الحياة .. بين معاناة الماضي ونعيم الحاضر !!

▪︎ واتس المملكة

.

يستعرض المقال الفارق الكبير بين قسوة الحياة في الماضي وبساطة إمكاناتها، وبين وفرة الخدمات والرفاهية التي نعيشها اليوم، حيث أصبحت الصحة والتعليم والبنية التحتية والخدمات الإلكترونية متاحة بسهولة غير مسبوقة. ويؤكد أن هذه النقلة تعكس جهود حكومة خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي العهد في جعل الإنسان محور ا…

تعد المقارنة بين الماضي والحاضر رحلة بين عالمين مختلفين تماماً ، عالم كانت البساطة فيه ممزوجة بالقسوة والتعب ، وعالم أصبحت الرفاهية والسرعة فيه عنواناً للحياة اليومية .

لقد عاش أجدادنا وآباؤنا حياة مليئة بالتحديات التي لا نكاد نتخيلها اليوم ، فقد كانت لقمة العيش تتطلب عرقاً وتعباً متواصلين من الفجر حتى المساء ،  إما في زراعة شاقة ، أو رعيٍ تحت شمس حارقة ، أو تجارة مضنية ، كان الحصول على قطرة الماء النقية يتطلب السعي لمسافات طويلة ونقلها على الظهور ، وكانت البيوت بسيطة لا تقي حر الصيف ولا برد الشتاء ، وكانت الأمراض البسيطة تفتك بالمجتمعات لقلة الإمكانيات الإستشفائية وتواضع الرعاية الصحية ، كان التعليم حلماً يصعب على الكثيرين الوصول إليه ، وكان السفر يستغرق شهوراً محفوفاً بالمخاطر ، وانقطاع التواصل بين الأقارب يمتد لأشهر طويلة لغياب وسائل الاتصال .

أما اليوم فنحن نعيش في وفرة ورغد عيش لم تشهده أجيال سابقة ، فقد أصبحت الخدمات الأساسية التي كانت حلماً في الماضي متوفرة بضغطة زر داخل منازلنا .

ومع هذا التحول الهائل ، يبرز السؤال الأهم هل استشعرنا حجم النعم التي نرفل فيها ؟ وهل أدينا شكرها حق الأداء؟

إن الشكر ليس مجرد كلمة تتردد على الألسنة ، بل هو حالة إيمانية وسلوك عملي ، والواقع يشير إلى أن اعتياد النعمة أحياناً ينسينا قيمتها ، فنشتكي من أمور بسيطة نراها عيوباً في حياتنا ، بينما كانت أقصى أماني من قبلنا في الحصول على جزء يسير مما نملكه اليوم .

إن استعادة معاناة الماضي ماهو إلا جرس إنذار يوقظ قلوبنا لتقدير ما نحن فيه ، فبحمد الله تدوم النعم وتزيد ، وبالغفلة والجحود تزول وتندثر .

إن ما تقدمه حكومة خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده لمواطنيها يعكس رؤية تنموية شاملة تجعل الإنسان محورها وغايتها ، حيث سخرت كافة الإمكانات لتوفير بيئة تتكامل فيها مقومات الحياة الكريمة والرفاه الاجتماعي . وحظيت بمنظومة أمنية متكاملة أوجدت الطمأنينة والأمان في كل شبر من الوطن ، مما شكل القاعدة الأساسية للازدهار الاقتصادي والاجتماعي وتوفير فرص العمل ، ودعم المشاريع الناشئة ، وتقديم برامج الدعم الاجتماعي المباشر لضمان مستوى معيشي متوازن وكريم لجميع فئات المجتمع .

وعلى جانب آخر قامت بتقديم خدمات صحية وتعليمية مجانية وفق أعلى المعايير العالمية ، وتطوير البنية التحتية والمرافق العامة لسهولة الحياة اليومية ، وعملت على تسهيل الإجراءات الحكومية عبر منصات إلكترونية تقدم الخدمات بكل يسر ، إلى جانب تنمية الخيارات الترفيهية والثقافية والرياضية .

إن المسؤولية الوطنية نحو هذا العطاء السخي ، تحتم علينا جميعاً أن نكون صفاً واحداً للحفاظ على مكتسبات الوطن وحمايتها من العابثين ، وعلينا جميعاً أن نكون يداً واحدة  لصيانة المرافق العامة والاهتمام بالممتلكات الوطنية والموارد البيئية ، والوقوف صفاً واحداً مع القيادة ، ونبذ الشائعات ، والعمل على بناء الوطن بالجد والاجتهاد كلٌ في مجال عمله وتخصصه .

وأخيراً ..فإن علينا جميعاً استشعار هذه النعم العظيمة والتعبير عنها بالشكر القولي والعملي ، لضمان استمرار الرخاء والازدهار للأجيال القادمة .

● تنويه لزوار الموقع (الجدد) :- يمكنك الإشتراك بالأخبار عبر الواتساب مجاناً انقر هنا ليصلك كل ماهو جديد و حصري .

Source sabq

زر الذهاب إلى الأعلى