عشريني يتبرع بكليته لوالده وينهي معاناته مع الغسيل

▪︎ واتس المملكة

.

في قصة إنسانية تجسد معاني البر بالوالدين، لم يتردد الشاب مهند البلوي، البالغ من العمر 20 عامًا، في التبرع بإحدى كليتيه لوالده عبدالكريم، الذي عانى الفشل الكلوي وخضع لجلسات الغسيل لنحو 6 أشهر، ليضع حدًا لمعاناته بعد نجاح عملية زراعة الكلى، واستعادة والده عافيته وسط فرحة الأسرة بسلامتهما.

هذا واجبي ولم أتردد في قراري

وقال مهند البلوي، إن قرار التبرع بكليته لوالده اتخذه منذ بدء الأخير جلسات الغسيل الكلوي، إذ بادر إلى إجراء الفحوصات اللازمة، حتى تأكدت مطابقة النتائج وإمكانية التبرع، مشيرا إلى أن إخوته أبدوا هم أيضًا رغبتهم في التبرع، وأجرى أحدهم الفحوصات، لكنه أصر على أن يكون هو المتبرع، وحلف لإخوته بأنه سيتولى هذه المهمة.

وأوضح أن أسرته شجعته على قراره، حتى اكتملت الفحوصات وأُجريت العملية بنجاح، مبينًا أن والده ظل يرفض فكرة التبرع خوفًا على صحة ابنه وقلقًا عليه من العملية، واستمر في محاولة ثنيه عن قراره حتى قبل دخولهما غرفة العمليات بدقائق.

وقال مهند: “والله حتى قبل العملية بعشر دقائق، ونحن على السريرين بجانب بعض، أصر والدي على أن ألغي العملية، وكان خائفًا عليّ، لكنني بكيت وأقنعته بأن العملية بإذن الله بسيطة، وأن التبرع سيريحه من معاناة الغسيل الكلوي”.

وأشار إلى أنه لم يتردد في اتخاذ قرار التبرع رغم صغر سنه، مؤكدا أن والده بالنسبة إليه ليس مجرد أب، بل أخ ورفيق درب، وأن التبرع له واجب يسعد بأدائه ويرجو أجره من الله سبحانه وتعالى.

وعن لحظات ما بعد العملية، أشار مهند إلى أن فرحته كانت كبيرة بعد نجاحها، لا سيما حين اطمأن على والده ورآه بصحة وعافية، وأصبح بإمكانهما التحدث معًا دون اضطرار الأب إلى الذهاب لجلسات الغسيل الكلوي.

وأضاف أن أول ما سأل عنه بعد خروجه من العملية كان حالة والده، وأن اطمئنانه عليه منحه فرحة كبيرة، مؤكدًا أن أمنيته أن ينعم والده بالصحة والعافية، وأن يراه دائمًا بخير.

خشيت على ابني وحاولت ثنيه عن التبرع

من جانبه، قال عبدالكريم البلوي، والد مهند، إنه عانى الفشل الكلوي نحو عامين، وكان يرفض الخضوع للغسيل، إلى أن وصلت حالته إلى المرحلة الخامسة، واضطر إلى دخول الطوارئ، حيث أكد الأطباء ضرورة بدء جلسات الغسيل فورًا.

وأوضح أنه بدأ الغسيل قبل نحو 6 أو 7 أشهر، لكن حالته الصحية كانت متعبة، ووصل الأمر إلى دخوله العناية المركزة، ما دفع أبناءه إلى البحث عن حل لمعاناته، فأبدوا جميعًا رغبتهم في التبرع له، لافتاً إلى أن مهند تمسك بأن يكون هو المتبرع، وأقسم لإخوته بأنه لن يسمح لأحد غيره بالتبرع، وبعد إجراء الفحوصات والتحاليل، تأكدت إمكانية التبرع، وتحدد موعد العملية.

وأشار عبدالكريم إلى أنه كان يخشى على ابنه من مخاطر العملية، ويقلق على مستقبله لصغر سنه، لذلك حاول إقناعه بالتراجع عن قراره حتى قبل دخولهما غرفة العمليات، لكن مهند أصر على موقفه وبكى تمسكًا بالتبرع، مبينا أن الأطباء شرحوا له الإجراءات الطبية وشجعوه على المضي في العملية، فوافق وتوكل على الله، واستغرقت العملية، من نحو السابعة والنصف صباحًا حتى الثالثة عصرًا، وانتهت بنجاح.

ولفت إلى أن مهند غادر المستشفى بعد نحو 3 أيام، فيما خرج هو بعد قرابة أسبوع، مؤكدًا أنه يتمتع الآن بصحة وعافية، ويحمد الله على سلامته وسلامة ابنه.

وعبّر والد مهند عن فرحته بنجاح العملية، قائلًا إنه يحمد الله على أن كليهما بخير، ومثمنًا ما أبداه أبناؤه جميعًا من بر وحرص على صحته، ومؤكدًا أن إصرار مهند على التبرع موقف لن ينساه.

واختتم حديثه بالتأكيد على أن موقف ابنه يجسد بر الأبناء بوالديهم، معربًا عن سعادته باستعادة عافيته ورؤية مهند بصحة جيدة بعد نجاح العملية.

● تنويه لزوار الموقع (الجدد) :- يمكنك الإشتراك بالأخبار عبر الواتساب مجاناً انقر هنا ليصلك كل ماهو جديد و حصري .

Source akhbaar24

زر الذهاب إلى الأعلى