من يقرر متى تنتهي صلاحية طعامك؟

▪︎ واتس المملكة
.
قبل أن تضع المنتج في العربة، تنظر إلى الرقم المطبوع في زاوية العبوة، تقارنه بتاريخ اليوم وتمضي.
لكن من كتب هذا الرقم؟ ولماذا قرر أن هذا الطعام يصلح إلى هذا اليوم تحديدًا وليس بعده بأسبوع؟
المصنّع هو من يحدد المدة، لكنه لا يختار رقمًا كيفما اتفق، فهناك لوائح تحكم ما يكتبه، وفي بعض المنتجات سقوف لا يستطيع تجاوزها.
يصل المصنّع إلى الرقم عبر اختبارات على منتجه، يتابع فيها كيف يتغير مع الوقت، طعمه ولونه وقوامه، وما إذا بدأت البكتيريا تنمو فيه، ومن هذه الاختبارات يعرف متى يبدأ المنتج يفقد صفاته، فيكتب على العبوة تاريخًا يسبق تلك اللحظة.
وفي المملكة تنظم هذه المسألة لائحة فنية خاصة بفترات صلاحية المنتجات الغذائية، بدأ العمل بنسختها المحدثة في الأول من سبتمبر 2018. وتعرّف اللائحة فترة الصلاحية بأنها المدة التي يبقى فيها المنتج محتفظًا بصفاته وصالحًا للأكل، وفق ظروف محددة للتعبئة والنقل والتخزين.
أطعمة لا يقرر فيها المصنع
بعض الأطعمة تفسد بسرعة، فلم تترك اللائحة أمرها للمصنّع، وحددت مدد صلاحية منتجات الألبان والعصائر واللحوم وأغذية الأطفال والبيض والسمك تحديدًا مباشرًا. لأن الخطأ في هذه الفئات لا ينتهي بطعم سيئ، بل قد ينتهي بتسمم.
وفيها قاعدة تفسر شيئًا يلاحظه الناس ولا يعرفون سببه، وهو أن المنتجات التي صلاحيتها أقل من شهر لا يلزم وضع تاريخ إنتاج عليها، يكفي تاريخ الانتهاء. ولهذا تجد على بعض العبوات تاريخين وعلى غيرها تاريخًا واحدًا.
3 طرق لكتابة التاريخ
التواريخ تُكتب بأكثر من صيغة، والخلط بينها يربك المشتري، فإذا كُتب أن الانتهاء في أكتوبر، فالمنتج صالح حتى آخر يوم في الشهر. وإذا كُتب بيوم وشهر وسنة، فهو صالح حتى نهاية ذلك اليوم. أما إذا كُتب “صالح لمدة سنتين” من تاريخ الإنتاج، فعليك أنت أن تحسب.
الشرط الذي لا ينتبه له أحد
في تعريف الصلاحية عبارة تمر سريعًا وهي الأهم، وفق ظروف محددة للتعبئة والنقل والتخزين. يعني التاريخ ليس مضمونًا في كل الأحوال.
علبة الحليب المكتوب عليها صالحة لمدة عشرة أيام، تكون صالحة فقط إذا بقيت مبردة من المصنع إلى المتجر إلى ثلاجتك، ولو انقطع التبريد في أي مرحلة، فقد تفسد قبل تاريخها. ولهذا لا يكفي أن تقرأ الرقم، بل ينبغي أن تنتبه أيضًا كيف عُرض المنتج في المتجر وكيف حفظته أنت في البيت.
تغيير التاريخ يُعد غشًا
تنص اللائحة التنفيذية لنظام الغذاء على أن الغذاء يُعد مغشوشًا إذا عُدّلت مدة صلاحيته دون موافقة كتابية مسبقة، أي أن الأمر ليس مخالفة إدارية تُعالج بغرامة صغيرة.
وقد طُبّق هذا فعليًا، ففي إحدى الوقائع فُرضت غرامة تجاوزت مليون ريال على منشأة غذائية في الرياض عدّلت تاريخ انتهاء أحد منتجاتها، وضُبط ما يقارب طنًا ونصف الطن، وأُتلف على نفقة المنشأة.
وحتى مجرد وجود منتج منتهٍ على الرف يعد مخالفة، ولو لم يشتره أحد، وتختلف الغرامة باختلاف حجم المنشأة. وقد تصل القضية إلى المحكمة إذا دخلت تحت الغش التجاري، فتشمل العقوبة المصادرة والإتلاف والتشهير بالمخالف على حسابه.
الوجه الآخر.. طعام يُرمى وهو صالح
للمسألة جانب آخر، فكما يحمي التاريخ المستهلك من طعام فاسد، فإن سوء فهمه يدفع كثيرين لرمي طعام ما زال صالحًا. ولهذا تركز حملات التوعية على ثلاثة أشياء: اقرأ التاريخ بدقة، واستهلك الأقدم قبل الأحدث، وراجع ما في مطبخك بين حين وآخر بدلًا من أن تكتشف متأخرًا أن نصفه انتهى.
رقم صغير.. خلفه منظومة كاملة
ما يبدو رقمًا عابرًا في زاوية العبوة هو في الحقيقة حصيلة اختبارات في المصنع، ولائحة فنية تضع الحدود، ورقابة تتابع الأسواق، ونظام يعاقب من يعبث به. وحين يتذكر المتسوق ذلك، يصبح الرقم أكثر من تاريخ يقارنه بيومه؛ بل معلومة يعرف كيف يقرؤها، وكيف يحافظ على صلاحيتها بعد أن تصل إلى بيته.
● تنويه لزوار الموقع (الجدد) :- يمكنك الإشتراك بالأخبار عبر الواتساب مجاناً انقر هنا ليصلك كل ماهو جديد و حصري .
Source akhbaar24





