"وادي ضهاية" بالعيدابي يعزز السياحة الريفية في جازان

▪︎ واتس المملكة
.
يُعد وادي ضهاية في محافظة العيدابي من أبرز المواقع الريفية التي تعكس تنوع الطبيعة في منطقة جازان، إذ تتوزع فيه المدرجات الزراعية والقرى الجبلية، ويظهر فيه أثر العلاقة الوثيقة بين الإنسان والأرض عبر الأجيال.
يظهر تنوع الطبيعة فيه من خلال المدرجات الزراعية والقرى الجبلية
ويمتد وادي ضهاية، وسط جبال بلغازي، وتنتشر المدرجات الزراعية على السفوح، وتمنح المياه المنحدرة من المرتفعات مشاهد متجددة؛ ما جعله نموذجًا للسياحة الريفية في البيئة الجبلية بالمنطقة. وقال أحد الزوار: “تجربة زيارة وادي ضهاية تمنحني شعورًا بالارتباط مع الطبيعة، فالمشاهد هنا فريدة وتبعث على الراحة”.
وتكشف الطرق الجبلية المؤدية إلى الوادي، عن قرى ومزارع ومدرجات تتدرج مع التضاريس، وتظهر آثار المياه ومساراتها بين الصخور، مشيرة إلى أن الطبيعة لعبت دورًا أساسيًا في تشكيل الوادي عبر الزمن.
ويغير هطول الأمطار على جبال بلغازي، تفاصيل المشهد، إذ تنحدر المياه عبر الشعاب إلى مجرى الوادي، وتزداد السفوح اخضرارًا، فيما يلامس الضباب القمم، فتجتمع المياه والسحب والخضرة والمدرجات في مشهد طبيعي يجذب الزوار ومحبي التصوير. وأكد أحد سكان المنطقة: “الأمطار تمنح الوادي حياة جديدة كل موسم، وتزيد من جماله”.
وتمثل المدرجات الزراعية المحيطة بوادي ضهاية أثرًا حيًا لعلاقة الإنسان بالأرض، إذ حول الأهالي أجزاء من السفوح إلى مساحات قابلة للزراعة، لتصبح هذه المدرجات جزءًا من هوية المكان ومكونًا من مكونات المشهد الريفي.
ويتمتع سكان البيئة الجبلية بخبرة متوارثة في التعامل مع الأرض والمواسم المطيرة انعكست في نمط حياة ارتبط بالزراعة والإنتاج المحلي، إذ ظلت المزارع والقرى المنتشرة على السفوح جزءًا من الحياة اليومية وعنصرًا بصريًا يرافق الزائر في رحلته.
كما يعد وادي ضهاية، موطنًا رئيسًا لنمو أشجار الضهيان البرية، التي تمثل أحد المراعي الطبيعية للنحل، إذ ينتج النحل “عسل الضهيان” المعروف بجودته العالية، ما يعكس أثر التنوع النباتي في دعم تربية النحل وإنتاج العسل بالبيئة الجبلية.
ويضم الغطاء النباتي المحيط بالوادي، أشجارًا برية ورحيقية معمرة مثل السدر والطلح والتالوق والدوم، إلى جانب النباتات العطرية، ما يدعم المراعي الطبيعية للنحل ويثري المشهد البيئي للوادي ويمنحه جاذبية سياحية إضافية.
وتتجاوز تجربة السياحة الريفية في وادي ضهاية، مشاهدة الطبيعة، إذ يقترب الزائر من بيئة منتجة تتجاور فيها المزرعة والمنحل والقرية والمدرج والوادي، وتتحول المنتجات الزراعية والعسل إلى امتداد لتجربة المكان، ما يعزز استفادة المجتمع المحلي من الحركة السياحية.
ويقدم وادي ضهاية لهواة التصوير مشاهد تتغير بتغير الضوء والطقس والمطر، من المياه التي تشق مساراتها بين الصخور إلى المدرجات الممتدة على السفوح، ما يجعل العدسة وسيلة لتوثيق تفاصيل المكان والتعريف بتنوعه.
وتمنح هذه المقومات، وادي ضهاية فرصة ليكون جزءًا من تجربة متكاملة للسياحة الريفية في محافظة العيدابي، تقوم على اكتشاف علاقة المجتمع الجبلي بأرضه والتعرف على القرى والمزارع والمدرجات والمنتجات المحلية، مما يعزز حضور السياحة كعامل داعم للاقتصاد المحلي.
ومع تنامي الاهتمام بالمواقع الطبيعية تبرز أهمية المحافظة على بيئة وادي ضهاية وغطائه النباتي، وتعزيز الممارسات المسؤولة التي تحمي نظافة المكان ومكوناته الطبيعية، إلى جانب الالتزام بتعليمات السلامة والابتعاد عن بطون الأودية ومجاري السيول أثناء جريانها لضمان تجربة سياحية آمنة.
كما يمنح وادي ضهاية، محافظة العيدابي قيمة سياحية تستند إلى أصالة الموقع وخصوصيته، ويفتح المجال أمام تجربة ريفية تجمع الاستكشاف والاستمتاع والتعريف بالموروث المحلي، ما يسهم في إبراز المقومات السياحية للقطاع الجبلي وتعزيز مكانة منطقة جازان على خارطة الوجهات السياحية في المملكة.
● تنويه لزوار الموقع (الجدد) :- يمكنك الإشتراك بالأخبار عبر الواتساب مجاناً انقر هنا ليصلك كل ماهو جديد و حصري .
Source akhbaar24





