369 مقذوفاً و42 جريمة في 48 ساعة.. تعز تحت نيران الحوثيين

▪︎ واتس المملكة

.

وثقت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات ارتكاب مليشيات الحوثي 42 جريمة وانتهاكًا خلال 48 ساعة في تعز، شملت قصفًا بـ 369 مقذوفًا على مناطق سكنية، أسفر عن قتلى وجرحى مدنيين، بينهم أطفال، بالتزامن مع حصار خانق تسبب بانهيار الخدمات الصحية، ونقص حاد في الأدوية والوقود وتهديد حياة آلاف المرضى.

وثّقت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات ارتكاب مليشيات الحوثي الإرهابية 42 جريمة وانتهاكاً خلال الـ48 ساعة الماضية في محافظة تعز، وإطلاق نحو 369 مقذوفاً على مناطق سكنية، أسفرت عن مقتل 4 مدنيين وإصابة 7 آخرين، بينهم طفلتان تبلغان 14 عاماً، بالتزامن مع استمرار الحصار وعرقلة وصول الأدوية والوقود والإمدادات الأساسية.

وحذّرت الشبكة من أن التصعيد الحوثي يدفع محافظة تعز، التي يقطنها نحو 4 ملايين نسمة، نحو كارثة إنسانية متفاقمة، تتداخل فيها أعمال القتل والقصف والاختطاف ونهب المنازل مع انهيار الخدمات الصحية وشح المياه وتدهور الأوضاع البيئية.

وأوضحت الشبكة أن الاعتداءات شملت قصف قرى الأقروض جنوبي المحافظة، وورود الطفل محمد طاهر سعيد (9 سنوات) ضمن الضحايا، واستهداف المناطق المأهولة في حارة الظهرة وحيَّي الروضة والشعلان، بما بثّ الخوف والهلع بين السكان. كما سجّلت إصابة المواطن حمود الحاج قاسم أحمد في قرية النجادة بمديرية صبر الموادم، مع استمرار تدقيق بيانات إصابته.

ووثّقت الشبكة اختطاف 8 مواطنين من منازلهم ومحالهم التجارية في منطقة الكلائبة بمديرية المعافر، واقتيادهم إلى مدينة الصالح، بينهم مواطن استُدرج بحجة وجود عفو عام، بالتزامن مع مداهمات وترهيب وضغوط لتجنيد العشرات من أبناء المنطقة.

وشملت الوقائع مداهمة ونهب 8 منازل، واعتداءات على المنازل في الأقروض، واقتحام منزل العقيد طه عون القدسي في قرية البطنة بعزلة قدس بمديرية المواسط ونهب محتوياته، وقصف منزل فؤاد عبده قائد أحمد التبوكي في رأس النقيل بالأقروض من موقع تبة المنارة، وإلحاق أضرار كبيرة بجهته الجنوبية. وأشارت الإفادة إلى إصابة سابقة لصاحب المنزل عام 2014 خلّفت إعاقة. وسجّلت الشبكة تضرر 6 منازل، بينها منزلان دُمِّرا كلياً، إضافة إلى 9 مركبات مدنية.

وحذّرت الشبكة من أن تداعيات التصعيد والحصار تتجاوز حصيلة الضحايا المباشرة، إذ تسبّب الحصار الحوثي بوفاة 6 من مرضى غسيل الكلى، ومقتل 2 من أفراد الطواقم الطبية وإصابة 4 آخرين، واستهداف سيارتَي إسعاف بقذائف الهاون والطائرات المسيّرة، وسط عرقلة الوصول إلى المصابين وإجلائهم.

وأشارت الشبكة إلى أن نحو 1280 مريضاً بالفشل الكلوي يواجهون خطر انقطاع العلاج نتيجة نقص مستلزمات الغسيل، في ظل الحاجة إلى 140 جلسة يومياً؛ فيما تهدد تداعيات نقص الوقود والإمدادات الطبية حياة 192 مريضاً في العناية المركزة و154 طفلاً في الحاضنات.

وسجّل التقرير تضرر مستشفيين و4 مراكز طبية و3 مخازن طبية، بينها مستشفى الصفوة الذي يقدم خدمات لأكثر من 50 ألف مريض، بالتزامن مع استخدام مكاتب صحية إدارية مواقعَ للتمركز في مناطق سيطرت عليها المليشيات مؤخراً.

ونوّهت الشبكة إلى أن 42 مرفقاً صحياً تعاني نقصاً حاداً في الإمدادات، بينما تحتاج المستشفيات وسيارات الإسعاف إلى أكثر من 156 ألف لتر من الوقود شهرياً لضمان استمرار خدماتها، وسط تعطل مولدات مرافق صحية وانقطاع الكهرباء العامة.

وقالت الشبكة إن الحصار يحرم المرضى من أدوية أساسية ومنقذة للحياة، تشمل الإنسولين وأدوية الفشل الكلوي والطوارئ والهيموفيليا والثلاسيميا والأنيميا المنجلية، والأمراض النفسية والعصبية والصرع والشلل الرعاش والتهابات الكلى والذئبة الحمراء ومتلازمة بهجت، مع تعطل خدمات لمرضى السل ومراكز رعاية الأطفال المصابين بسوء التغذية.

ونوّهت إلى إغلاق 20% من عيادات الولادة ورعاية الحوامل، وحرمان 734 حالة ولادة من الخدمة والإشراف الطبي، مع احتياج يومي لنحو 20 حالة داخل المدينة، وتعطل خدمات تنظيم الأسرة والفحوصات ورعاية النساء والأطفال.

كما توقفت مراكز التحصين وحُرم 3600 طفل من التطعيم، بمعدل خدمة معتاد يبلغ 60 طفلاً يومياً داخل المدينة، مع توقف خدمات لقاحات السل «بي سي جي» والخماسي والروتا والكزاز وشلل الأطفال، وتعطل توفير مستلزمات الحقن وبطاقات التحصين ورعاية النساء. وحُرم قرابة 45,678 شخصاً، بينهم أطفال ونساء، من فحوصات الملاريا، بما يقوّض جهود الوقاية ومكافحة الأمراض ويضاعف المخاطر الصحية في محافظة أنهكها القصف والحصار.

وتستقبل مستشفيات تعز نحو 8 حالات يومياً، بينما يعرقل القصف وصول المرضى والجرحى إلى المستشفيات، ويستنزف نقص الأدوية والطاقة قدرةَ المرافق العاملة على الاستجابة. وأكدت الشبكة أن استمرار تعطيل الخدمات الصحية يهدد بتحويل أمراض قابلة للعلاج إلى أسباب للوفاة، ويضع الأمهات والمواليد ومرضى الحالات الحرجة أمام أخطار متصاعدة تتجاوز الخسائر المباشرة للقصف.

وأوضحت الشبكة أن القصف والقنص يعرقلان عمل سيارات البلدية ويهددان حياة عمال النظافة، ما أدى إلى تراكم النفايات وانتشار الحشرات، بالتزامن مع طفح الصرف الصحي في شوارع جمال والتحرير ووادي القاضي وبئر باشا، واختلاطه بالنفايات في السائلة باتجاه عصيفرة. كما يزيد إحراق القمامة معاناة المصابين بالأمراض التنفسية، فيما يفاقم القصف ومشاهد الموت والدمار الأضرار النفسية، خصوصاً لدى الأطفال والنساء.

وأضافت أن مياه المشروع كانت تصل إلى السكان يوماً واحداً في الشهر أو كل 40 يوماً قبل التصعيد الراهن، ما يضطر الأسر إلى شراء صهريج المياه بنحو 10,000 ريال، مع معاناة أشد للنساء والفتيات في الريف أثناء جلب المياه من الآبار البعيدة. وتعتمد المدينة على 3 أحواض مائية هي الحيمة ووادي الضباب والحوبان، بإمداد يبلغ نحو 17,000 متر مكعب يومياً، مقابل احتياج قدره 56,000 متر مكعب؛ وهي فجوة تزيد صعوبة الحفاظ على النظافة والوقاية من الأمراض.

وطالبت الشبكة بوقف استهداف المدنيين والمرافق الصحية، ورفع الحصار وفتح الطرق وتأمين مرور الإسعاف والأدوية والوقود والإغاثة دون عوائق. ودعت الأمم المتحدة والمنظمات والشركاء الدوليين إلى تدخل عاجل لإعادة تشغيل المرافق المتوقفة، ودعم خدمات الأمومة والطفولة والتحصين وغسيل الكلى والإصحاح البيئي، محمِّلةً مليشيات الحوثي مسؤولية الاعتداءات والقيود المنسوبة إليها وما يترتب عليها من تفاقم معاناة المدنيين. وطالبت بتحقيق مستقل في استهداف القطاع الصحي وعرقلة الإغاثة ومساءلة المسؤولين عنها، مؤكدةً أن حماية المرضى والمسعفين وضمان وصول العلاج ضرورة إنسانية لا تحتمل التأجيل، وأن استمرار الحصار والقصف ينذر بكارثة أوسع يدفع ثمنها أبناء تعز.

● تنويه لزوار الموقع (الجدد) :- يمكنك الإشتراك بالأخبار عبر الواتساب مجاناً انقر هنا ليصلك كل ماهو جديد و حصري .

Source sabq

زر الذهاب إلى الأعلى