وكالة أوروبية تحذر من مخاطر جسيمة على حقوق الإنسان في حدود الاتحاد

▪︎ واتس المملكة

.

حذرت وكالة الحقوق الأساسية في الاتحاد الأوروبي من مخاطر جسيمة تهدد الحقوق الأساسية على الحدود الخارجية للتكتل، بعد تدفق أكثر من 70 ألف مهاجر إلى سبتة خلال 48 ساعة. وشددت على أن أي تدابير طارئة للهجرة يجب أن تحترم حق طلب اللجوء ومبدأ عدم الإعادة القسرية وفق قوانين الاتحاد والقانون الدولي.

حذّرت وكالة الحقوق الأساسية التابعة للاتحاد الأوروبي، في تقرير صدر يوم الخميس، من أن أزمة الهجرة في مدينة سبتة الإسبانية وضعت حقوق الإنسان على الحدود الخارجية للاتحاد أمام اختبار حقيقي، مشيرةً إلى وجود مخاطر جسيمة تهدد الحقوق الأساسية في تلك المناطق.

وأوضحت الوكالة، التي تتخذ من فيينا مقراً لها، أن وصول آلاف المهاجرين بشكل مفاجئ إلى سبتة «وضع التوازن بين حماية الحقوق الأساسية وتأمين الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي على المحك».

ففي أواخر يوليو الماضي، عبر أكثر من 70 ألف مهاجر من المغرب إلى سبتة خلال 48 ساعة، مما أثار تساؤلات واسعة حول كيفية تعامل الاتحاد الأوروبي مع التدفقات الجماعية المفاجئة، التي قد تكون مُدبَّرة أو مُستخدَمة ضد التكتل.

وفي خطابها حول «حالة الاتحاد»، وعدت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين بوضع إطار أوروبي للاستجابة للطوارئ، مشيرةً إلى أنه ينبغي أن يتيح «مرونة محددة زمنياً وبدقة في الإجراءات القياسية». وخلال اجتماع لقادة الاتحاد الأوروبي الأسبوع الماضي، أكدت فون دير لاين أن المفوضية ستقدم مقترحاً لإطار الطوارئ قبل نهاية العام الجاري، قائلةً: «سنظل دائماً متمسكين بقيمنا وحقوقنا الأساسية، لكننا لن نتنازل أبداً عن حماية حدودنا».

وعلى صعيد المقترحات، دعت اليونان إلى اتخاذ تدبير يسمح بتعليق طلبات اللجوء في حالات الطوارئ، وهو إجراء قد يرقى إلى مستوى «الإعادة القسرية» أو الصدّ على الحدود، المحظور بموجب القانون الدولي. وفي حين أيّدت بعض الدول الأعضاء هذه الفكرة، تساءلت دول أخرى عما إذا كان ينبغي اتخاذ مثل هذه التدابير على مستوى الاتحاد الأوروبي أم تركها للقرارات الوطنية لكل دولة.

وشدّدت الوكالة في تقريرها على أن أي تدبير طارئ يجب أن يمتثل لقوانين الاتحاد الأوروبي والقانون الدولي، إذ يكفل كلاهما الحق في طلب اللجوء ومبدأ «عدم الإعادة القسرية»، أي عدم إعادة الأشخاص إلى أماكن قد يتعرضون فيها للخطر، واصفةً هذا المبدأ بأنه «حجر الزاوية في حماية اللاجئين».

كما سلّط التقرير الضوء على مخاوف أخرى تتعلق بالحقوق الأساسية على الحدود الخارجية للاتحاد، من بينها: تنفيذ آليات لرصد الحقوق كجزء من إصلاحات سياسات الهجرة، والقيود المفروضة على المنظمات العاملة في مجالات البحث والإنقاذ، فضلاً عن التحقيقات في انتهاكات الحقوق على الحدود.

وكشفت أرقام الوكالة أن 12 دولة من دول الاتحاد الأوروبي فتحت 322 تحقيقاً جنائياً أولياً في الفترة الممتدة بين عامي 2020 و2025، غير أن تسعة منها فقط أسفرت عن إدانة. وأشار التقرير إلى أن الثغرات في تلك التحقيقات «تخلق انطباعاً بالإفلات من العقاب، مما يهدد بتقويض سيادة القانون، وهي إحدى القيم الأساسية التي يقوم عليها الاتحاد».

● تنويه لزوار الموقع (الجدد) :- يمكنك الإشتراك بالأخبار عبر الواتساب مجاناً انقر هنا ليصلك كل ماهو جديد و حصري .

Source sabq

زر الذهاب إلى الأعلى