السعودية .. عزٌّ وأمان |

▪︎ واتس المملكة

.

يشدد المقال على أنّ قوة الأوطان، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية، لا تُقاس بالإمكانات المادية فقط، بل بوعي المجتمع وحكمة القيادة وتماسك الجبهة الداخلية، وأن ما تنعم به المملكة من أمن واستقرار هو نعمة تتجلى في جهود القيادة لحماية الوطن واستمرار التنمية رغم التحديات الإقليمية. ويؤكد أن الدفاع عن…

في أوقات الأزمات لا تُقاس قوة الأوطان بما تملكه من إمكانات فحسب بل بوعي مجتمعاتها وحكمة قيادتها وتماسك جبهتها الداخلية.

فالأحداث التي تشهدها المنطقة اليوم تذكّرنا بأن الأمن والاستقرار ليسا أمراً عابراً أو مكتسباً يمكن التساهل في المحافظة عليه بل نعمة عظيمة تستوجب الشكر والعمل والوعي والمسؤولية.

وفي المملكة العربية السعودية نستشعر قيمة هذه النعمة ونحن نرى ما تبذله قيادتنا من جهود لحماية الوطن وصون مكتسباته وتعزيز استقراره ومواصلة مسيرة التنمية رغم ما يحيط بالمنطقة من تحديات ومتغيرات.

وهي مواقف تؤكد أن قوة الدولة لا تكمن في قدرتها على مواجهة التحديات فحسب بل في حرصها على أمن الإنسان واستقرار حياته واستمرار مصالحه.

لقد أثبتت قيادتنا الرشيدة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وسمو ولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود أن أمن الوطن ورفاهية المواطن واستقرار المجتمع تمثل أولويات راسخة في مسيرة الدولة. وما نشهده من تطور في مختلف المجالات وما يُبذل من جهود لحماية مقدرات البلاد وتعزيز جودة الحياة يعكس رؤية طموحة تدرك أن بناء المستقبل يبدأ من حماية الحاضر وترسيخ دعائم الاستقرار.

ولعل ما يستحق التوقف عنده أن رعاية الدولة لا تتجلى في أوقات الرخاء وحدها بل تظهر أهميتها بصورة أكبر عند مواجهة التحديات حين تتواصل الجهود للمحافظة على استمرارية الخدمات وحماية المصالح العامة وتعزيز الطمأنينة في المجتمع.

وهذه مسؤولية وطنية كبيرة تستحق التقدير والإشادة وتدفعنا إلى إدراك حجم ما تبذله مؤسسات الدولة ورجالها المخلصون في مختلف القطاعات.

وفي مقدمة هؤلاء رجال القوات المسلحة والقطاعات الأمنية الذين يقفون في ميادين الشرف والواجب لحماية حدود الوطن والمحافظة على أمنه وسلامة من يعيش على أرضه.

إن ما يقدمونه من جهود وتضحيات يستحق منا الدعاء الصادق والتقدير المستمر وأن نكون عوناً لهم من خلال الالتزام بالتعليمات الرسمية وعدم تداول المعلومات غير الموثوقة أو نشر ما قد يؤثر في أمن الوطن وسلامة المجتمع.

لكن السؤال الذي ينبغي أن نطرحه على أنفسنا: ما مسؤوليتنا نحن تجاه وطنٍ يمنحنا الأمن والاستقرار؟

إن الدفاع عن الوطن ليس مسؤولية الجهات العسكرية والأمنية وحدها بل هو مسؤولية مجتمعية تتعدد صورها بتعدد الأدوار.

وإن كانت الجهات العسكرية والأمنية تتولى مسؤوليات الحماية والتصدي للتهديدات وفق اختصاصاتها فإن لكل فرد في المجتمع دوراً مهماً في تعزيز الأمن والمحافظة على الاستقرار.

فالموظف يدافع عن وطنه بإخلاصه في عمله والمسؤول بأمانته وعدله والمعلم برسالته في بناء الأجيال والإعلامي بمصداقية كلمته والمواطن بوعيه وانتمائه والتزامه بأنظمة بلاده والمقيم بوعيه الإيجابي ووفائه للمجتمع الذي يعيش فيه واستشعاره لمسؤوليته تجاه وطنٍ ينعم على أرضه بالأمن والاستقرار وكرامة العيش فيكون شريكاً في المحافظة على مكتسباته والإسهام في تنميته كما هو المواطن في حرصه على أمن الوطن واستقراره.

فالمملكة العربية السعودية لا تمثل للمواطن أرضاً وهويةً وتاريخاً فحسب بل تمثل للمقيم أيضاً وطناً يحتضنه وبيئةً آمنةً يعيش ويعمل فيها ويحظى بما توفره الدولة من خدمات وفرص في إطار أنظمتها.

ومن هنا فإن الوفاء لهذه الأرض الطيبة لا يكون بالكلمات وحدها بل بالعمل الإيجابي واحترام الأنظمة والمساهمة في خدمة المجتمع والمحافظة على أمنه ومقدراته.

فكل من يعيش على هذه الأرض له دور في تعزيز استقرارها كلٌّ من موقعه وفي حدود مسؤولياته.

وفي زمن أصبحت فيه المعلومة تنتقل خلال ثوانٍ معدودة عبر منصات التواصل الاجتماعي تتعاظم مسؤولية كل فرد تجاه ما ينشره أو يعيد تداوله.

فليس كل ما يُنشر حقيقة وليس كل ما يُتداول يستحق إعادة النشر.

وقد تتحول الشائعة من رسالة عابرة إلى مصدر قلق وإرباك إذا غاب التحقق وحضر التسرع.

ومن هنا فإن الرجوع إلى المصادر الرسمية والتعامل الواعي مع الأحداث يمثلان جزءاً مهماً من المسؤولية الوطنية.

إن الوطنية الحقيقية لا تحتاج إلى المزايدة ولا تُقاس بارتفاع الأصوات وكثرة الشعارات بل تظهر في المواقف الصادقة والسلوك المسؤول والالتفاف حول القيادة والثقة بمؤسسات الدولة. كما تظهر في قدرتنا على المحافظة على تماسك المجتمع وعدم السماح للشائعات أو محاولات بث الفرقة بأن تنال من وحدتنا الوطنية.

ولأن الأوطان لا تُبنى بالمشاعر وحدها فإن المحافظة على مكتسباتها تتطلب استمرار العمل والإنتاج والإخلاص في أداء المسؤوليات.

فالتنمية والأمن والاستقرار حلقات مترابطة لا ينفصل بعضها عن بعض وكلما ازداد المجتمع وعياً وتعاوناً ازدادت قدرته على مواجهة التحديات والمحافظة على منجزاته.

إننا اليوم أمام مسؤولية تتطلب أن نكون على قدر الثقة بوطننا وقيادتنا وأن نستحضر ما ننعم به من أمن واستقرار وأن نقابل ذلك بالشكر والعمل والوعي. فالوطن الذي يحتضن أبناءه ويرعى مصالحهم ويهيئ للمقيمين فيه أسباب الحياة والعمل يستحق من الجميع الوفاء والالتزام والإسهام في حمايته والمحافظة على مكتسباته.

فالأوطان لا يحميها السلاح وحده بل يحفظها بعد الله حكمة القيادة وقوة المؤسسات ووعي المجتمع وتكاتف أبنائه وصدق انتمائهم.

وحين تتعاضد هذه القيم وتتكامل الجهود يصبح الوطن أكثر منعةً وتماسكاً وقدرةً على مواجهة التحديات وصناعة المستقبل.

حفظ الله الوطن قيادةً وشعباً ومقيمين وأدام عليه عزَّه وأمنه واستقراره ليبقى وطناً شامخاً وموطناً للأمان ورايةً للعز والمجد.

● تنويه لزوار الموقع (الجدد) :- يمكنك الإشتراك بالأخبار عبر الواتساب مجاناً انقر هنا ليصلك كل ماهو جديد و حصري .

Source sabq

زر الذهاب إلى الأعلى