دراسة: زيادة 1000 خطوة يومياً تعزز صحة الدماغ مع تقدم العمر

▪︎ واتس المملكة

.

كشفت دراسة حديثة أجراها باحثون من كلية بايلور للطب في مدينة هيوستن بولاية تكساس الأمريكية، أن زيادة عدد الخطوات اليومية والحفاظ على النشاط البدني قد يسهمان في تحسين بعض الوظائف الإدراكية، بما في ذلك الانتباه وضبط النفس واتخاذ القرارات، مع التقدم في العمر.

واعتمدت الدراسة، المنشورة في مجلة “Scientific Reports”، على تحليل بيانات أجهزة “فيتبيت” الخاصة بـ3093 مشاركاً في برنامج “All of Us”، تراوحت أعمارهم بين 18 و93 عاماً، خلال الفترة من 2009 إلى 2023، بما يغطي 14 عاماً.

ارتبط ارتفاع ضغط الدم بتراجع الأداء في اختبارات الاندفاعية وضبط النفس

ولقياس العلاقة بين النشاط البدني وصحة الدماغ، حلل الباحثون بيانات عدد الخطوات اليومية وضغط الدم، إلى جانب إخضاع المشاركين في نهاية الدراسة عام 2023 لمجموعة من الاختبارات المتخصصة لقياس الانتباه البصري والانتقائي، والاندفاعية، وضبط النفس، والقدرة على التعرف على المشاعر من تعبيرات الوجه.

وأظهرت النتائج أن المشاركين الذين زادوا عدد خطواتهم اليومية تدريجياً بنحو ألف خطوة سجلوا أداءً إدراكياً أفضل مقارنة بالأشخاص الأقل نشاطاً بدنياً، لا سيما في اختبارات الانتباه والقدرة على التحكم في السلوك وضبط النفس.

في المقابل، ارتبط ارتفاع ضغط الدم الانقباضي بتراجع الأداء في اختبارات الاندفاعية وضبط النفس؛ إذ ارتبطت كل زيادة بمقدار مليمتر زئبق واحد في ضغط الدم الانقباضي بانخفاض النتائج في اختبار تأجيل المكافأة.

كما لاحظ الباحثون أن ارتفاع مستويات النشاط البدني ارتبط بانخفاض ضغط الدم الانقباضي، وأن كلاً من النشاط البدني ومستويات ضغط الدم ارتبط بصورة مستقلة بتحسن نتائج اختبارات ضبط النفس والتحكم في الاندفاعية.

ومع ذلك، أشار الباحثون إلى أن حجم التأثيرات المسجلة كان محدوداً، وأن الدراسة لم تتمكن من إثبات علاقة سببية مباشرة بين زيادة النشاط البدني وتحسن التحكم في ضغط الدم من جهة، وارتفاع مستوى الأداء الإدراكي من جهة أخرى.

النشاط البدني ودعم صحة الدماغ

وفي تفسيرها للنتائج، أوضحت شانييل إلهيلو، أخصائية علم النفس العصبي ومؤسسة مركز “Brain Centric Neuropsychology” في كاليفورنيا، أن النشاط البدني المستمر يدعم صحة الدماغ عبر عدة مسارات، أبرزها تعزيز صحة القلب والأوعية الدموية، والمساعدة في السيطرة على ارتفاع ضغط الدم والسكري، وهما عاملان قد يؤثران في الأوعية الدموية المغذية للدماغ.

وأضافت أن ممارسة التمارين قد تدعم المرونة العصبية، أي قدرة الدماغ على التكيف وتعزيز الروابط بين خلاياه، من خلال عوامل النمو، ومنها عامل التغذية العصبية المشتق من الدماغ (BDNF)، الذي تشير الأبحاث إلى دوره المحتمل في دعم المناطق المسؤولة عن التعلم والذاكرة، مثل الحُصين.

كما يسهم النشاط البدني في تحسين الحالة المزاجية وجودة النوم، بما ينعكس إيجاباً على الأداء الإدراكي اليومي.

توصيات لتعزيز القدرات الإدراكية

ونصحت إلهيلو بممارسة ما لا يقل عن 150 دقيقة أسبوعياً من النشاط الهوائي متوسط الشدة، إلى جانب تمارين تقوية العضلات مرتين أسبوعياً على الأقل، وتمارين التوازن لكبار السن.

وتشمل الأنشطة المقترحة المشي السريع والسباحة والرقص وركوب الدراجات، مع مراعاة قدرات كل شخص وتفضيلاته، والبدء بفترات قصيرة وزيادتها تدريجياً، مؤكدة أن ممارسة بعض النشاط أفضل من عدم ممارسته.

وشددت على أهمية اختيار أنشطة ممتعة وقابلة للاستمرار، مثل المشي برفقة الأصدقاء أو المشاركة في حصص رياضية جماعية، لما توفره من فوائد بدنية واجتماعية.

أما الأشخاص الذين يعانون محدودية الحركة، فيمكنهم ممارسة بدائل تتناسب مع قدراتهم، مثل التمارين الهوائية أثناء الجلوس، واستخدام أجهزة البدالات، وأحزمة المقاومة، والأوزان الخفيفة، والأنشطة باستخدام الكراسي المتحركة أو التمارين المائية، مع إمكانية الاستعانة باختصاصي العلاج الطبيعي لتصميم برنامج آمن ومناسب.

وأكدت إلهيلو أن الحفاظ على صحة الدماغ لا يقتصر على ممارسة الرياضة، بل يشمل أيضاً الحصول على نوم كافٍ، واتباع نظام غذائي صحي، ومعالجة مشكلات السمع والبصر، والسيطرة على عوامل الخطر المرتبطة بالأوعية الدموية، فضلاً عن المحافظة على العلاقات الاجتماعية وممارسة الأنشطة المحفزة للقدرات الذهنية.

● تنويه لزوار الموقع (الجدد) :- يمكنك الإشتراك بالأخبار عبر الواتساب مجاناً انقر هنا ليصلك كل ماهو جديد و حصري .

Source akhbaar24

زر الذهاب إلى الأعلى