بين الأودية والمروج.. الحُرّث وجهة سياحية تنبض بالجمال

▪︎ واتس المملكة
.
في محافظة الحُرّث، بمنطقة جازان، ترسم الطبيعة لوحةً ريفية نابضة بالحياة تتجدد مع كل موسم مطير؛ فالمياه التي تنساب عبر الأودية لا تروي الأرض فحسب، بل تبعث الحياة في الحقول الخضراء، وتُنعش المراعي الواسعة، وتغذي الغابات الطبيعية التي تكسو الجبال والسهول بجمالٍ أخّاذ.
لوحة طبيعية تجمع الزراعة والرعي والسياحة في مشهد واحد
وفي هذا المشهد الريفي الفريد، تتناغم عناصر البيئة في صورة متكاملة؛ حيث تزدهر الزراعة، وتنمو الثروة الحيوانية، وتستقبل المتنزهات والمواقع السياحية زوارها وسط طبيعة آسرة تجمع بين الخضرة والماء والهدوء. وتتحول القرى المنتشرة بين الأودية والمرتفعات إلى محطات تنبض بالحياة، فيما تمنح الأمطار المحافظة روحًا متجددة تجعل منها واحدة من أجمل الوجهات الطبيعية في جازان، ومقصدًا يجمع بين أصالة الريف وسحر الطبيعة.
ويتصدر وادي خُلَب أبرز المعالم الطبيعية في المحافظة، إذ يشق طريقه بين المزارع والأراضي الزراعية مستقبلًا مياه الشعاب والروافد المحيطة، فيما تضفي العين الحارة المتدفقة بمياهها الكبريتية على الوادي بعدًا سياحيًا إضافيًا، إلى جانب المتنزهات المحيطة التي تستقطب المتنزهين على مدار العام.
وتتكامل المنظومة البيئية في الحُرّث مع عدد من الأودية الأخرى، من أبرزها أودية لِيَه ودهْوان والدِّحْن، حيث تنتشر الغابات والأشجار البرية والنباتات العطرية وأشجار البشام والأراك والنخيل، مشكلةً غطاءً نباتيًا متنوعًا يسهم في دعم النشاط الزراعي وإثراء التنوع الطبيعي بالمحافظة.
وتشهد الحُرّث نشاطًا زراعيًا لافتًا يعتمد على وفرة المياه وخصوبة التربة، إذ تنتشر زراعة الذرة الرفيعة والسمسم والدخن إلى جانب العديد من الفواكه والمحاصيل الموسمية، في امتداد لإرث زراعي توارثه الأهالي عبر الأجيال واستثمروا من خلاله موارد المحافظة الطبيعية.
وفي جانب آخر، تمثل المراعي الطبيعية عنصرًا مهمًا في اقتصاد المحافظة الريفي، حيث تنتشر تربية الإبل والأبقار والأغنام مستفيدة من وفرة الأعشاب والنباتات التي تزدهر عقب هطول الأمطار، ما يعكس الترابط بين المياه والزراعة والرعي باعتبارها ركائز رئيسة للحياة الريفية في المنطقة.
كما عززت المقومات الطبيعية من حضور الحُرّث على الخريطة السياحية، حيث تتوزع مواقع التنزه والتخييم بين ضفاف وادي خُلَب ووادي الدِّحْن ومناطق النخيل في المَعْطن الممتدة على ضفاف وادي لِيَه، لتوفر للزوار تجربة تجمع بين الطبيعة الخلابة والمشهد الزراعي والحياة الريفية الأصيلة.
وتشكل هذه العناصر مجتمعة رصيدًا تنمويًا وسياحيًا واعدًا للمحافظة، في ظل ما تتمتع به من تنوع بيئي ومقومات طبيعية تجعلها واحدة من أبرز الوجهات الريفية في منطقة جازان.
● تنويه لزوار الموقع (الجدد) :- يمكنك الإشتراك بالأخبار عبر الواتساب مجاناً انقر هنا ليصلك كل ماهو جديد و حصري .
Source akhbaar24





