سلاح «صدام» المميت يعود من الظل.. كيف وصل غاز الخردل إلى جبهات الحوثيين في تعز؟

▪︎ واتس المملكة
.
معلومات استخباراتية جديدة ترجّح استخدام المليشيا الحوثية الإرهابية ذخائر محمّلة بمواد كيميائية يُشتبه في احتوائها على غاز الخردل الكبريتي في جبهات بمحافظة تعز، بعد نقلها من صنعاء تحت إشراف جهاز الأمن والمخابرات التابع للمليشيا. التقرير الصادر عن منصة «شيبا إنتليجنس» يربط هذه الذخائر المحتملة بمخزونا…
كشفت معلومات استخباراتية جديدة عن شبهات خطيرة تحيط باستخدام المليشيا الحوثية الإرهابية ذخائر محملة بمواد كيميائية محظورة في جبهات محافظة تعز اليمنية، وسط مؤشرات أولية ترجح احتواء تلك الذخائر على غاز الخردل الكبريتي، أحد أخطر عوامل الحرب الكيميائية المحظورة دوليًا.
وبحسب تقرير نشرته منصة «شيبا إنتليجنس» المتخصصة في الشؤون الاستخباراتية والأمنية، أفاد مصدر استخباراتي بأن تحريات أولية غير رسمية تشير إلى احتمال استخدام المليشيا الحوثية الإرهابية ذخائر تحتوي على غاز الخردل في هجمات بمحافظة تعز، بعد نقل ذخائر كيميائية مشتبه بها من العاصمة صنعاء إلى جبهات القتال تحت إشراف جهاز الأمن والمخابرات الخاضع لسيطرة المليشيا.
وتفتح هذه المعلومات ملفًا بالغ الخطورة بشأن الأسلحة المحظورة التي يُشتبه في وصولها إلى قبضة المليشيا الحوثية الإرهابية، في وقت تواصل فيه القوات الحكومية اليمنية مواجهة اعتداءاتها على جبهات القتال، وسط مطالبات بالتحقق من طبيعة القذائف السامة المبلغ عنها وحماية المدنيين من مخاطرها.
ذخائر كيميائية تتحرك من صنعاء
وأوضح المصدر الاستخباراتي أن الذخائر المشتبه في احتوائها على مواد كيميائية نُقلت من صنعاء إلى محافظة تعز بإشراف جهاز الأمن والمخابرات التابع للمليشيا الحوثية الإرهابية، دون تحديد المستودعات التي خرجت منها أو المواقع التي ظلت مخزنة فيها خلال السنوات الماضية.
وأشار إلى أن المعلومات الأولية تحدد المادة المشتبه بها على أنها غاز الخردل الكبريتي، وهو من عوامل الحرب الكيميائية شديدة الخطورة، وتُحظر استخداماته كسلاح بموجب اتفاقية الأسلحة الكيميائية.
وتأتي هذه المعلومات عقب بلاغات تلقتها السلطات اليمنية بشأن سقوط قذائف يُشتبه في احتوائها على مواد سامة في عدد من جبهات تعز، بينها منطقتا الأقروض وكهلان، وسط تقارير عن إصابة مدنيين وعناصر من المقاومة الشعبية بصعوبات في التنفس وحالات فقدان للوعي.
خيوط تقود إلى ترسانة صدام حسين
وكشف المصدر الاستخباراتي عن تفاصيل إضافية تتعلق بالأصول المحتملة لهذه الذخائر، مرجحًا أنها تعود إلى مخزونات عسكرية حصل عليها نظام الرئيس اليمني الأ علي عبدالله صالح من العراق خلال حكم صدام حسين، قبل إعلان الوحدة اليمنية عام 1990.
وبحسب الرواية الاستخباراتية، وصلت شحنة الذخائر المزعومة إلى صنعاء على متن طائرة نقل عسكرية يمنية من طراز «C-130H Hercules»، خلال الفترة المحيطة بنهاية الحرب العراقية الإيرانية عام 1988، عندما كانت العلاقات العسكرية بين صنعاء وبغداد تشهد تعاونًا وثيقًا.
وتثير هذه المعطيات تساؤلات خطيرة بشأن مصير المخزونات العسكرية القديمة، وكيفية انتقال أسلحة يُشتبه في احتوائها على مواد كيميائية محظورة إلى مناطق خاضعة لسيطرة المليشيا الحوثية الإرهابية.
تحركات إيرانية تحت المجهر
وتعيد المعلومات الجديدة إلى الواجهة تحقيقات استخباراتية سابقة نشرتها منصة «شيبا إنتليجنس» بشأن أنشطة المليشيا الحوثية الإرهابية المرتبطة بالمواد الكيميائية والبيولوجية، ومزاعم حصولها على دعم فني وخبرات عسكرية خارجية.
وكانت المنصة قد كشفت في تحقيقات سابقة عن معلومات تتعلق بنقل معدات متخصصة في الوقاية والكشف وإزالة التلوث الكيميائي والبيولوجي، إلى جانب تخزين مواد مزدوجة الاستخدام وتدريب عناصر فنية على التعامل معها.
كما تناولت تقارير استخباراتية أخرى أقاويل عن نقل خبراء مرتبطين ببرامج عسكرية إيرانية حساسة إلى مناطق سيطرة الحوثيين، وإجراء مناقشات بين قيادات في المليشيا وممثلين عسكريين إيرانيين بشأن مساعدات محتملة تتعلق بالأسلحة الكيميائية والبيولوجية.
خطر محظور يهدد المدنيين
ويُعد غاز الخردل الكبريتي من المواد الكيميائية الحربية القادرة على إحداث إصابات بالغة في الجلد والعينين والجهاز التنفسي، وقد تتأخر أعراض التعرض له قبل ظهور التقرحات والالتهابات الحادة وصعوبات التنفس، فيما يمكن أن تؤدي الحالات الشديدة إلى مضاعفات طويلة الأمد أو الوفاة.
وتضع هذه التطورات ملف الأسلحة الكيميائية المحتملة في اليمن أمام اختبار خطير، يستدعي تحقيقًا فنيًا مستقلًا في القذائف وآثارها الطبية والبيئية، لكشف حقيقة الاتهامات وتحديد المسؤوليات عن أي استخدام محتمل لأسلحة محظورة ضد المدنيين والمقاتلين.
● تنويه لزوار الموقع (الجدد) :- يمكنك الإشتراك بالأخبار عبر الواتساب مجاناً انقر هنا ليصلك كل ماهو جديد و حصري .
Source sabq