأكثر كلفة.
وكشفت الصحيفة الأمريكية، نقلًا عن مسؤولين إيرانيين، أن قادة فيلق القدس، الذراع الخارجية للحرس الثوري الإيراني، عقدوا خلال الهدنة اجتماعات مع قادة حزب الله اللبناني والحوثيين في اليمن وفصائل مسلحة حليفة لإيران في العراق.
وتركزت الاجتماعات على بحث خطط توسيع المواجهة وزيادة مشاركة الجماعات الحليفة لطهران، في حال قررت واشنطن تكثيف ضرباتها وعملياتها ضد إيران.
وبحسب المسؤولين، تقوم الخطة الإيرانية على التصعيد بصورة تدريجية، من خلال زيادة الهجمات وتوسيع نطاق تحركات الحلفاء في المنطقة، بما يؤدي إلى رفع كلفة الحرب بالنسبة إلى الولايات المتحدة وحلفائها.
رفع كلفة الحرب
وتراهن طهران، وفق ما نقلته الصحيفة، على أن زيادة الضغوط العسكرية والأمنية قد تجعل استمرار الحرب أكثر صعوبة على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خصوصًا إذا امتدت المواجهة إلى ساحات أخرى وشارك فيها عدد أكبر من حلفاء إيران.
وعقد قادة فيلق القدس اجتماعات عبر الاتصال المرئي مع قادة الجماعات الحليفة، لبحث الخطوات التي يمكن اتخاذها إذا استمر التصعيد. كما عمل قادة ومستشارون إيرانيون بصورة مباشرة مع تلك الجماعات لوضع الخطط والاستعداد لاحتمالات اتساع الحرب.
وتشير المعلومات التي أوردتها الصحيفة إلى أن التنسيق لم يقتصر على طرف واحد، بل شمل حزب الله والحوثيين والفصائل المسلحة العراقية، وهي أبرز القوى الحليفة لإيران في المنطقة.
وجاءت هذه التحركات في وقت تعرض فيه حزب الله لخسائر كبيرة خلال حربه مع إسرائيل، ما دفع الحرس الثوري إلى العمل على معالجة آثار استنزاف الحزب وتعزيز حضوره في ساحات أخرى.
وفي العراق، قال المسؤولون الإيرانيون إن الحرس الثوري نشر أفرادًا داخل قواعد تديرها جماعات مسلحة حليفة لطهران، في إطار الاستعدادات المرتبطة بالخطة الجديدة.
وتوضح هذه التحركات أن إيران كانت تعمل خلال فترة الهدنة على تجهيز حلفائها لمرحلة محتملة من التصعيد، بدلًا من حصر استعداداتها داخل أراضيها. وتمنح الجماعات الحليفة طهران القدرة على التحرك في أكثر من ساحة، وفق مستوى العمليات الأمريكية ومسار المواجهة.
ويظل تنفيذ هذه الخطط مرتبطًا بتطور العمليات الأمريكية ضد إيران. فبحسب المسؤولين، قد تلجأ طهران إلى زيادة دور الجماعات الحليفة إذا كثفت واشنطن حملتها العسكرية، ضمن استراتيجية تهدف إلى تصعيد الهجمات تدريجيًا وزيادة كلفة المواجهة على الإدارة الأمريكية.
وبذلك، تكشف الاجتماعات التي عقدها فيلق القدس خلال الهدنة أن إيران لم تتعامل مع توقف القتال باعتباره نهاية للمواجهة، وإنما استغلت تلك الفترة للتنسيق مع حلفائها والاستعداد لاحتمال دخول الحرب مرحلة أوسع، تشارك فيها الجماعات المرتبطة بطهران في لبنان واليمن والعراق.
● تنويه لزوار الموقع (الجدد) :- يمكنك الإشتراك بالأخبار عبر الواتساب مجاناً انقر هنا ليصلك كل ماهو جديد و حصري .
Source sabq