793 مليار دولار رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر في دول الخليج

▪︎ واتس المملكة
.
أكَّد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم البديوي، أن دول مجلس التعاون نجحت في بناء قاعدة اقتصادية ومالية واستثمارية قوية، وعززت قدرتها على التكيف مع المتغيرات العالمية، بما رسّخ مكانتها بوصفها وجهة عالمية للاستثمار ومصدرًا فاعلًا لرأس المال والشراكات الدولية طويلة الأمد.
الحجم الإجمالي لاقتصادات دول مجلس التعاون يبلغ 2.4 تريليون دولار
جاء ذلك خلال كلمته في جلسة حوارية بعنوان: “اقتصادات دول مجلس التعاون: المرونة والاستثمار والشراكات الاستراتيجية”، بتنظيم من DLA Piper وHighbridge Advisory، اليوم (الثلاثاء) في مدينة نيويورك، وذلك على هامش أعمال الجمعية العامة الـ81 للأمم المتحدة.
وقال البديوي إن الاقتصاد العالمي يشهد تحولات متسارعة بفعل التطورات الجيوسياسية، وإعادة تشكيل تدفقات التجارة والاستثمار وسلاسل الإمداد، إلى جانب التحولات التكنولوجية وتزايد المنافسة العالمية على رأس المال والتقنية والكفاءات، مؤكدًا أن مفهوم المرونة الاقتصادية بالنسبة لدول المجلس يتجاوز القدرة على مواجهة الأزمات؛ ليشمل بناء اقتصادات قادرة على مواصلة النمو والتحول وجذب الاستثمارات، مع الحفاظ على الثقة والانفتاح على العالم.
وأوضح أن الحجم الإجمالي لاقتصادات دول مجلس التعاون يبلغ نحو 2.4 تريليون دولار، فيما تتجاوز أصول الصناديق السيادية الخليجية 5 تريليونات دولار، وتبلغ أصول البنوك التجارية نحو 3.9 تريليونات دولار، بينما يصل حجم تجارة دول المجلس السلعية مع العالم إلى نحو 1.6 تريليون دولار.
وأشار إلى أن هذه القدرات تسهم في دعم مسيرة التحول الاقتصادي والتنويع، من خلال الاستثمار في الصناعة والتكنولوجيا، والذكاء الاصطناعي، والطاقة النظيفة، والخدمات اللوجستية، والسياحة، والخدمات المالية، والبنية التحتية.
وأشار إلى أن رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر في دول مجلس التعاون بلغ نحو 792.7 مليار دولار في عام 2025م، مؤكدًا أن رؤية دول المجلس للاستثمار لا تقتصر على حجم رؤوس الأموال المستقطبة، وإنما تمتد إلى ما تحققه الاستثمارات من نقل للتكنولوجيا والمعرفة، وتعزيز للقدرات الإنتاجية، وتعميق لسلاسل القيمة، وتوفير فرص العمل.
وبيّن أن التكامل الاقتصادي الخليجي يمثل ركيزة رئيسة لتعزيز القدرة التنافسية لدول المجلس، مشيرًا إلى أن نحو 171.4 مليار دولار من رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر الوارد إلى دول المجلس في عام 2025م جاء من دول مجلس التعاون نفسها، بما يمثل قرابة 22% من الإجمالي، وهو ما يعكس تنامي حركة رؤوس الأموال والأعمال بين دول المجلس.
وأضاف أن الاتحاد الجمركي، والسوق الخليجية المشتركة، والربط الكهربائي، ومشروع ربط أنظمة المدفوعات، والتكامل الرقمي، ومشروع سكة حديد دول مجلس التعاون، تشكل جميعها أدوات مهمة لتوسيع السوق الخليجية وتسهيل حركة التجارة ورؤوس الأموال، وتعزيز كفاءة سلاسل الإمداد، مؤكدًا أن التكامل الخليجي لا يمثل مشروعًا اقتصاديًا بين ست دول فحسب، وإنما ميزة تنافسية جماعية لدول المجلس في الاقتصاد العالمي.
وذكر أن الموقع الاستراتيجي لدول مجلس التعاون، وما تمتلكه من موانئ ومطارات وشبكات لوجستية متقدمة ومؤسسات مالية وقدرات استثمارية كبيرة، يؤهلها للقيام بدور محوري في الربط بين الأسواق ورؤوس الأموال وسلاسل الإمداد والفرص الاستثمارية، فضلًا عن المساهمة في جهود التنمية وإعادة الإعمار، من خلال توظيف قدراتها الاستثمارية والتمويلية والبنية التحتية والطاقة والخدمات اللوجستية بالشراكة مع الخبرات الدولية.
وفي سياق غير بعيد، أكَّد البديوي أن انعقاد الاجتماع الوزاري المشترك الأول بين مجلس التعاون والاتحاد السويسري يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز الحوار السياسي والتشاور بين الجانبين، ويفتح آفاقًا أوسع لتطوير العلاقات ودفعها نحو مستويات أكثر تقدمًا وفاعلية.
وأوضح خلال كلمته في الاجتماع الوزاري المشترك بين مجلس التعاون والاتحاد السويسري في مدينة نيويورك، أن العلاقات بين مجلس التعاون والاتحاد السويسري شهدت تطورًا مهمًا خلال العام الجاري، تمثل في توقيع مذكرة تفاهم لإقامة الحوار الاستراتيجي بين الجانبين في شهر يناير، مشيرًا إلى تطلع مجلس التعاون إلى ترجمة هذه المذكرة إلى مبادرات عملية وملموسة تسهم في تعزيز المصالح المشتركة.
وذكر أن الأمانة العامة لمجلس التعاون أعدَّت مشروع خطة عمل مشتركة بين مجلس التعاون والاتحاد السويسري، تتضمن آليات ومقترحات للتعاون في المجالات السياسية والثقافية والتنموية والإنسانية، معربًا عن التطلع إلى استكمال الإجراءات اللازمة لاعتمادها خلال الفترة المقبلة؛ بما يسهم في توسيع مجالات التعاون وتعزيز العلاقات بين الجانبين.
● تنويه لزوار الموقع (الجدد) :- يمكنك الإشتراك بالأخبار عبر الواتساب مجاناً انقر هنا ليصلك كل ماهو جديد و حصري .
Source akhbaar24





