عمارة عسير.. جماليات شاهقة تصوغها مهارة البنّائين

▪︎ واتس المملكة
.
تستعيد منطقة عسير، مع الاحتفاء باليوم العالمي للعمارة مطلع أكتوبر، إرثها العمراني الذي حوّل الجبال إلى مادة للبناء، وابتكر أنماطًا معمارية متوارثة تجمع بين الوظيفة والجمال، وتعكس قدرة السكان على التكيف مع تضاريس المنطقة ومناخها عبر قرون.
تضم مباني يتجاوز عمر بعضها ثلاثة قرون ويصل ارتفاعها إلى ثمانية طوابق
وتبرز العمارة التقليدية في عسير من خلال مبانٍ حجرية وطينية تتدرج على السفوح وترتفع لعدة طوابق، مستخدمة الحجر والمَرو والخشب في تشكيل واجهات ذات طابع جمالي واضح. وتضم المنطقة أنماطًا متعددة تشمل عمارة مرتفعات أبها وجبال السروات وأصدار عسير وسفوح وساحل تهامة، بما يعكس تنوع البيئة والموارد.
وتعد بلدة رُجال في رجال ألمع نموذجًا بارزًا، إذ تضم مباني يتجاوز عمر بعضها ثلاثة قرون ويصل ارتفاعها إلى ثمانية طوابق، إلى جانب قصبات وأبراج حجرية يصل ارتفاع بعضها إلى 20 مترًا، استخدمت للسكن والتخزين والمراقبة والدفاع.
واعتمد البناؤون على المواد المحلية كالطين والحجر والخشب، وطوّروا حلولًا إنشائية مثل تقنية الرقف لحماية الأسطح من الأمطار، واستخدام حجر المَرو الأبيض في زخرفة الواجهات بتكوينات هندسية مميزة. كما تكشف المصطلحات المهنية التقليدية مثل الباني والمنظي والكاحل عن منظومة عمل متكاملة انتقلت عبر الأجيال.
وتكتمل الهوية المعمارية بفنون النجارة التقليدية وفن القط العسيري الذي أدرجته اليونسكو عام 2017 ضمن التراث الثقافي غير المادي، ليعكس حضور الفن داخل البيوت العسيرية.
وتقدم العمارة التقليدية في عسير نموذجًا رائدًا للعمارة المستدامة القائمة على فهم البيئة واستثمار مواردها، لتظل مباني السروات ورجال ألمع وأصدار عسير سجلًا بصريًا حيًا لهوية المنطقة وذاكرتها الثقافية.
● تنويه لزوار الموقع (الجدد) :- يمكنك الإشتراك بالأخبار عبر الواتساب مجاناً انقر هنا ليصلك كل ماهو جديد و حصري .
Source akhbaar24





