هلال الفجر بين «الزهرة» و«السماك»

▪︎ واتس المملكة
.
يشهد الأفق الشرقي فجر السبت 7 نوفمبر 2026م اقترانًا سماويًا ثلاثيًا نادرًا يجمع هلال نهاية الشهر القمري مع كوكب الزهرة ونجم السماك الأعزل. وأوضح الباحث الفلكي ملهم هندي أن أفضل وقت للرصد نحو 5:30 فجرًا بعيدًا عن التلوث الضوئي، مع إمكانية تصوير ضوء الأرض بالمناظير والكاميرات.
يشهد فجر السبت 27 جمادى الأولى 1448هـ الموافق 7 نوفمبر 2026م مشهداً فلكياً بديعاً، حين يلتقي الهلال في آخر أيامه من الشهر القمري بكوكب الزهرة ونجم السماك الأعزل في اقتران سماوي ثلاثي، وهو تقارب ظاهري بين أجرام سماوية كما تبدو للناظر من الأرض، بينما تفصل بينها في الحقيقة مسافات شاسعة.
وقال الباحث الفلكي ملهم بن محمد هندي إن فرصة رصد الظاهرة تبدأ فجر ذلك اليوم، إذ يُشرق الهلال جهة الأفق الشرقي قرابة الساعة 4:39 فجراً بتوقيت المملكة العربية السعودية، ثم تلحق به الزهرة والسماك الأعزل بعد نحو عشرين دقيقة. وأوضح أن أفضل وقت للرصد يكون قرابة الساعة 5:30 فجراً، حيث يرتفع الهلال نحو 10 درجات فوق الأفق الشرقي، وتظهر الزهرة أسفل منه على بعد 3.7 درجات، فيما يقع السماك الأعزل إلى يسارها على بعد 1.3 درجة فقط، قبل أن يغمر ضوء الشمس المشهد مع شروقها الساعة 6:29.
وأضاف هندي أن هذا التقارب يحدث لأن القمر في أيامه الأخيرة يقترب ظاهرياً من الشمس، فلا يُضاء منه سوى نحو 5% في هيئة هلال رفيع، ليدخل طور المحاق صباح الإثنين 9 نوفمبر. وكشف أن القمر يبعد عن الأرض نحو 391 ألف كيلومتر، في حين تبعد الزهرة نحو 44 مليون كيلومتر، أما السماك الأعزل فيبعد نحو 250 سنة ضوئية.
وأشار إلى أن التقارب يبلغ ذروته في وضح النهار حين يحجب ضوء الشمس الأجرام الثلاثة، كما يحتجب كوكب الزهرة خلف القمر، غير أن هذا الاحتجاب لا يُرى إلا من أجزاء من أمريكا الجنوبية والقارة القطبية الجنوبية.
ونصح الباحث الفلكي هندي بمتابعة المشهد بالعين المجردة من أي مكان يطل على أفق شرقي وجنوبي شرقي مفتوح، بعيداً عن أضواء المدن والتلوث الضوئي، مع بدء الرصد قبل شروق الشمس بساعة تقريباً، حيث تكون الزهرة ألمع نقطة في تلك الجهة. ولفت إلى أن الاستعانة بمنظار ثنائي تتيح جمع الأجرام الثلاثة في مجال رؤية واحد، فضلاً عن إتاحة فرصة لتصوير «ضوء الأرض»، وهو ضوء الشمس المنعكس عن الأرض الذي يضيء الجزء المظلم من القمر بلون رمادي خافت.
وبيّن هندي أن جمال المشهد لا يقتصر على الزهرة التي عُرفت عند العرب بـ«نجمة الصبح»، إذ يُعد السماك الأعزل ألمع نجوم كوكبة العذراء، وقد سمّته العرب بـ«الأعزل» لأنه لا يجاوره نجم لامع يشبه الرمح الذي يحمله صاحبه «السماك الرامح»، في مشهد يستحق المتابعة والتوثيق بعدسات الكاميرات والتلسكوبات.
● تنويه لزوار الموقع (الجدد) :- يمكنك الإشتراك بالأخبار عبر الواتساب مجاناً انقر هنا ليصلك كل ماهو جديد و حصري .
Source sabq


