لا تجعل خطأ ابنك في المدرسة معركة!

▪︎ واتس المملكة

.

يؤكد المقال أن المدرسة بيئة اجتماعية يتعلم فيها الطفل ضبط انفعالاته واحترام الحدود والتعامل مع الرفض والمنافسة، وأن المشكلات السلوكية المدرسية تحتاج إلى فهم وتقويم لا إلى تهويل أو تبرير. يشدد على خطأ ردّات الفعل المتطرفة من الوالدين بين الدفاع المطلق أو العقاب القاسي، ويدعو إلى البحث عن أسباب السلوك…

المدرسة ليست مكانًا للتعلّم الأكاديمي فقط، بل بيئة اجتماعية يتعلم فيها الطفل ضبط انفعالاته، واحترام الحدود، والتعامل مع الاختلاف والرفض والمنافسة. لذلك فإن ظهور بعض المشكلات السلوكية خلال سنوات الدراسة أمر يستحق الفهم والتقويم، لا التهويل أو التبرير.

عندما تتواصل المدرسة بشأن سلوك الابن، قد يقع الوالدان بين موقفين متناقضين؛ دفاع مطلق عنه، أو عقاب قاسٍ قبل الاستماع إليه. وكلاهما قد يحرم الطفل من فرصة مهمة لتعلّم المسؤولية. فالتربية لا تعني حماية الأبناء من نتائج أخطائهم، كما لا تعني إشعارهم بأن الخطأ ينتقص من قيمتهم.

السلوك لا يحدث في فراغ؛ فقد تقف خلفه صعوبة في تنظيم الانفعالات، أو ضعف في مهارات التواصل وحل النزاعات، أو ضغوط اجتماعية ومدرسية. ولهذا فإن السؤال التربوي الأهم ليس: «من المخطئ؟» فقط، وإنما: «لماذا حدث هذا السلوك، وما المهارة التي يحتاج الطفل إلى تعلمها حتى لا يتكرر؟».

هنا تتكامل مسؤولية الأسرة والمدرسة: الاستماع، وفهم السياق، ووضع حدود واضحة، ثم مساعدة الطفل على تحمّل نتيجة تصرفه وإصلاح أثره.

احتواء ابنك لا يعني تبرير خطئه، ومحاسبته لا تعني إهانته؛ فغايتنا ليست تربية طفل لا يخطئ، بل إنسان يعرف كيف يتعلم من خطئه وينضج به.

● تنويه لزوار الموقع (الجدد) :- يمكنك الإشتراك بالأخبار عبر الواتساب مجاناً انقر هنا ليصلك كل ماهو جديد و حصري .

Source sabq

زر الذهاب إلى الأعلى