مختصون: انتظام مواعيد النوم يحمي الدماغ والقلب ويقلل مخاطر بعض السرطانات

▪︎ واتس المملكة

.

حذّر مختصون من تغيير مواعيد النوم والاستيقاظ خلال الإجازات وشهر رمضان، مؤكدين أن تثبيت الساعة البيولوجية على نوم منتظم بين 7 و9 ساعات يوميًا يحافظ على صحة الدماغ والقلب وسائر الأعضاء، ويرتبط بانخفاض مخاطر أمراض القلب والسكري والخرف والاكتئاب وبعض السرطانات، مع عدم تجاوز فرق 45 دقيقة في المواعيد.

شدّد استشاريون في طب المخ والأعصاب وطب النوم على أن الانتظام في مواعيد النوم والاستيقاظ يُعد من أهم العادات الصحية التي تسهم في الحفاظ على صحة الدماغ والقلب وسائر أعضاء الجسم، مشيرين إلى أن تثبيت الساعة البيولوجية يرتبط بتحسين الصحة العامة، فيما ربطت دراسات علمية حديثة بين النوم المنتظم الكافي وانخفاض مخاطر عدد من الأمراض المزمنة.

تثبيت الساعة البيولوجية

شدّد استشاري المخ والأعصاب والطب الباطني الدكتور عبدالرحيم الشهري على أهمية تثبيت موعد النوم والاستيقاظ طوال العام، حتى خلال الإجازات وشهر رمضان، مبيّناً أن تغيير المواعيد بصورة متكررة يربك الساعة البيولوجية ويجعل استعادة انتظام النوم أكثر صعوبة.

وقال الشهري عبر منصة «إكس»: «نفس وقت الاستيقاظ طوال السنة، حتى في الصيف وحتى في رمضان، فالتغيير يخرب النظام وتتعب في استعادته، وكثير ممن يعانون من الأرق ولا ينامون إلا بأدوية بدأوا من هنا».

لا يتجاوز التغيير 45 دقيقة

وأوضح الشهري أن أقوى طريقة للحفاظ على إيقاع النوم هي تثبيت موعد النوم والاستيقاظ يومياً، مع الحرص على استكمال نحو 7 ساعات من النوم، مشيراً إلى أنه إذا تعذّر الالتزام التام فمن الأفضل ألا يتجاوز اختلاف موعد النوم أو الاستيقاظ 45 دقيقة يومياً.

وأضاف أن انتظام مواعيد النوم يحافظ على صحة الدماغ والقلب وسائر أعضاء الجسم، لأن لكل عضو ساعة بيولوجية تعمل بتناغم مع الساعة الرئيسية في الدماغ.

الوقاية من بعض السرطانات

وأشار الشهري إلى أن الانتظام في النوم، وفق ما أوردته دراسات علمية، يرتبط بالوقاية من بعض أنواع السرطان كسرطان الثدي والبروستات والقولون والمستقيم، مؤكداً أن هذه العلاقة لا تعني ضمان الوقاية بشكل مباشر، لكنها تدعم أهمية النوم المنتظم كجزء من نمط حياة صحي.

وأضاف أن العبث بالنوم وإهماله يضر بخلايا الجسم ويؤثر في قدرتها على إصلاح نفسها، وهو ما قد ينعكس سلباً على الصحة على المدى الطويل.

ماذا عن النوم بعد الفجر؟

وردّاً على سؤال حول من ينام الساعة الحادية عشرة مساءً ثم يستيقظ لصلاة الفجر ويعود للنوم، أوضح الشهري أن ذلك لا بأس به إذا استُكملت نحو 7 ساعات من النوم مع الحفاظ على وقت استيقاظ ثابت في حدود 45 دقيقة يومياً، مبيّناً أن من يتطلب عمله البدء بعد صلاة الفجر فمن الأفضل أن ينام مبكراً بعد صلاة العشاء.

دراسة حديثة تدعم الانتظام

من جانبه، أكد أستاذ واستشاري الأمراض الصدرية وطب النوم بكلية الطب في جامعة الملك سعود ورئيس الجمعية الآسيوية لطب النوم الدكتور أحمد باهمام، أن الدراسات الحديثة تربط النوم الكافي بمعدل يتراوح بين 7 و9 ساعات يومياً بانخفاض مخاطر الإصابة بأمراض القلب والخرف، بل وبارتفاع متوسط العمر المتوقع.

وأوضح أن دراسة كبيرة شملت أكثر من 76 ألف بالغ تتراوح أعمارهم بين 40 و69 عاماً، تابعت المشاركين لنحو 8 سنوات، أظهرت أن النوم المنتظم من 7 إلى 9 ساعات يومياً ارتبط بانخفاض مخاطر أمراض القلب والسكري والخرف والاكتئاب، فيما كان النوم القصير جداً الأقل فائدة للصحة.

الدراسة ترصد ارتباطاً لا سبباً مباشراً

وأشار باهمام إلى أن الدراسة رصدية، وبالتالي فهي تُظهر وجود ارتباط بين النوم الجيد وتحسّن الصحة ولا تُثبت وجود علاقة سببية مباشرة، كما أن قياس النوم اقتصر على أسبوع واحد باستخدام جهاز يُلبس على المعصم إلى جانب التقرير الذاتي للمشاركين.

واختتم باهمام بالتأكيد على أن الرسالة الأهم هي استهداف 7 إلى 9 ساعات من النوم المنتظم كل ليلة، وأن انتظام مواعيد النوم لا يقل أهمية عن عدد الساعات، مع ضرورة استشارة الطبيب عند استمرار اضطرابات النوم.

● تنويه لزوار الموقع (الجدد) :- يمكنك الإشتراك بالأخبار عبر الواتساب مجاناً انقر هنا ليصلك كل ماهو جديد و حصري .

Source sabq

زر الذهاب إلى الأعلى