مكتب مدينتي طويق يستضيف الحضان في لقاء «من الصحافة إلى العمل المجتمعي»

▪︎ واتس المملكة

.

استضاف مكتب مدينتي طويق بالرياض الإعلامي علي عبدالله الحضان في لقاء حواري بعنوان «من الصحافة إلى العمل المجتمعي»، تناول تحولات المشهد الإعلامي ودور الإعلام في بناء الوعي والمسؤولية المجتمعية، مؤكداً أولوية المصداقية على ال، وضرورة صناعة محتوى مؤثر، وربط الإعلام برؤية المملكة 2030 وجودة الحياة.

استضاف مكتب مدينتي طويق بمدينة الرياض الإعلامي علي عبدالله الحضان، سفير الريادة والإيجابية، في لقاء حواري بعنوان «من الصحافة إلى العمل المجتمعي»، أدارته الإعلامية وضحى الرويلي، بحضور عدد من الإعلاميين والمهتمين بالشأن المجتمعي.

وسلّط اللقاء الضوء على التحولات التي شهدها المشهد الإعلامي خلال العقود الماضية، وكيف يمكن للإعلام أن يتجاوز دوره التقليدي في نقل الخبر إلى الإسهام في بناء الوعي وتعزيز المسؤولية المجتمعية وصناعة أثر مستدام.

وأكد الحضان أن الإعلام التوعوي يمثل أحد المحركات المهمة في تشكيل وعي المجتمع، مشيرًا إلى أن الرسالة الإعلامية الحقيقية لا تُقاس بحجم الانتشار فقط، بل بما تتركه من أثر في الإنسان والمجتمع.

وأشاد بالدور الذي يضطلع به مكتب مدينتي طويق في احتضان البرامج واللقاءات المجتمعية، معتبرًا أن هذه المبادرات تعكس الاهتمام بالبعد الإنساني في تطوير المدن، وتسهم في تعزيز جودة الحياة وإشراك المواطن في مسيرة التنمية.

أنسنة المدن ورؤية 2030

وتطرّق الحضان إلى مفهوم «أنسنة المدن»، مستعرضًا ما شهدته العاصمة الرياض من مبادرات ومشروعات أسهمت في ترسيخ هذا المفهوم، ومستذكرًا جهود صاحب السمو الأمير الدكتور عبدالعزيز بن محمد بن عياف، أمين منطقة الرياض الأ، وإسهاماته في تعزيز البعد الإنساني في العمل البلدي.

كما أشار إلى الدور الكبير لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود – حفظه الله – خلال فترة إمارته لمنطقة الرياض، في دعم البرامج والمبادرات التي اهتمت بالإنسان وجودة حياته، واصفًا إياه بـ«عرّاب الإعلام» لقربه من الإعلاميين واهتمامه بالصحافة.

وأوضح أن هذا التوجه بات اليوم أكثر حضورًا في ظل مستهدفات رؤية المملكة 2030، التي أولت جودة الحياة والمسؤولية المجتمعية وتنمية الإنسان اهتمامًا واسعًا.

من رويضة العرض إلى الصحافة

واستعاد الحضان عددًا من محطات مسيرته التي انطلقت من مسقط رأسه رويضة العرض، مرورًا بدراسته في الرياض وعمله في المجال التعليمي بحفر الباطن، قبل أن يعود إلى العاصمة ويبدأ مرحلة مختلفة في حياته المهنية.

وتحدث عن دخوله عالم الصحافة بعد ترشيح من زميله الإعلامي محمد السهلي، الذي رأى فيه المقومات المناسبة للعمل الإعلامي، لتبدأ بعدها رحلته في إعداد الأخبار والتقارير الصحفية. ووصف بدايات العمل الصحفي بأنها كانت أكثر صعوبة مقارنةً بالوقت الراهن، سواء من حيث الوصول إلى المعلومة أو إرسال الأخبار أو مراجعة المادة قبل نشرها.

واستذكر أول خبر نُشر باسمه في صحيفة الرياض، مؤكدًا أن تلك اللحظة شكّلت محطة لا تُنسى في مسيرته، إلى جانب تكريمه من الصحيفة وتسلّمه التكريم من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان – حفظه الله – حين كان أميرًا لمنطقة الرياض.

المصداقية قبل ال

وفي حديثه عن تحديات العمل الإعلامي، شدّد الحضان على أن المصداقية يجب أن تبقى أساس العمل الصحفي، مؤكدًا أن ثقة الجمهور بالإعلامي أهم من تحقيق على حساب الدقة والحقيقة، وقال: «الإعلام ليس مشهدًا بل حقيقة، وليس مسمى بل مسؤولية».

وأوضح أن المسؤولية المجتمعية لا ينبغي أن تتحول إلى مناسبة مؤقتة أو مشهد دعائي، بل تبدأ من الفرد تجاه نفسه وأسرته، ثم تتسع لتشمل محيطه ومجتمعه ووطنه.

سرعة الإعلام الحديث لا تعني جودته

وتناول اللقاء الفروق بين الإعلام التقليدي والإعلام الحديث، إذ أشار الحضان إلى أن الإعلام الرقمي يتميز بسرعة الانتشار والوصول، غير أن هذه السرعة لا تعني بالضرورة ارتفاع مستوى الجودة أو الدقة، مؤكدًا أن أدوات النشر قد تتغير لكن أساس العمل الإعلامي يظل قائمًا على التحقق من المعلومات والدقة والوضوح والمسؤولية.

رسائل لصنّاع المحتوى

ووجّه الحضان جملةً من الرسائل للإعلاميين وصنّاع المحتوى، داعيًا إلى عدم الانشغال بالمشاهدات والشهرة على حساب القيمة والمضمون، والعمل على صناعة محتوى يُضيف قيمة حقيقية للمتلقي، مع الالتزام بأخلاقيات المهنة والتواضع والتخصص.

كما دعا الإعلاميين إلى الانخراط في مجالات التطوع والعمل المجتمعي، وتحويل نجاحاتهم الفردية إلى قيمة تمتد آثارها إلى الآخرين، مشيرًا إلى أن الإعلامي يمكنه الإسهام في تشكيل الواقع من خلال نشر الوعي وتسليط الضوء على المبادرات التي تخدم المجتمع.

المؤسسات جزء من المجتمع

ووجّه الحضان رسالة إلى رجال الأعمال وصنّاع القرار والقطاع الخاص، داعيًا إلى ترسيخ مفهوم أوسع للمسؤولية المجتمعية، بحيث لا تكون مبادرات المؤسسات قائمة على تقديم المساعدة للمجتمع من الخارج، بل على الإيمان بأنها جزء أصيل منه، مؤكدًا أن استدامة الأثر تتطلب الانتقال من المبادرات الموسمية إلى المشاريع المستمرة التي تُمكّن الإنسان وتحقق أثرًا طويل المدى.

وفي ختام اللقاء، أشاد عدد من الحضور بما قدّمه الحضان طوال مسيرته، لافتين إلى أن كثيرًا من جهوده في العمل الخيري والتطوعي والإعلامي ظلت بعيدة عن الأضواء. وكرّم مكتب مدينتي طويق كلًّا من الإعلامي علي عبدالله الحضان والإعلامية وضحى الرويلي بشهادتي شكر وتقدير، تقديرًا لإسهامهما في إنجاح اللقاء. وأعرب الحضان عن شكره لأمانة منطقة الرياض، وللأستاذ مشاري بن عواد العنزي، مدير عام مكتب مدينتي طويق، على دعمه للبرامج والمبادرات المجتمعية.

● تنويه لزوار الموقع (الجدد) :- يمكنك الإشتراك بالأخبار عبر الواتساب مجاناً انقر هنا ليصلك كل ماهو جديد و حصري .

Source sabq

زر الذهاب إلى الأعلى