محمية "الأمير محمد بن سلمان" تسجل سابقة عالمية بإكثار "غزال الرمل"

▪︎ واتس المملكة
.
سجّلت محمية الأمير محمد بن سلمان الملكية سابقة عالمية جديدة في مجال صون البيئة والحياة الفطرية، عقب نجاحها في إطلاق برنامج لإكثار غزال الرمل المعرض لخطر الانقراض داخل نطاق محطة للطاقة الشمسية بقدرة 250 ميجاواط، في نموذج مبتكر يدمج تطوير البنية التحتية للطاقة المتجددة وحماية التنوع الأحيائي.
توقع ولادة أول صغار القطيع في ديسمبر المقبل
وتأتي المبادرة التي أُطلق عليها اسم “ReWildingVoltaics” بالتعاون مع شركة “أمالا للطاقة المستدامة” (ASCE) – التحالف المكون من مجموعتي “EDF” و”مصدر”، إلى جانب شركة “SUEZ” وشركة كوريـا “إيست-ويست باور” (EWP).
وتمتد المحطة على مساحة 505 هكتارات، وتُزود وجهة “أمالا” التابعة لشركة البحر الأحمر الدولية بالطاقة النظيفة بنسبة 100%، واستمرت الفترة التجريبية للبرنامج 7 أشهر اكتملت في أكتوبر 2025، وانتقل البرنامج إلى مرحلة الإكثار الفعلي في مايو الماضي بإدخال 38 غزالًا رمليًا منها 33 أنثى و5 ذكور إلى موقع المحطة.
وتُشير التقديرات العلمية إلى توقع ولادة أول صغار القطيع في ديسمبر المقبل، وصولًا إلى زيادة الأعداد لنحو 600 غزال بحلول عام 2031م، ويتطلب نجاح إعادة التوطين في المحمية، التي تبلغ مساحتها 24,500 كيلومتر مربع، مجموعة مؤسسة لا يقل عددها عن 500 غزال.
من جهته، أكد الرئيس التنفيذي لهيئة تطوير محمية الأمير محمد بن سلمان الملكية، أندرو زالوميس، أن الهدف من مبادرة إعادة الحياة الفطرية يتمثل في بناء مجموعات مستدامة ذاتيًا من الحياة الفطرية، قادرة على البقاء في البرية دون الحاجة إلى تدخل بشري مستمر.
وأكد أن هذا الابتكار التعاوني يقدم إطارًا جديدًا لتحقيق عائد بيئي مزدوج قابل للتوسع والتطبيق عالميًا، مضيفا أن اسم “ReWildingVoltaics” هو مفهوم مبتكر يوظف البنية التحتية للطاقة الشمسية لدعم إكثار الحياة الفطرية وإعادة توطينها في البرية.
توفر المحطة بيئة آمنة لإكثار الغزال
من جانبه، قال الرئيس التنفيذي لمجموعة “EDF” في السعودية والبحرين، عمر الدويش، إن المبادرة تبرهن إمكانية البنية التحتية للطاقة المتجددة أن تحقق قيمة تتجاوز إنتاج الكهرباء النظيفة، ومن خلال دمج حفظ التنوع الأحيائي في محطة للطاقة الشمسية، كما تبرهن على إمكانية تعايش البنية التحتية للطاقة مع الطبيعة، ومن خلال شركة أمالا للطاقة المستدامة، تفخر EDF بالمساهمة في نموذج مبتكر يدعم طموحات المملكة في مجالي الطاقة المتجددة وحفظ الطبيعة، ويحمل في الوقت ذاته إمكانية إلهام مبادرات مماثلة خارج المملكة.
وتوفر المحطة بيئة آمنة للإكثار؛ حيث أسهم السياج المحيط بها في حماية الحيوانات من المفترسات، بينما ساعدت الألواح الشمسية في خفض درجات حرارة سطح الأرض بنحو 5 إلى 10 درجات مئوية توفيرًا للظل، مما رفع القدرة الاستيعابية للمحمية في مجال رعاية وإكثار الحيوانات بمقدار 15 ضعفًا، وتتيح لفريق متخصص من مفتشي البيئة بالمحمية مراقبة سلوك الحيوانات وصحتها ونجاحها في التكاثر بشكل مستمر.
وقد اختير غزال الرمل لما يتمتع به من أهمية بيئية وملائمة لطبيعة الموقع، وبوصفه من الحيوانات التي تتغذى على الأعشاب والشجيرات، فإنه يسهم في إدارة الغطاء النباتي ونثر البذور واستعادة السلسلة الغذائية الطبيعية في المحمية، كما يسمح حجمه له بالحركة بحرية أسفل الألواح الشمسية دون التأثير في البنية التحتية.
واتساقًا مع إطار كونمينغ-مونتريال العالمي للتنوع البيولوجي، يتجاوز نهج ReWildingVoltaics مفهوم استخدام مواقع الطاقة الشمسية بوصفها موائل للحياة الفطرية، إذ يوظف البيئة المحمية التي توفرها البنية التحتية للطاقة المتجددة لتكوين مجموعات مؤسسة من الحيوانات، تمهيدًا لإعادة توطينها مستقبلًا في النطاق الطبيعي الأوسع.
وتدعم هذه الخطوة مستهدفات “مبادرة السعودية الخضراء” لتوفير حماية لـ 30% من الأراضي والمناطق البحرية، وتوليد 50% من الكهرباء من مصادر متجددة بحلول 2030، فضلًا عن رفع نسبة المناطق المحمية في المملكة، التي قفزت من 4.2% إلى 18.3% خلال العقد الماضي.
● تنويه لزوار الموقع (الجدد) :- يمكنك الإشتراك بالأخبار عبر الواتساب مجاناً انقر هنا ليصلك كل ماهو جديد و حصري .
Source akhbaar24



