“فورا” الأمريكية خطر جديد يهدد وكالات السفر والسياحة.. خبراء: ستقضي عليها ببطء

▪︎ واتس المملكة
.
تواجه وكالات السفر التقليدية تهديدًا متصاعدًا مع صعود شركة «فورا ترافيل» الأمريكية، التي حولت أي شخص تقريبًا إلى مستشار سفر مستقل عبر منصة رقمية متكاملة تجمع التدريب وأنظمة الحجز وإدارة العمولات، وجذبت حتى الآن أكثر من 15 ألف مستشار نفذوا حجوزات تتجاوز قيمتها 3 مليارات دولار.
وحصلت الشركة، التي تأ…
تواجه وكالات السفر والسياحة التقليدية خطرًا جديدًا مع الصعود السريع لشركة «فورا ترافيل» الأمريكية، التي نجحت خلال نحو خمس سنوات فقط في الوصول إلى تقييم قدره مليار دولار، بعدما طورت نموذجًا يسمح لأي شخص تقريبًا بالعمل مستشار سفر مستقلًا من خلال منصة رقمية متكاملة.
وبحسب تقارير أمريكية نشرتها منصتا «TechCrunch» و«Travel Weekly»، حصلت الشركة، التي تأسست في نيويورك عام 2021، على تمويل جديد بقيمة 60 مليون دولار في يوليو 2026، ليرتفع إجمالي التمويلات التي جمعتها منذ تأسيسها إلى نحو 138.5 مليون دولار.
ولا تكمن خطورة «فورا» في بيع الفنادق والرحلات فقط، بل في أنها تبيع البنية التحتية اللازمة لممارسة مهنة وكيل السفر؛ إذ يستطيع المشترك مقابل 299 دولارًا سنويًا الحصول على التدريب وأنظمة الحجز وإدارة العمولات والعلاقات مع الفنادق وشركات الخدمات السياحية، دون الحاجة إلى إنشاء وكالة مستقلة أو بناء نظام تقني ومحاسبي خاص.
وتقول الشركة إن عدد مستشاري السفر العاملين عبر منصتها تجاوز 15 ألف مستشار، وإن نحو 97% منهم لم ي لهم العمل مهنيًا في قطاع السفر، ما يعني أنها لم تكتفِ بجذب موظفي الوكالات التقليدية، بل صنعت جيلًا جديدًا من وكلاء السفر يضم صناع محتوى ومدرسين ومحامين وأطباء ومتقاعدين وربات منازل.
كما تجاوزت قيمة الحجوزات التي نفذها مستشارو الشركة 3 مليارات دولار منذ انطلاقها، وفق البيانات المنشورة عن جولتها الاستثمارية الأخيرة.
يرتبط صعود «فورا» بالنمو الكبير لاقتصاد الغير متخصصين ؛ الذي يعرض رحلته في المالديف أو باريس ، أصبح قادرًا على تحويل توصياته إلى حجوزات فعلية والحصول على عمولة، بدلًا من الاكتفاء بنشر اسم الفندق أو الوجهة.
وبذلك تحولت الثقة التي يمتلكها غير المختص لدى جمهوره إلى قناة جديدة لبيع الرحلات، وهو ما يهدد الوكالات الصغيرة التي تعتمد على المكاتب والاتصالات الهاتفية ولا تمتلك حضورًا رقميًا قويًا.
كما تستخدم الشركة أدوات الذكاء الاصطناعي في إعداد برامج السفر ومتابعة الحجوزات والعمولات وتقليل الأعمال الإدارية، بما يسمح للمستشار بخدمة عدد أكبر من العملاء.
خطر يمتد إلى الفنادق والعملاء
لا يقتصر تأثير النموذج الجديد على وكالات السفر، بل يمتد إلى الفنادق التي قد تجد نفسها أمام آلاف المستشارين الجدد الراغبين في الحصول على أسعار خاصة ومزايا ورحلات تعريفية.
وفي المقابل، قد يواجه العملاء مخاطر التعامل مع أشخاص يفتقرون إلى الخبرة الكافية في إدارة الأزمات، مثل إلغاء الرحلات أو تغيير التأشيرات أو فقدان الأمتعة، إذ إن سهولة تنفيذ الحجز لا تعني امتلاك الخبرة المهنية اللازمة.
ويذكر خبراء ان صعود «فورا» لا يعني نهاية وكيل السفر التقليدي، لكنه قد يعني نهاية الوكيل الذي يعتمد فقط على المكتب واللافتة التجارية.
فالمرحلة المقبلة ستعتمد على التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي وصناعة المحتوى والبيانات والقدرة على بناء الثقة الرقمية.
وبعدما غيّر «Booking.com» طريقة حجز الفنادق، وأعادت «Airbnb» تعريف الإقامة، قد تصبح «فورا» الشركة التي تعيد تعريف معنى وكيل السفر.
● تنويه لزوار الموقع (الجدد) :- يمكنك الإشتراك بالأخبار عبر الواتساب مجاناً انقر هنا ليصلك كل ماهو جديد و حصري .
Source sabq