بالصور: «إذا رأيتموني فابكوا».. حجارة غامضة تخرج من الأنهار وتثير القلق في ألمانيا

▪︎ واتس المملكة

.

عاد ظهور ما يُعرف بـ«حجارة الجوع» في أنهار أوروبا خلال صيف 2026، مع انخفاض مناسيب المياه في نهرَي الراين وإلبه، حاملة نقوشًا تاريخية تحذر من سنوات الشدة والجفاف منذ القرن السابع عشر. وأسهم تراجع منسوب نهر الراين في اضطرار السفن لتقليل حمولاتها وارتفاع تكلفة الشحن نحو 4 أضعاف، ما دفع بعض الشركات للتف…

مع تراجع مناسيب المياه في عدد من أنهار أوروبا خلال صيف هذا العام الجاف، عادت صخور غامضة إلى الظهور من قيعان الأنهار، حاملة نقوشًا تركها أوروبيون عاشوا قبل مئات السنين، في رسائل تبدو كأنها تحذير للأجيال التالية من أيام الشدة.

«إذا رأيتموني فابكوا».. واحدة من أشهر العبارات المرتبطة بهذه الصخور التي تُعرف باسم «حجارة الجوع»، والتي تظهر عندما تنخفض مياه الأنهار إلى مستويات شديدة التدني.

لكن لماذا ارتبط ظهور حجر في قاع نهر بالجوع والبكاء؟ وما الذي تعنيه عودته إلى الظهور اليوم؟

شعار الموقع

أخبار عاجلة - أخبار حصرية - أوامر ملكية

منوعات | فيديو | صور | تقنية
رياضة | وظائف | صحة

إشترك بخدمة الواتساب مجاناً
لتصلك الرسائل

انقر هنا للإنضمام

رسائل من قاع النهر
تنتشر «حجارة الجوع» في عدد من أنهار وسط أوروبا، وهي صخور نقش عليها السكان قديمًا تواريخ وعلامات تسجل سنوات الانخفاض الحاد في مناسيب المياه. ومن أشهرها حجر في نهر إلبه بمدينة ديتشين التشيكية قرب الحدود الألمانية، يحمل علامات تاريخية لمستويات المياه المنخفضة، ويعود أقدم تاريخ مقروء عليه إلى عام 1616.

وكان ظهور هذه الصخور يحمل قديمًا دلالة خطيرة؛ فانخفاض مياه الأنهار كان يضر بالمحاصيل ويعطل حركة التجارة والنقل، ما يؤدي إلى نقص بعض السلع وارتفاع أسعارها، وفي السنوات القاسية قد يمتد الأمر إلى نقص الغذاء والجوع. ومن هنا جاءت تسميتها بـ«حجارة الجوع».

الراين يكشف الحجارة مجددًا
لكن الظاهرة لا تقتصر هذه المرة على نهر إلبه، فمع انخفاض المياه في نهر الراين، ظهرت «حجارة الجوع» قرب مدينة فورمس الألمانية خلال أغسطس الجاري، في مشهد أعاد الصخور التاريخية إلى الواجهة مرة أخرى.

والراين ليس مجرد نهر أوروبي شهير، بل أحد أهم شرايين نقل البضائع في ألمانيا وأوروبا، لذلك فإن انخفاض مستوى مياهه له تأثير اقتصادي مباشر. ومع تراجع المياه هذا الصيف، أصبحت السفن مضطرة إلى تقليل حمولاتها حتى تتمكن من مواصلة الإبحار، وهو ما رفع تكلفة نقل البضائع من منطقة الراين باتجاه ميناء روتردام إلى نحو أربعة أضعاف.

كما بدأت بعض الشركات التفكير في خفض إنتاجها، في ظل صعوبة تعويض النقل النهري بالكامل عبر الطرق أو السكك الحديدية.

الجفاف يصل إلى المتاجر
ولم تتوقف التداعيات عند حركة السفن، فآثار الجفاف بدأت تظهر أيضًا في الأسواق الألمانية، مع ارتفاع أسعار عدد من الخضراوات الطازجة والبطاطس بسبب تراجع المعروض.

وشملت الزيادات بشكل خاص الخس وبعض أنواع الملفوف، إلى جانب البروكلي والقرنبيط والجزر، فيما يواجه المزارعون ضغوطًا إضافية بسبب تراجع المحاصيل وارتفاع تكاليف الري.

ولا يعني ذلك أن ألمانيا تتجه نحو مجاعة جديدة بالضرورة، لكن عودة «حجارة الجوع» تكشف أن الرسالة القديمة للصخور لم تفقد معناها تمامًا؛ فانخفاض المياه الذي كان ينذر قديمًا بالجوع، بات اليوم ينعكس على النقل والإنتاج وأسعار الغذاء.

● تنويه لزوار الموقع (الجدد) :- يمكنك الإشتراك بالأخبار عبر الواتساب مجاناً انقر هنا ليصلك كل ماهو جديد و حصري .

Source sabq

زر الذهاب إلى الأعلى