التصوير بالجوال يفتح بابًا جديدًا للعمل في المناسبات

▪︎ واتس المملكة
.
حين يُذكر تصوير الأفراح والمناسبات، تتبادر إلى الذهن عادةً الكاميرات الاحترافية بعدساتها الكبيرة؛ غير أن الهاتف المحمول دخل هذا الميدان، وأصبح بعض المصورين والمصورات يعتمدون عليه كأداة أساسية في عملهم، فيقومون بتصوير الأفراح ولقاءات العيد وافتتاحات المطاعم، ويقدمون به محتوى للإعلانات ومواقع التواصل الاجتماعي.
ومن بين هؤلاء المصورة صالحة محمد الشمراني، التي بدأت بتصوير أفراد أسرتها، وتعمل اليوم مصورة مناسبات بالجوال في الرياض؛ وتحدثت عن بدايتها، ونظرة العملاء إلى هذا النوع من التصوير، ومستقبل المهنة في ظل تطور الهواتف ودخول الذكاء الاصطناعي إلى التصوير والتحرير.
بدأت صالحة بتصوير أفراد أسرتها، وكانت تحب التقاط اللحظات الجميلة في لقاءات العيد وتجهيزات رمضان؛ ومع الوقت تولّد لديها الشغف بأن تحترف هذا المجال أكثر، فسألت نفسها عن فتح صفحة خاصة بها؛ وتقول: “قلت في نفسي: لماذا لا أفتح صفحة؟ فإن جاءتني طلبات وجاءني عملاء فسأواصل”. وترى أنها، منذ ثلاث سنوات حتى اليوم، من أهم مصورات الرياض.
تصف صالحة ردود فعل الضيوف بأنها إيجابية دائمًا، وبخاصة حين يرون النتيجة النهائية، إذ يستغربون كيف يمكن لأداة التصوير بالجوال أن تقدم هذا المستوى من الاحتراف؛ وتقرّ بأن بعض العملاء ينظرون أحيانًا إلى التصوير بالجوال على أنه أقل جدّية من التصوير بكاميرا احترافية، لكن نظرتهم تتبدل بعد مشاهدة الصور النهائية، بل إن رد فعلهم يزيدها سعادة ويدفعها إلى الاستمرار باحترافية.
وتحترم خصوصية من لا يرغب في أن يُصوَّر؛ فكبار السن، كما تقول، لا يحبون عادةً التصوير بالجوال، ولذلك تتجنب تصويرهم.
ليست الصعوبة في تجربة صالحة مع الضيوف أنفسهم، فقد تأتي أحيانًا من أمهات العرائس؛ وتتذكر في هذا السياق زفافًا كانت فيه والدة العروس متخوفة من التصوير بالجوال، فالليلة، كما تصفها، هي ليلة العمر، بينما كانت العروس نفسها مرتاحة وواثقة من عملها.
وتحول التخوف إلى ما يشبه التحدي؛ كيف ستخرج صور ابنتها؟ وهو سؤال ترى صالحة أنه من حق الأم؛ وكانت تعرض عليها ما تلتقطه أولًا بأول وتسألها عن رأيها وعن شعورها، حتى بلغ انبهار الأم حد أن احتضنتها ودعت لها وأثنت عليها وعلى عملها، لأن أداءها جاء بمستوى الثقة التي مُنحت لها؛ وتقول إن رد فعل الأم وتحديها دفعاها إلى مزيد من الإبداع والاحتراف.
تطور كاميرات الجوال
ومع تطور الجوالات تحسنت الفيديوهات والصور، وتقدم المجال بشكل كبير، وهو أمر تراه صالحة جيدًا، وتؤكد ثقتها بأن التطورات المقبلة ستفيد العاملين فيه أكثر.
وتقول إن هذا التطور أثّر فيها بالفعل، إذ صارت تملك موهبة النظر إلى الأشياء بعين مختلفة؛ فالجوال هو نفسه والمعدات نفسها، لكن اختلفت “التغذية البصرية”، وكذلك الخبرة والهواية؛ وتضيف أن المصورين جميعًا، سواء بالجوال أو بالكاميرا الكبيرة، يتفقون مع هذه النقطة.
لا تتوقع صالحة أن يكون التصوير بالجوال موضة مؤقتة، بل ترجّح أن يكون الاتجاه نحوه؛ فهو أداة سهلة وسريعة تلتقط اللقطات العفوية في لحظتها، وتتيح تسليم الصور إلى العميلات في وقت قصير، وتقول إن العرائس بالأخص لا يتحملن الانتظار لوقت طويل؛ وتضيف أن مزاياه أوضح في محتوى مواقع التواصل الاجتماعي، فهو أسهل وأسرع وأقل كلفة.
وترى صالحة أن اعتبار التصوير بالجوال مهنة قائمة بذاتها ومصدر دخل أساسيًا يتوقف على المصور نفسه؛ فمن دخل هذا المجال هاويًا أو طلبًا لدخل حقيقي، وواصل تطوير أدواته وخبرته وتغذيته البصرية، فسيكون التصوير بالتأكيد مصدر دخل مستمرًا له.
ومصادر الدخل في هذا المجال متنوعة جدًا؛ فهي تشمل مواقع التواصل الاجتماعي، والإعلانات، والعلامات التجارية المحلية، والمناسبات، وتغطية الافتتاحات، والمطاعم، والمقاهي، مما يجعل المجال واسعًا ومتنوعًا.
الذكاء الاصطناعي ومستقبل المهنة
وترى الشمراني أن الذكاء الاصطناعي قد يساعد المصور في تحسين أدوات التعديل والتحرير، ويوفر عليه الوقت والجهد، لكنه يستحيل، في رأيها، أن يكون بديلًا عنه، “لأن الإنسان يشعر بشيء حقيقي أمامه”.
● تنويه لزوار الموقع (الجدد) :- يمكنك الإشتراك بالأخبار عبر الواتساب مجاناً انقر هنا ليصلك كل ماهو جديد و حصري .
Source akhbaar24