قرى مُحيت من الوجود ومئات السياح في عداد المفقودين.. حصيلة كارثة نيبال والتبت تتجاوز 160 قتيلاً و484 مفقوداً

▪︎ واتس المملكة

.

ارتفع عدد ضحايا الفيضانات والانهيارات الأرضية على الحدود بين نيبال وإقليم التيبت إلى أكثر من 160 قتيلاً، فيما لا يزال مئات الأشخاص في عداد المفقودين، بينهم 403 سائحين من جنسيات مختلفة. قرى ومناطق تجارية محيت من الوجود، وسط تحذيرات من فيضانات جديدة واستنفار لعمليات الإنقاذ.

ارتفع عدد ضحايا الفيضانات والانهيارات الأرضية التي اجتاحت المناطق الحدودية بين نيبال وإقليم التيبت الصيني إلى أكثر من 160 قتيلاً، فيما يتجاوز عدد المفقودين 484 شخصاً من جنسيات متعددة، وسط مخاوف متصاعدة من ارتفاع الحصيلة النهائية مع استمرار عمليات البحث والإنقاذ في مناطق وصفها مسؤولو الإغاثة بأنها «مُحيت من الوجود».

وأعلنت الشرطة النيبالية انتشال 157 جثة جراء «الفيضانات المدمرة»، فيما تواصل فرق الإنقاذ البحث عن ناجين وسط الطين والركام، في حين تواصل السلطات إخلاء السكان من المناطق المهددة إلى أماكن آمنة.

وعلى الجانب الصيني، أفادت وسائل الإعلام الرسمية بمقتل 3 أشخاص وفقدان 265 آخرين جراء انهيار طيني ضرب معبراً حدودياً في التيبت، مشيرةً إلى «خسائر بشرية فادحة»، فيما نشرت الصين ما لا يقل عن 574 من أفراد فرق الإنقاذ عند المعبر البري.

مئات السياح في عداد المفقودين

كشفت وزارة السياحة النيبالية أن 403 سياح لا يزالون في عداد المفقودين، بينهم 341 أجنبياً من جنسيات مختلفة. وتشمل قائمة المفقودين الأجانب 142 هندياً، إلى جانب مواطنين من أستراليا وبريطانيا وماليزيا وهولندا والبرتغال وجنوب أفريقيا وكوريا الجنوبية والولايات المتحدة.

وبحسب وكالة «رويترز»، يبلغ إجمالي المفقودين في المنطقة 484 زائراً، بينهم 105 هنود و93 نيبالياً و12 بريطانياً وثلاثة أمريكيين. كما لم يُعرف مصير 17 ماليزياً وثمانية كوريين جنوبيين كانوا يعملون في محطة لتوليد الطاقة الكهرومائية، فضلاً عن أربعة من جنوب أفريقيا وأسترالي وهولندي.

قرى مُحيت والبنية التحتية في خطر

قال ديفيد فيشر، ممثل الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في نيبال، إن «قرى ومناطق تجارية مُحيت من الوجود»، مؤكداً أن الاتحاد سيرسل إمدادات طارئة إلى المناطق المنكوبة.

وأعلنت مؤسسة الكهرباء في نيبال تضرر نحو 430 ميغاواط من قدرات إنتاج الطاقة، ما تسبب في اضطرابات واسعة بإمدادات الكهرباء في المناطق المتضررة.

وروى راجو بهاديل، البالغ 56 عاماً، أنه تلقى اتصالاً من صهره صباح الأربعاء أخبره بأن المياه جرفت منزل العائلة، مضيفاً: «أُنقذ ثلاثة من أفراد العائلة، لكن شقيقه لا يزال مفقوداً».

انهيار صخري-جليدي وراء الكارثة

لم تتضح الأسباب الدقيقة للفيضانات بعد، غير أن وزير الخارجية النيبالي شيشير خانال أشار إلى أن زلزالاً ربما تسبب في انهيار أرضي أدى إلى سد مجرى نهر، قبل أن تندفع المياه بقوة نحو المناطق الواقعة أسفله. وأيّدت الهيئة الوطنية لإدارة مخاطر الكوارث هذه الرواية، مرجّحةً أن انهياراً صخرياً-جليدياً على الحدود بين نيبال والصين كان وراء الكارثة.

وأكد سارثاك شريستا، المحلل لدى المركز الدولي للتنمية المتكاملة للمناطق الجبلية (ICIMOD) في كاتماندو، أن التقييمات الأولية لم تُظهر «أي مؤشرات غير طبيعية» على الجانب الصيني، مشيراً إلى أن الانهيار الصخري-جليدي وقع داخل نيبال وأدى إلى سد مجرى نهر ليندي، ما أطلق سلسلة الفيضانات المدمرة.

وأفادت هيئة الإذاعة والتلفزيون الصينية (CCTV) بأن «كارثة انهيار طيني» على الجانب النيبالي أسفرت عن «خسائر بشرية فادحة ومفقودين» في ميناء غيرونغ بالتيبت، نقلاً عن الرئيس الصيني شي جينبينغ الذي أكد أن «المهمة الأكثر إلحاحاً تتمثل في بذل كل الجهود الممكنة للبحث عن المفقودين وإنقاذهم».

تحذيرات من فيضانات جديدة

حذر خبراء من أن استمرار انسداد مجرى أحد الأنهار قد يؤدي إلى موجة فيضانات جديدة، وفق وكالة «فرانس برس». وواصل الجيش النيبالي تنفيذ طلعات جوية للبحث عن ناجين، بعد أن تمكن من إنقاذ عشرات الأشخاص.

وتعهد رئيس الوزراء النيبالي باليندرا شاه بتسخير جميع الإمكانات لمواجهة الكارثة، قائلاً إن الدولة تقف إلى جانب المتضررين «بكل ما تملك من وسائل وإمكانات».

ويُحذّر علماء المناخ من أن التغير المناخي يزيد من تواتر وشدة الظواهر الجوية القاسية في المنطقة الجبلية، مما يجعل مثل هذه الكوارث أكثر احتمالاً في المستقبل.

● تنويه لزوار الموقع (الجدد) :- يمكنك الإشتراك بالأخبار عبر الواتساب مجاناً انقر هنا ليصلك كل ماهو جديد و حصري .

Source sabq

زر الذهاب إلى الأعلى