رحلة واحدة.. بدأت منها حكاية "السعودية"

▪︎ واتس المملكة
.
مع احتفال المملكة بيومها الوطني، تستعيد صور الملك عبدالعزيز وهو يستقل طائرته الأولى جانبًا من قصة التحول التي شهدتها البلاد؛ من طرق الصحراء ورحلات الأيام إلى شبكة طيران تربط المدن السعودية بالعالم.
وقبل تأسيس شركة الطيران بأشهر، شهدت المملكة مشهدًا تاريخيًا حمل دلالة رمزية كبيرة، عندما صعد الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود، للمرة الأولى في حياته، على متن طائرة، في رحلة شكلت محطة مبكرة في تاريخ الطيران بالمملكة.
الطائرة التي استخدمها الملك كانت من طراز دوجلاس دي سي 3، أهداها له الرئيس الأمريكى
ففي 24 شوال 1364هـ، الموافق 3 أكتوبر 1945م، استقل الملك عبدالعزيز طائرة في رحلة من عفيف، شمال غرب الرياض، إلى الحوية بالقرب من الطائف، في واحدة من أبرز الرحلات التي ارتبطت ببدايات الطيران المدني في المملكة.
وكانت الطائرة التي استقلها الملك عبدالعزيز من طراز دوجلاس دي سي 3، وهي الطائرة التي أهداها الرئيس الأمريكي فرانكلين روزفلت للملك عبدالعزيز، لتصبح لاحقًا جزءًا من قصة تأسيس الطيران المدني السعودي.
ومنذ هذه اللحظة أدرك الملك عبد العزيز أن الطيران صار ضرورة تربط أطراف وطن شاسع، وتختصر أيام السفر إلى ساعات.
وبعد أشهر قليلة من تلك الرحلة، وتحديدًا في 15 جمادى الآخرة عام 1365هـ، وُلدت الخطوط السعودية، أول شركة طيران في تاريخ المملكة، وبدأت بطائرة واحدة من طراز دي سي 3.
ولم تتوقف الطائرة عند الرحلة الملكية؛ إذ سُيّرت بعدها رحلات جوية بين الرياض وجدة والظهران، ثم انطلقت من المملكة أول رحلة دولية متجهة إلى فلسطين.
وفي عام 1946م، أُعلن تأسيس الخطوط الجوية السعودية، أول شركة طيران في المملكة، واتخذت من جدة مقراً لها.
ومن رحلة واحدة، بدأ الأسطول يتسع؛ ففي السنوات الثلاث الأولى بعد انطلاق الرحلات الداخلية، امتلكت «السعودية» أكثر من عشر طائرات، بينها “دي سي 3” و”دي سي 4″، إلى جانب طائرات «بريستول 170» التي دعمت النقل الدولي.
ومع اتساع نشاط الطيران في المملكة، جاء عام 1965م ليشهد إصدار الملك فيصل بن عبد العزيز مرسومًا ملكيًا بنظام المؤسسة العامة للخطوط الجوية السعودية، لتتولى مسؤولية نشاط النقل الجوي والتجاري والمدني داخل المملكة وخارجها.
وكبر الأسطول مع اتساع شبكة الرحلات، حتى تجاوز اليوم 140 طائرة، تحمل كل واحدة منها علم المملكة إلى جانب باب الصعود، وعلى ذيلها سيفان متقاطعان ونخلة ذهبية.
من طائرة حطّت في الحوية، إلى ناقل وطني يخدم ملايين المسافرين كل عام؛ تغيّرت المسافة، واتسعت الوجهة، وبقيت البداية واحدة.
ومع مرور الزمان، لا تزال كل طائرة تقلع من مطار سعودي اليوم امتدادًا لتلك البداية التي ارتبطت بطموح الملك عبدالعزيز ورؤيته لمستقبل وطن مترامي الأطراف، وإدراكه المبكر لأهمية الطيران في ربط أرجائه واختصار المسافات بين مدنه.
● تنويه لزوار الموقع (الجدد) :- يمكنك الإشتراك بالأخبار عبر الواتساب مجاناً انقر هنا ليصلك كل ماهو جديد و حصري .
Source akhbaar24





