النماذج اللغوية تتفوق على العلماء في الاكتشافات العلمية

▪︎ واتس المملكة
.
أثار التقدم السريع في قدرات النماذج اللغوية الكبيرة للذكاء الاصطناعي نقاشاً واسعاً بين العلماء حول إمكانية تفوق هذه الأنظمة على جهودهم في تحقيق الاكتشافات العلمية.
شركة أنثروبيك عملا على حل مشكلة ناقلات نافير–ستوكس في ديناميكيات الموائع
وأكد باحثون بحسب مجلة Nature خلال الأسابيع الخمسة الماضية أنهم عملوا لفترات طويلة على أسئلة بحثية محددة، ليكتشفوا أن شركات الذكاء الاصطناعي قد أعلنت عن نتائج مماثلة قبلهم أو أجابت عن نفس الأسئلة، مشيرين إلى أن بعضهم بدأ يقلل الاعتماد على أدوات الذكاء الاصطناعي خشية تسرب أعمالهم غير المنشورة.
وأشار مختبر الذكاء الاصطناعي في شركة أنثروبيك (Anthropic) إلى اكتشاف تشابهات في تكرارات DNA المرتبطة بأنظمة CRISPR لدى بعض الفيروسات، مما يثير تساؤلات حول مستقبل الأبحاث العلمية.
وقال جيفري إيرفينغ، العالم الرئيسي في منظمة Resolution للسلامة في الذكاء الاصطناعي في بيركلي، إن الباحثين قد يسبقهم الذكاء الاصطناعي ليس بسبب تحميل مخطوطاتهم، بل لأن هذه الأنظمة باتت أكثر كفاءة في حل المشكلات، متوقعاً أن تتزايد قدراتها مستقبلاً.
وأعلن تريستان باكماستر، عالم رياضيات في جامعة نيويورك، أنه وزميله ليفنت ألبوغ من شركة أنثروبيك عملا على حل مشكلة ناقلات نافير–ستوكس في ديناميكيات الموائع، ونشرا ورقة علمية حول حل نسخة مبسطة من المسألة، موضحاً أنه في اليوم التالي أعلنت شركة OpenAI أن وكلاءها توصلوا إلى حل للمشكلة ذاتها، مما دفعه للتشكيك في توقيت الإعلان.
وأثارت هذه الواقعة نقاشاً حول أحقية الفضل في الاكتشافات العلمية في عصر الذكاء الاصطناعي، حيث نفت OpenAI استخدام أي بيانات من باكماستر أو ألبوغ في تدريب نماذجها، مؤكدة أن باحثيها لم يطلعوا على أعمالهم قبل نشرها علناً.
وأعلنت شركة أنثروبيك بعد أسبوعين أن وكلاءها العاملين على نموذج Claude اكتشفوا أنماطاً متكررة في DNA بعض الفيروسات تشبه تلك الموجودة في أنظمة CRISPR، بينما صرّح ماريو رودريغيز ميستر، طالب دكتوراه في جامعة كوبنهاغن، لصحيفة New York Times، بأنه كان يدرس هذه الأنماط منذ سنوات باستخدام Claude دون نشر النتائج، معبراً عن قلقه من إمكانية استخدام بياناته في تدريب النموذج، وهو ما نفته أنثروبيك.
وأكدت ساندرا لورنتينو، خبيرة علم الوراثة الإنجابية في جامعة مونستر، أنها باتت أكثر حذراً في استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، مشيرة إلى أنها تلجأ إلى تغيير أسماء المتغيرات والمعايير عند اختبار الشفرات لتجنب كشف تفاصيل تجاربها.
وأوضح صموئيل مهر، عالم الإدراك السمعي في جامعة أوكلاند، أنه وضع سياسة تمنع طلاب مختبره من تحميل معلومات محمية إلى النماذج التجارية، محذراً من مخاطر فقدان الملكية الفكرية لصالح أطراف ثالثة غير معروفة.
ويتوقع مراقبون أن تستمر هذه النقاشات مع تطور الذكاء الاصطناعي، مما يدفع المجتمع العلمي إلى تطوير سياسات جديدة لضمان حماية الأبحاث وتعزيز التعاون بين الإنسان والآلة مستقبلاً.
● تنويه لزوار الموقع (الجدد) :- يمكنك الإشتراك بالأخبار عبر الواتساب مجاناً انقر هنا ليصلك كل ماهو جديد و حصري .
Source akhbaar24





