الجليد الساحلي يفقد 134 مليار طن خلال عقد واحد.. ويتجاوز ذوبان الأنهار البرية

▪︎ واتس المملكة
.
أظهرت دراسة لجامعة برمنغهام أن الجليد الساحلي، الذي لا يشكل سوى 3.2% من إجمالي كتلة الجليد على الأرض، فقد نحو 134 مليار طن بين عامي 2010 و2019، أي 57% من الفقدان الجليدي العالمي، مع تأثر كبير في القطب الشمالي الروسي وأيسلندا والدول الإسكندنافية.
كشفت دراسة علمية صادرة عن جامعة برمنغهام البريطانية أن الجليد الساحلي — الذي يشكّل نحو 3.2% من إجمالي كتلة الجليد على الأرض — فقد ما يقارب 134 مليار طن من الماء خلال العقد الممتد بين عامَي 2010 و2019، أي ما يعادل 57% من إجمالي فقدان كتل الجليد العالمية. وتسلّط هذه النتائج الضوء على مدى هشاشة الجليد الساحلي أمام ظاهرة الاحتباس الحراري.
وقال جوزيف مالاليو، الباحث في الجامعة: «يُعدّ الجليد الذي يصبّ في البحيرات عرضةً بشكل خاص للذوبان. ولا تزال أسباب ذلك مجهولة، وقد تكون مرتبطة بتغيرات في خصائص الخزانات المائية، أو شكل الجليد وبنيته، أو بكليهما. ويكتسب كشف هذا اللغز أهمية كبيرة في ظل الاحتباس الحراري، الذي يسهم في تشكّل البحيرات بالقرب من الأنهار الجليدية».
وتوصّل مالاليو وفريقه إلى هذا الاكتشاف خلال دراسة التغيرات التي طرأت على مساحة الأنهار الجليدية وكتلتها وحجمها في مختلف أنحاء العالم بين عامَي 2010 و2019. وخلال تلك الفترة، سجّلت الأرض أرقاماً قياسية في درجات الحرارة صيفاً وشتاءً، مما أثّر بشكل كبير على استقرار الأنهار الجليدية القطبية والجبلية في المناطق المعتدلة والاستوائية، من حيث الكتلة والمساحة.
ولتقييم هذه التغيرات، درس الباحثون صور الأقمار الصناعية وغيرها من البيانات العلمية المجمّعة من نحو 216 ألف نهر جليدي موجود أو ذائب حديثاً على سطح الأرض. واستناداً إلى هذه الصور، قدّر الفريق حجم الكتل الجليدية ومساحتها ومقدار ما فقدته من جليد، وصنّفها في أربعة أنواع رئيسية: الأنهار الجليدية البرية، والبحرية، والبحيرية، وتلك التي تنتهي عند الرفوف الجليدية.
ووفقاً للباحثين، لا تمثّل الأنواع الثلاثة الأخيرة — وهي الساحلية — سوى 3.2% من إجمالي كتلة الجليد. غير أنها فقدت بين عامَي 2010 و2019 كتلةً جليدية أكبر بكثير مما فقدته الأنهار الجليدية البرية، إذ بلغ الفقدان نحو 134 مليار طن مقابل 101 مليار طن للأنهار البرية. ويُرجَّح أن يعود ذلك إلى تحرّك الأنهار الجليدية الساحلية بسرعة أكبر بنسبة 44% مقارنةً بنظيراتها البرية، مما يجعلها تنزلق بوتيرة أسرع نحو البحار والبحيرات.
وتُعدّ مناطق القطب الشمالي الروسي وأيسلندا والدول الإسكندنافية وبعض مناطق جنوب جبال الأنديز الأكثر تضرراً، إذ يأتي منها أكثر من نصف إجمالي فقدان الجليد الساحلي. أما في المناطق الأخرى من العالم، حيث تنتشر الأنهار الجليدية البرية، فإن الفقدان أقل بكثير، مما يحدّ من إجمالي تراجع كتلة الجليد العالمية.
وخلص العلماء إلى أن استمرار ارتفاع درجات الحرارة العالمية قد يغيّر هذا الوضع بشكل جذري، إذا أفضى إلى تشكّل مزيد من البحيرات الجديدة بالقرب من الأنهار الجليدية، مما يزيد من معدلات ذوبان الجليد الساحلي ويُفاقم تداعياته على مستويات البحار عالمياً.
● تنويه لزوار الموقع (الجدد) :- يمكنك الإشتراك بالأخبار عبر الواتساب مجاناً انقر هنا ليصلك كل ماهو جديد و حصري .
Source sabq




