خطيبا الحرمين يؤكدان مكانة العلم وأهمية القدوة في بناء الأجيال

▪︎ واتس المملكة

.

تناول إماما وخطيبا المسجد الحرام والمسجد النبوي، في خطبتي الجمعة اليوم، فضل العلم وأهميته في بناء الإنسان والمجتمع، مؤكدين مكانة العلماء ودور الأسرة والمدرسة والمعلم في التربية والتعليم وإعداد الأجيال.

الجهني: المعلم قدوة

وأوضح إمام وخطيب المسجد الحرام، الشيخ عبدالله الجهني، أن القرآن الكريم أرشد إلى أن العلم أساس العمل، وأنه ينبغي أن يتقدم عليه حتى يكون العمل قائمًا على أصل من الشرع وهدي مستقيم.

وبيّن أن الإسلام منح العلماء الربانيين مكانة رفيعة وفضلًا عظيمًا، فهم الثقات الذين عظّم الله شأنهم وأعلى قدرهم، وأشهدهم على أعظم مشهود به، وهو توحيده سبحانه وتعالى.

وأكد أن العلماء هم ورثة الأنبياء، ومصابيح الدجى وأئمة الهدى وحجة الله في أرضه، وبهم تُمحق الضلالة من الأفكار وتنقشع غيوم الشك عن القلوب والنفوس، كما يردون عن العلم والدين تحريف المبطلين وانتحالهم وتأويل الجاهلين، ويحافظون على صفاء الدين من الشوائب.

وأشار إلى أن دعم المملكة للعلم والعلماء يمثل جزءًا أساسيًا من استراتيجيتها التنموية، بما يسهم في بناء مجتمع معرفي وتحقيق التنمية المستدامة، ويعكس رؤيتها في بناء مستقبل يعتمد على العلم والمعرفة، وتعزيز دور العلماء في تحقيق التنمية والازدهار.

وشدد الجهني على المعلمين والمعلمات بضرورة أداء رسالة التعليم والتربية بإخلاص وأمانة، واستشعار عظم أثرهم في نفوس الطلاب والطالبات، والجمع بين نقل المعرفة وغرس القيم.

كما وجّه رسالة إلى الآباء والأمهات، مؤكدًا أن أبناءهم أمانة، داعيًا إلى غرس صدق الكلمة وحسن الخلق ومحبة الصلاة في نفوسهم، فيما دعا المعلمين والمعلمات إلى أن يكونوا قدوة قبل أن يكونوا معلمين، مؤكدًا أن الكلمة الصادقة والعدل والرفق تترك أثرًا لا يزول في القلوب.

وحثّ خطيب المسجد الحرام، طلاب العلم، على بدء عامهم الدراسي بعزيمة وأدب وهمة، موضحًا أن التربية ليست أوامر تُلقى، وإنما قدوة تُرى كل يوم، داعيًا إلى الصدق في البيت والرحمة في التعامل والمحافظة على الصلاة والاعتذار عند الخطأ.

الحذيفي ينوّه بفضل العلم

من جانبه، تحدث إمام وخطيب المسجد النبوي، الشيخ علي الحذيفي، عن فضل العلم الذي ينير العقول ويزكي النفوس ويهدي إلى الخير، ويسهم في بناء المجتمعات وينتفع به الناس، مؤكدًا أنه من أفضل ما يقدمه الإنسان لأخيه الإنسان.

وأوضح أن الإنسان ينشأ جاهلًا حتى يعلمه الله تعالى، وأن الناشئ الصغير يبدأ رحلة التعلم من والديه ومعلمه في المدرسة، فيتلقى العلم تدريجيًا، ويتلقى معه القدوة التي يراها ويعمل بما يتعلمه، مبينًا أن الوالدين يحملان أمانة كبرى ومسؤولية عظيمة تجاه أبنائهما، ثم تأتي أمانة المعلم ومسؤولية المدرسة في التعليم والقدوة.

وأضاف أن الناشئ يتعلم في مراحل التعليم الأولى من الدين الإسلامي ما يجب عليه وما لا يسع أحدًا جهله، كما يُربى على مكارم الأخلاق وفضائل الخصال، مشيرًا إلى أن الالتزام بالصلاة ومكارم الأخلاق في الصغر يعين على الاستمرار في الاستقامة.

وبيّن أن التربية السليمة تسهم في إعداد ناشئ يكون لبنة صالحة في بناء المجتمع، ينفع ولا يضر، ويصلح ولا يفسد، ثم يختار ما يناسب مواهبه وقدراته من التخصصات العليا، بما يمكنه من الإسهام في تلبية متطلبات المجتمع وحاجاته.

وأكد أهمية إعداد الشباب في مختلف التخصصات العلمية التي يحتاج إليها الناس، ومنها الطب والزراعة والصناعة والهندسة والعمران والاقتصاد ونظم الإدارة وعلوم الاجتماع والعلوم العسكرية، وغيرها من مجالات التطور العلمي النافع.

وشدد الحذيفي على أهمية الدور الذي يضطلع به المسؤولون عن التعليم كل في موقعه، وعلى الأمانة الملقاة على عاتقهم تجاه المجتمع وأفراده، إلى جانب دور الآباء والأمهات في إعداد أبنائهم وبناتهم وتهيئتهم للنهوض بمجتمعهم، بما يحقق النفع للمسلمين في دينهم ودنياهم.

● تنويه لزوار الموقع (الجدد) :- يمكنك الإشتراك بالأخبار عبر الواتساب مجاناً انقر هنا ليصلك كل ماهو جديد و حصري .

Source akhbaar24

زر الذهاب إلى الأعلى