مدن التعلم الصحية: جامعة الملك خالد أنموذجًا

▪︎ واتس المملكة

.

تتويج جامعة الملك خالد مدينةً جامعية صحية بحضور وتكريم أمير منطقة عسير يشكل محطة مفصلية في مسار برنامج المدن الصحية بالمملكة، عبر توسيع المفهوم ليشمل الجامعة باعتبارها مجتمعًا متكاملًا يعيش ويتفاعل في بيئة تعليمية واجتماعية وصحية موحدة.
تجربة الجامعة تقدّم نموذجًا مؤسسيًا لتطبيق معايير المدن الصحي…

يمثل تتويج جامعة الملك خالد مدينةً جامعية صحية، بحضور وتكريم أمير منطقة عسير، محطة مهمة في مسيرة المدن الصحية بالمملكة، ويمنح مفهوم المدينة الصحية بعدًا جديدًا يتجاوز المدن بمفهومها الجغرافي والإداري إلى الجامعة باعتبارها مجتمعًا متكاملًا يعيش فيه آلاف الطلبة ومنسوبي الجامعة، ويتفاعلون يوميًا مع بيئة تعليمية واجتماعية وصحية وبيئية واحدة. ويأتي هذا الإنجاز في سياق توجه المملكة نحو تعزيز الصحة والوقاية وجودة الحياة، وبما ينسجم مع النهج الذي تتبناه منظمة الصحة العالمية في جعل الصحة مسؤولية مشتركة بين مختلف القطاعات.

وتكتسب تجربة جامعة الملك خالد أهميتها من أنها تقدم نموذجًا يمكن من خلاله ترجمة مفهوم المدن الصحية إلى واقع مؤسسي؛ فالمدينة الجامعية الصحية تقوم على تهيئة بيئة داعمة للصحة، وتعزيز النشاط البدني، والصحة النفسية، والغذاء الصحي، والسلامة، وجودة البيئة، والمشاركة المجتمعية، والاستفادة من البحث العلمي والابتكار في معالجة التحديات الصحية والاجتماعية. وبذلك تصبح الجامعة مساحةً تطبيقية يمكن فيها قياس أثر السياسات والممارسات على صحة الإنسان وجودة حياته.

ويأتي هذا التوجه متسقًا مع رؤية المملكة 2030 ومستهدفات جودة الحياة، كما ينسجم مع استراتيجية تطوير منطقة عسير التي تضع الإنسان والبيئة والاستدامة في صميم التنمية. ومن هنا يمكن لجامعة الملك خالد أن تتجاوز كونها مستفيدًا من تجربة المدن الصحية، لتصبح شريكًا معرفيًا وتنمويًا يسهم في تطوير هذه التجربة، من خلال الدراسات والبحوث والمؤشرات والبرامج التطبيقية التي يمكن أن تخدم الجامعة ومدن ومحافظات المنطقة.

والأهم أن نموذج جامعة الملك خالد يفتح الباب أمام مرحلة أكثر تقدمًا، تتمثل في الانتقال من المدن الصحية إلى مدن التعلّم الصحية؛ حيث يصبح التعلم مدى الحياة أداة لتعزيز الصحة وتغيير السلوك ودعم الاستدامة وجودة الحياة. وهنا تتقاطع رؤية منظمة الصحة العالمية للمدن الصحية مع توجه اليونسكو في مدن التعلّم، لتصبح الجامعة حلقة وصل بين الصحة والتعليم والاستدامة، ونموذجًا يمكن أن تنطلق منه منطقة عسير نحو مفهوم جديد: مدن تتعلم لتكون أكثر صحة واستدامة وجودةً في الحياة.

● تنويه لزوار الموقع (الجدد) :- يمكنك الإشتراك بالأخبار عبر الواتساب مجاناً انقر هنا ليصلك كل ماهو جديد و حصري .

Source sabq

زر الذهاب إلى الأعلى