دار التوحيد.. حكاية أول مدرسة حكومية في السعودية

▪︎ واتس المملكة

.

قبل الجامعات والمعاهد، وقبل أن يصبح التعليم حقًّا مكفولًا لكل طفل كانت هناك مدرسة واحدة، وكان الآباء مترددين في إرسال أبنائهم إليها، لم يكن المجتمع يومها قد ألف نظام المدارس، الأبناء سواعد في الحقل والدكان، والطريق إلى مدرسة بعيدة يبدو مخاطرة، فكان على المؤسس أن يبني المدرسة ثم يُقنع الناس بها.

رُبطت المدرسة بالشعبة السياسية في الديوان الملكي لتشجيع الطلاب وأولياء الأمور

في عام 1364هـ، أصدر الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن أمره بإنشاء أول مدرسة نظامية في المملكة دارًا لتعليم اللغة العربية والعلوم الشرعية واختار لها الاسم بنفسه “دار التوحيد” وأشرف على تأسيسها بنفسه، ولم يكن اختيار المكان عابرًا.

الطائف تقع حيث يلتقي الحجاز بنجد وعلى مقربة من مكة المكرمة، يقصد منها الطلاب المسجد الحرام، وهواؤها المعتدل يعين القادمين من أنحاء المملكة على أن يألفوا المكان سريعًا ثم جاءت الخطوة التي حسمت التردد، رُبطت المدرسة بالشعبة السياسية في الديوان الملكي، فنالت ميزات مادية ومعنوية تشجيعًا للآباء على إلحاق أبنائهم بها، وخُصصت مكافآت للطلاب المتفوقين بل صُرفت مستحقات الإجازة الصيفية قبل أن تبدأ الإجازة… التعليم لم يعد عبئًا على الأسرة صار مكسبًا لها.

ومن قاعات دار التوحيد خرج جيل حمل المعرفة إلى أنحاء الوطن، مدرسة واحدة في الطائف، وأب يتردد عند بابها، ثم رحلة امتدت عقودًا حتى صار التعليم اليوم حقًّا لكل سعودي وسعودية، في كل مدينة وقرية إرث مؤسس آمن بأن بناء الإنسان يسبق بناء كل شيء.

● تنويه لزوار الموقع (الجدد) :- يمكنك الإشتراك بالأخبار عبر الواتساب مجاناً انقر هنا ليصلك كل ماهو جديد و حصري .

Source akhbaar24

زر الذهاب إلى الأعلى