على شاطئ الدمام.. بدأ اقتصاد المملكة رحلته نحو العالم

▪︎ واتس المملكة
.
على ساحل الخليج العربي حيث تنتهي الرمال وتبدأ المياه، صدر قرار غيّر ملامح الاقتصاد السعودي، لم يكتفِ الملك عبدالعزيز بتوحيد الأرض، كان يريد أن يوصلها بالعالم، فأصدر أمره وعهد إلى أرامكو بإنشاء ميناء يخدم صناعة نفط ما زالت في خطواتها الأولى، رصيف على الساحل، في ظاهره مرفق لشركة، وفي حقيقته بوابة ستعبر منها أمة كاملة نحو العالم.
وشهد الميناء توسعات متتالية، حتى جاءت اللحظة الفارقة عام 1961م، في عهد الملك سعود افتتحت التوسعة الجديدة وحمل الميناء اسم مؤسسه ميناء الملك عبد العزيز، واليوم لم يعد رصيفًا لشحنات النفط بل ميناءً للاستيراد وتصدير مختلف السلع والبضائع.
يشهد الميناء أعمال تطوير مستمرة في إطار مستهدفات رؤية 2030
فقد اتسع الميناء ليمتد على مساحة إجمالية تبلغ نحو 19 كيلومترًا مربعًا، وتصل طاقته الاستيعابية إلى نحو 105 ملايين طن سنويًا، ويضم 43 رصيفًا مجهزًا و3 محطات ونحو 14 مشغلًا، ومن هنا، تدخل البضائع من كل أنحاء العالم إلى المنطقتين الشرقية والوسطى لا تتوقف عند الساحل؛ فالميناء مرتبط بسكة حديدية بالميناء الجاف في الرياض، فتواصل رحلتها إلى قلب المملكة.
ولا تقتصر مرافق الميناء على مناولة الحاويات والبضائع العامة، إذ يضم محطات مساندة للبضائع المبردة والأسمنت والحبوب السائبة والحديد الخام، إلى جانب منطقة لتصنيع القطع البحرية ومنشآت مرتبطة بمنصات النفط والغاز، كما يضم مرفقًا لإصلاح السفن يحتوي على حوضين عائمين قادرين على استيعاب سفن يصل طولها إلى 215 مترًا.
وتعود قصة الربط بين الميناء والعاصمة إلى وقت مبكر من تاريخ المملكة، إذ بدأ إنشاء خط السكة الحديدية بين الرياض والدمام عام 1947م، وافتتح عام 1951م، فيما افتتح الميناء الجاف في الرياض عام 1981م. ومع تخصيص الخط القديم لنقل البضائع، أصبح المسار حلقة وصل بين ميناء الملك عبد العزيز ومناطق المملكة الداخلية.
ويبلغ طول خط الشرق المخصص للشحن نحو 550 كيلومترًا، ويربط ميناء الملك عبد العزيز بالدمام بالميناء الجاف في الرياض، مرورًا بالأحساء وبقيق والخرج وحرض والتوضيحية، ضمن شبكة تدعم انتقال البضائع من الساحل إلى وسط المملكة.
ويشهد الميناء أعمال تطوير مستمرة في إطار مستهدفات رؤية السعودية 2030 لتعزيز كفاءة قطاع النقل البحري والخدمات اللوجستية، فيما تعمل الهيئة العامة للموانئ على إضافة خطوط شحن بحرية جديدة تربطه بالموانئ العالمية.
ويمثل الميناء إحدى الركائز الرئيسية لحركة التجارة البحرية في المنطقة الشرقية، مستفيدًا من موقعه على ساحل الخليج العربي وقدراته في مناولة مختلف أنواع البضائع.
من رمال شهدت أمرًا ملكيًا، إلى بوابة تصل الساحل بالعاصمة، والمملكة بالعالم، هذا ميناء الملك عبد العزيز، شاهد على رحلة مملكة بدأت من الساحل، ووصلت إلى العالم.
● تنويه لزوار الموقع (الجدد) :- يمكنك الإشتراك بالأخبار عبر الواتساب مجاناً انقر هنا ليصلك كل ماهو جديد و حصري .
Source akhbaar24