عشر دقائق أعادت كتابة صناعة الفضاء.. حكاية «الكف بالكف» بعد أول صاروخ يعود إلى الأرض واقفًا

▪︎ واتس المملكة
.
عاد مقطع قديم لا يتجاوز دقيقة ونصف للانتشار على منصة X هذا الأسبوع، يُظهر احتفال إيلون ماسك وفريقه بهبوط المرحلة الأولى من صاروخ «فالكون 9» عموديًا لأول مرة في 21 ديسمبر 2015، بعد سلسلة محاولات فاشلة لانفجارات وسقوط صواريخ «فالكون 1» و«فالكون 9». شكّل هذا الهبوط نقطة تحوّل في برنامج إعادة استخدام ال…
مقطع لا يتجاوز دقيقة ونصفًا عاد للانتشار هذا الأسبوع على منصة X: صيحات متوترة في غرفة مراقبة، صوت يردد «هيا يا صغيري»، نداء فصل المرحلتين، ثم انفجار من الفرح. اللقطة التي يتداولها روّاد المنصة على أنها تُظهر إيلون ماسك يضرب كفّه بكفوف فريقه، تعود إلى ليلة 21 ديسمبر 2015، حين هبطت المرحلة الأولى من صاروخ «فالكون 9» على الأرض واقفة لأول مرة.
تلك الثواني بدت احتفالًا عابرًا، لكنها كانت خاتمة طريق طويل من الصواريخ التي سقطت وانفجرت وتحطمت أمام الكاميرات.
ثلاث محاولات خاسرة قبل أن تبدأ القصة
قبل «فالكون 9» كان هناك «فالكون 1». في 24 مارس 2006 احترق الصاروخ الأول للشركة بعد أقل من دقيقة من إقلاعه بسبب تسرّب في خط الوقود. وفي مارس 2007 فشل الثاني في بلوغ المدار، ثم اصطدمت مرحلتا الثالث ببعضهما في أغسطس 2008.
دخلت «سبيس إكس» محاولتها الرابعة في 28 سبتمبر 2008 بما وصفه ماسك لاحقًا بأنه «آخر ما تبقى لنا من مال لفالكون 1»، مضيفًا أن فشلها كان يعني نهاية الشركة. نجحت المحاولة، وصار «فالكون 1» أول صاروخ يعمل بالوقود السائل بتمويل خاص يبلغ المدار.
2015.. عام الهبوط القاسي
لم يكن الوصول إلى الفضاء هو الهدف الأصعب، بل العودة منه. في 10 يناير 2015 بلغت المرحلة الأولى السفينة المسيّرة في المحيط الأطلسي لكنها ارتطمت بها بقوة، وقال ماسك إن زعانف التوجيه نفد سائلها الهيدروليكي قبل الهبوط بلحظات. وفي 14 أبريل تكرر المشهد: هبط الصاروخ على السفينة ثم مال وانفجر. وفي يونيو من العام نفسه خسرت الشركة صاروخ إمداد كان متجهًا إلى محطة الفضاء الدولية.
الليلة التي توقف فيها السقوط
في الساعة 8:29 مساء 21 ديسمبر 2015 بتوقيت شرق أمريكا (4:29 فجر 22 ديسمبر بتوقيت السعودية) انطلق «فالكون 9» بنسخته المطوّرة من قاعدة كيب كانافيرال في فلوريدا، حاملًا 11 قمرًا اصطناعيًا لشركة «أوربكوم». وبعد نحو عشر دقائق عادت المرحلة الأولى وهبطت عموديًا على منصة برية تُعرف بـ«منطقة الهبوط 1» على بعد كيلومترات من منصة الإطلاق، وبقيت واقفة.
بحسب صحيفة «سبيس نيوز» المتخصصة، قال ماسك في مؤتمر صحفي بعد الإطلاق بساعة: «كانت الأجواء احتفالية جدًا هنا في سبيس إكس. أظن أن الناس غامرون بالفرح». وأوضح أن خفض التكلفة على المدى البعيد «قد يتجاوز مئة ضعف»، لأن الوقود لا يمثل إلا جزءًا ضئيلًا من ثمن الصاروخ، والباقي كان يُرمى في البحر بعد كل رحلة.
ما بعد الكفّ
لم تكن تلك الليلة نهاية الطريق بل أول درجة فيه. في 8 أبريل 2016 نجح أول هبوط على سفينة في عرض البحر، وفي 30 مارس 2017 طار معزّز مستعمل للمرة الأولى في مهمة تجارية. وتشير بيانات موسوعة ويكيبيديا إلى أن الشركة أنفقت أكثر من مليار دولار على برنامج إعادة الاستخدام حتى 2017، وأن الرقم القياسي لعدد رحلات المعزّز الواحد بلغ 36 رحلة حتى مارس 2026.
وللقارئ السعودي صلة مباشرة بهذه الحكاية؛ فالصاروخ ذاته، «فالكون 9»، هو الذي حمل رائدَي الفضاء السعوديين ريانة برناوي وعلي القرني إلى محطة الفضاء الدولية في مايو 2023.
● تنويه لزوار الموقع (الجدد) :- يمكنك الإشتراك بالأخبار عبر الواتساب مجاناً انقر هنا ليصلك كل ماهو جديد و حصري .
Source sabq





