الديمقراطيون ينتزعون السيطرة على الكونغرس

▪︎ واتس المملكة

.

انتزع الحزب الديمقراطي السيطرة على مجلسي النواب والشيوخ الأمريكيين في انتخابات منتصف الولاية، محققًا مكاسب انتخابية على حساب الجمهوريين والرئيس دونالد ترامب، الذي أعلن استعداده لتقبّل النتائج والعمل مع خصومه السياسيين.

وتمنح النتائج الديمقراطيين نفوذًا واسعًا في الكونغرس خلال العامين الأخيرين من ولاية ترامب، بما يتيح لهم عرقلة أجندته التشريعية، وفتح تحقيقات برلمانية مع مسؤولين في إدارته، إلى جانب ممارسة رقابة أوسع على سياسات البيت الأبيض.

وأقر ترامب بتقدم الديمقراطيين، مشيدًا بأدائهم في الانتخابات، وقال لقناة “فوكس نيوز” إنهم أبلوا “بلاء حسنًا”، مضيفًا أنه لا ينبغي أن يشعر بالذنب.

وأكد في تصريح لصحيفة “نيويورك تايمز” استعداده لتقبّل النتائج، قائلًا: “سنَعمل مع الديمقراطيين، ونتطلع كما تعلمون للتعاون معهم، وسنتوصل على الأرجح إلى تفاهمات”.

جيفريز يتوعد بمحاسبة مسؤولي الإدارة

من جانبه، توعد زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس النواب حكيم جيفريز، الذي يُتوقع أن يتولى رئاسة المجلس في الكونغرس الجديد، بمحاسبة المسؤولين الذين اتهمهم بالفساد وإثراء أنفسهم وأفراد أسرهم وأصدقائهم ومموليهم على حساب مصالح الأمريكيين.

وقال أمام أنصاره إن الحزب سيعمل على محاسبة المسؤولين عن تراجع الأوضاع في البلاد، مؤكدًا أن أعضاء الكونغرس مطالبون باتخاذ إجراءات تحسن حياة المواطنين.

الحرب على إيران وتكاليف المعيشة تؤثران في النتائج

وجاءت الانتخابات في ظل تراجع معدلات تأييد ترامب، على خلفية استياء الناخبين من ارتفاع تكاليف المعيشة والرسوم الجمركية والحرب المتواصلة على إيران، وما ارتبط بها من ارتفاع أسعار الوقود.

وأقر ترامب بأن الحرب مع إيران أسهمت في الخسارة الانتخابية لحزبه، فيما اعتبر كبير المفاوضين الإيرانيين ورئيس مجلس الشورى محمد باقر قاليباف أن نتائج التصويت تعكس رفض الأمريكيين للحرب.

وقال قاليباف في منشور عبر منصة “إكس”: “سواء عن قناعة أو بسبب تكاليف المعيشة، قال الأمريكيون: لا للحرب، ونحن نؤيد هذه الرسالة”.

تحقيقات برلمانية تهدد أجندة ترامب

وتتيح سيطرة الديمقراطيين على مجلس النواب للجان البرلمانية فتح تحقيقات في عدد من الملفات، تشمل الحرب على إيران وعمليات الترحيل الجماعي للمهاجرين وشبهات الفساد، فضلًا عن تعقيد تمرير التشريعات التي تسعى إدارة ترامب إلى إقرارها.

أما خسارة الجمهوريين لمجلس الشيوخ، فتنعكس على قدرة الرئيس على تثبيت القضاة والمصادقة على تعيين كبار مسؤولي إدارته.

ونقل مسؤول في البيت الأبيض لوكالة فرانس برس أن الأجواء داخل مقر الرئاسة تتسم بالتحدي، مؤكدًا أن ترامب سيواصل مواجهة ما وصفه بـ”اليسار المتطرف” بصرف النظر عن نتائج الانتخابات.

تكاليف المعيشة تتصدر اهتمامات الناخبين

وبرزت تكاليف المعيشة بوصفها إحدى القضايا الرئيسية التي أثرت في توجهات الناخبين، في ظل ارتفاع الإيجارات وأسعار المواد الغذائية وفواتير الخدمات والضرائب العقارية.

وقالت الناخبة تايلور كوك، البالغة 24 عامًا، من لوس أنجليس، إنها تريد ممثلين في الكونغرس يتخذون إجراءات فعلية لمعالجة هذه الأعباء.

وكان ترامب قد دافع عن سياساته المتعلقة بالهجرة وإيران والرسوم الجمركية خلال مداخلة تلفزيونية صباح يوم الانتخابات، معتبرًا أنها أسهمت في إعادة بناء البلاد.

وسبق للرئيس الأمريكي أن لوّح باستخدام حق النقض ضد التشريعات التي قد يقرها الكونغرس الجديد، قبل أن يقر بإمكانية التوصل إلى تفاهمات مع الديمقراطيين خلال المرحلة المقبلة.

● تنويه لزوار الموقع (الجدد) :- يمكنك الإشتراك بالأخبار عبر الواتساب مجاناً انقر هنا ليصلك كل ماهو جديد و حصري .

Source akhbaar24

زر الذهاب إلى الأعلى