“حافظ أسرار المراسيم الملكية”.. اكتشاف مقبرة مسؤول بارز من الدولة القديمة في سقارة

▪︎ واتس المملكة

.

أعلنت بعثة آثار مصرية عن اكتشاف مقبرة مزخرفة في منطقة سقارة تعود للمسؤول الملكي سخنتيو-بتاح من عصر الدولة القديمة، الذي حمل لقب “حافظ أسرار المراسيم الملكية” إلى جانب ألقاب إدارية رفيعة. وعُثر داخل المقبرة على مائدة قرابين وبابين وهميين وأكثر من 100 تمثال شبتي وتمثال خشبي لصقر، دون العثور على مومياء…

كشف علماء آثار مصريون عن مقبرة أثرية تعود إلى أحد كبار موظفي البلاط الملكي في عصر الدولة القديمة، حمل لقب «حافظ أسرار المراسيم الملكية»، وذلك خلال أعمال تنقيب أُجريت مؤخراً في منطقة سقارة الأثرية جنوب القاهرة.

هوية صاحب المقبرة

تعود المقبرة المزينة بالنقوش إلى مسؤول يُدعى سخنتيو-بتاح، عاش في الفترة الممتدة بين عامي 2649 و2150 قبل الميلاد، وهي الحقبة التي شهدت بناء أعظم الصروح المعمارية في مصر القديمة، ومنها أهرامات الجيزة.

وبحسب بيان صادر عن وزارة السياحة والآثار المصرية، حمل صاحب المقبرة إلى جانب لقبه الرئيسي ألقاباً أخرى تعكس مكانته الإدارية الرفيعة، من بينها «المشرف على جميع أعمال الملك» و«المشرف على الوثائق الملكية».

دلالة اللقب الغامض

ورغم أن لقب «حافظ أسرار المراسيم الملكية» قد يوحي بمهمة استخباراتية أو دينية غامضة، فسّرته آن ميسي روث، أستاذة علم المصريات الإكلينيكية في جامعة نيويورك، بأنه أقرب إلى منصب إداري بحت.

وأوضحت روث في تصريحات لموقع «لايف ساينس» أن اللقب يعني على الأرجح أن حامله، بصفته المسؤول عن الوثائق الملكية والكتبة القائمين عليها، كان يتمتع بحق الاطلاع على معلومات سرية، مشيرةً إلى أن هذا اللقب كان شائعاً بين الكتبة الملكيين في تلك الحقبة.

محتويات المقبرة

عثر فريق التنقيب داخل المقبرة على مائدة قرابين وحوض للتطهير، إلى جانب بابين وهميين، وهما عنصر رمزي متكرر في المقابر المصرية القديمة كان يُعتقد أنه يتيح لروح المتوفى الخروج والعودة بحرية. وبحسب تحليل روث لتصميم البابين، فإنهما يعودان على الأرجح إلى أواخر الأسرة الخامسة أو بدايات الأسرة السادسة، أي إلى ما يقارب 4350 عاماً مضت.

تماثيل ورموز دينية

لم تقتصر المكتشفات على العناصر المعمارية، إذ عثر علماء الآثار داخل المقبرة على أكثر من 100 تمثال من تماثيل «الشبتي»، وهي تماثيل صغيرة كان المصريون القدماء يعتقدون أنها تخدم صاحب المقبرة في حياته الأخرى وتقوم عنه بالأعمال الشاقة. كما اكتُشف تمثال خشبي على هيئة صقر يُرجَّح ارتباطه بالإله حورس، إلى جانب بقايا من «الكارتوناج»، وهي مادة مصنوعة من الجص والكتان كانت تُستخدم في تغليف المومياوات وحمايتها.

لغز الهوية الجسدية

وعلى الرغم من ثراء المقبرة بالنقوش والألقاب التي توثق مسيرة صاحبها المهنية، فإن فريق التنقيب لم يتمكن من العثور على مومياء سخنتيو-بتاح أو تحديد هويتها الجسدية، ما يترك جانباً من قصة هذا المسؤول الملكي مجهولاً حتى الآن.

ويُضاف هذا الاكتشاف إلى سلسلة الاكتشافات الأثرية المتلاحقة في منطقة سقارة، التي تُعد من أغنى المواقع الأثرية المصرية وأكثرها نشاطاً، وقد كشفت على مدى السنوات الماضية عن عشرات المقابر والمعثورات التي تعود إلى مختلف عصور مصر القديمة، بدءاً من عصر الدولة القديمة وحتى العصرين اليوناني والروماني.

● تنويه لزوار الموقع (الجدد) :- يمكنك الإشتراك بالأخبار عبر الواتساب مجاناً انقر هنا ليصلك كل ماهو جديد و حصري .

Source sabq

زر الذهاب إلى الأعلى