المخواة وجهة خريفية تجمع التراث والطبيعة في تهامة الباحة

▪︎ واتس المملكة

.

تتحول محافظة المخواة في القطاع التهامي بمنطقة الباحة إلى وجهة مفضلة خلال فصل الخريف، مستفيدة من أجوائها الدافئة مساءً وتنوع مقوماتها الطبيعية والتراثية، من قرية ذي عين الحجرية وسوق الثلاثاء الشعبي، إلى المتنزهات المفتوحة ووادي الأحسبة وسده الذي يعزز الزراعة والمياه الجوفية.

تستقطب محافظة المخواة خلال فصل الخريف أعداداً متزايدة من الزوار وسكان مرتفعات السراة، مستفيدةً من موقعها في القطاع التهامي وما تتميز به من أجواء دافئة خلال ساعات المساء، إلى جانب تنوع مقوماتها الطبيعية والتراثية التي تشمل القرى التاريخية والأسواق الشعبية والمتنزهات والأودية، وتتيح لزوارها خيارات متعددة للتنزه والتعرف على الموروث الثقافي والحياة الاجتماعية في المحافظة.

وتقع المخواة في الجزء التهامي من منطقة الباحة، وسط مجموعة من الأودية والجبال ذات التكوينات الطبيعية المتنوعة، مما يجعل مناخها وجهة مفضلة لسكان مرتفعات السراة مع انخفاض درجات الحرارة خلال الخريف، إذ يقصدون متنزهاتها ومواقعها المفتوحة للاستمتاع بدفء الأجواء وقضاء أوقاتهم في الهواء الطلق.

وتبرز قرية «ذي عين» التراثية في مقدمة المعالم التاريخية والسياحية بالمحافظة، بما تتميز به من عمارة حجرية ومنازل متراصة على قمة جبل أبيض تتخذ من بعيد شكلاً هرمياً متناسقاً، وتتكون مبانيها من ثلاثة إلى أربعة طوابق، وتضم حصوناً دفاعية ومسجداً أثرياً وممرات ضيقة تحتفظ بملامح الحياة القديمة وأساليب البناء التي عرفها سكان المنطقة.

واستمدت القرية اسمها من عين ماء عذبة تتدفق باستمرار من أسفل الجبل، وتمر مياهها بين المزارع المحيطة التي تشتهر بزراعة الموز والكادي والرياحين واللوز، ليتكون مشهد تتجاور فيه المباني الحجرية مع البساتين الخضراء ومجاري المياه، مما يمنح القرية خصوصيتها الطبيعية والعمرانية ويعزز مكانتها بوصفها إحدى أبرز الوجهات السياحية والتراثية في منطقة الباحة.

وفي جانب آخر من الموروث المحلي، يحتفظ سوق المخواة الشعبي بمكانته بين الأسواق الأسبوعية في المنطقة، إذ يُقام يوم الثلاثاء على مساحة تزيد على 30 ألف متر مربع، ويستقبل الأهالي والمتسوقين القادمين من المحافظة والمراكز والمحافظات المجاورة.

وتتنوع معروضات السوق بين العسل والتمور والحبوب والنباتات العطرية والأطعمة الشعبية والملابس والمنتجات الزراعية والحرف اليدوية، إلى جانب منتجات الأسر المنتجة، فيما يتجاوز دوره النشاط التجاري ليكون ملتقىً اجتماعياً للأهالي يحافظ على حضور العادات والممارسات الشعبية، ويتيح للأجيال الجديدة التعرف على جوانب من الموروث المحلي.

وتوفر متنزهات المخواة وحدائقها خيارات متعددة للعائلات والزوار، خصوصاً خلال ساعات المساء، ومن أبرزها حديقة المخواة المركزية بما تضمه من جلسات عائلية ومرافق خدمية، إلى جانب متنزه الشوق وحديقة ذي عين والمواقع الطبيعية الممتدة على ضفاف الأودية التي تستقبل المتنزهين للاستمتاع بالأجواء التهامية والطبيعة المحيطة بالمحافظة.

ومن أبرز المواقع الطبيعية في المخواة وادي الأحسبة، الذي يتميز باتساع مجراه وتنوع غطائه النباتي وانتشار أشجار السدر والنباتات البرية الموسمية على ضفافه، فيما تضفي المياه الجارية والتكوينات الصخرية المحيطة به ملامح طبيعية تستقطب المتنزهين، خصوصاً خلال مواسم الأمطار والربيع.

ويحتضن الوادي سد الأحسبة الذي يبلغ طوله نحو 895 متراً وارتفاعه 22 متراً، بسعة تخزينية تُقدَّر بنحو 11 مليون متر مكعب، إذ يُغذّي السد قرابة 15 بئراً تقع خلفه، إلى جانب دوره في دعم المياه الجوفية والأنشطة الزراعية، ويشكّل المتنزه المحيط به وجهة مثالية للعائلات ومحبي الطبيعة، لا سيما مع اعتدال الأجواء وتدفق المياه واخضرار جنبات الوادي.

وتجمع المخواة بذلك مقومات طبيعية وتراثية متنوعة، من عمارة قرية «ذي عين» الحجرية وحركة السوق الشعبي الأسبوعي، إلى المتنزهات والأودية وسد الأحسبة، لتتيح لزوار منطقة الباحة تجربة سياحية تعكس خصوصية القطاع التهامي وتنوع المشهد الطبيعي والثقافي بين السراة وتهامة.

● تنويه لزوار الموقع (الجدد) :- يمكنك الإشتراك بالأخبار عبر الواتساب مجاناً انقر هنا ليصلك كل ماهو جديد و حصري .

Source sabq

زر الذهاب إلى الأعلى