أول مصرف عربي في مرمى «المنبوذ الاقتصادي».. الخزانة الأمريكية تتحرك لقطع فروع «بنك مصر» في الإمارات عن الدولار بتهمة التعامل مع إيران

▪︎ واتس المملكة
.
وزارة الخزانة الأمريكية أعلنت في 28 أغسطس 2026 عن اتخاذ «الخطوة الأولى» لمحاسبة فروع «بنك مصر» في الإمارات، متهمة إياها بتقديم «دعم مستمر وفاضح للنظام الإيراني»، ضمن حملة «عملية المنبوذ الاقتصادي» لعزل طهران مالياً. الإجراء يأتي عبر قاعدة مقترحة من شبكة «FinCEN» تصنّف البنك «مصدر قلق رئيسي لغسل الأم…
أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية، الجمعة 28 أغسطس 2026، أنها تتخذ «الخطوة الأولى» لمحاسبة فروع «بنك مصر» في الإمارات — ثاني أكبر مصرف حكومي مصري — بتهمة ما وصفته بـ«الدعم المستمر والفاضح للنظام الإيراني»، في أول استهداف لمؤسسة مصرفية عربية ضمن حملة «عملية المنبوذ الاقتصادي» التي أطلقتها واشنطن قبل أربعة أيام لعزل طهران مالياً.
وقال وزير الخزانة سكوت بيسنت في بيان: «لقد قرر بنك مصر الإمارات أن يختبر العقوبات التي فرضناها على إيران رغم تحذيراتنا، واليوم نتخذ الخطوة الأولى لمحاسبته»، مضيفاً أن الوزارة «تعهدت بقطع كل شريان اقتصادي متبقٍ لطهران»، وأنها «حذرت الجهات التي تمكّن إيران من أنها لا يمكن أن تستمر في التمتع بإمكانية الوصول إلى الدولار الأمريكي والنظام المالي العالمي».
ماذا يعني الإجراء عملياً؟
الإجراء ليس عقوبة تجميد تقليدية، بل قاعدة مقترحة من «شبكة مكافحة الجرائم المالية» (FinCEN) بموجب المادة 311 من قانون «باتريوت»، تصنّف «بنك مصر – الإمارات» مؤسسة مالية «مصدر قلق رئيسي لغسل الأموال»، وتمنع المؤسسات المالية الأمريكية من فتح أو الاحتفاظ بحسابات مراسلة له — أي حرمانه فعلياً من المقاصة بالدولار. وتخضع القاعدة لفترة تعليقات عامة مدتها 30 يوماً قبل دخولها حيز التنفيذ، وهي المرة الأولى التي يُستخدم فيها هذا السلاح ضد فرع مصرفي بعينه ضمن الحملة الجديدة، بحسب وكالة أسوشيتد برس. ولم تكشف الخزانة تفاصيل المعاملات المتهم بها البنك أو حجمها.
وفي اليوم نفسه، أدرج مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) رضا محمد تأييدي، مدير فرع «بنك ملّي» الإيراني في دبي، على قوائم العقوبات بموجب صلاحيات مكافحة الإرهاب، إلى جانب شركة مقرها هونغ كونغ متهمة بغسل أموال إيرانية، فيما تصف الخزانة «بنك ملّي» بأنه المركز المالي لقوات الحرس الثوري ووزارة الدفاع الإيرانية، وكان بيسنت طالب بإغلاق فروعه كافة.
السياق: أربعة أيام من التصعيد المالي
وتأتي الخطوة تتويجاً لما أعلنه بيسنت الإثنين 24 أغسطس تحت اسم «عملية المنبوذ الاقتصادي»؛ إذ وسّعت واشنطن نطاق العقوبات الثانوية ليشمل الأصول الرقمية والتقنية والذهب والطيران والشحن، وأدرجت نحو 60 كياناً وفرداً وسفينة مرتبطة بأسطول الظل الإيراني في الإمارات وهونغ كونغ وسنغافورة وسويسرا، ووعد الوزير حينها بـ«إعلان كبير» عن مؤسسة مالية قبل نهاية الأسبوع — وهو ما تحقق اليوم. وقال بيسنت وقتها إنه «خنق اقتصادي لهذا النظام.. ولا ينبغي لأحد أن يختبر عزيمتنا»، مع منح الدول «فرصة للابتعاد عن إيران قبل فوات الأوان».
ردود الفعل
لم يصدر «بنك مصر» أو السلطات الإماراتية تعليقاً فورياً بحسب الوكالات الأمريكية، فيما نقلت الجزيرة نت أن البنك المركزي المصري أوضح أن الإجراء الأمريكي يقتصر على معاملات الحسابات المراسلة بالدولار لفرع الإمارات دون بقية أعمال البنك. وفي طهران، وصفت الخارجية الإيرانية العقوبات بأنها «إرهاب دولة»، بحسب المصدر نفسه.
ويأتي التصعيد المالي فيما تدخل المواجهة الأمريكية–الإيرانية شهرها السادس، وسط توتر متواصل في مضيق هرمز ومساعٍ دولية لإعادة فتحه.
● تنويه لزوار الموقع (الجدد) :- يمكنك الإشتراك بالأخبار عبر الواتساب مجاناً انقر هنا ليصلك كل ماهو جديد و حصري .
Source sabq





