عُمان وإيران تتجهان لإعلان ممر ملاحي مؤقت في هرمز وباكستان تنقل رسائل أمريكية

▪︎ واتس المملكة

.

أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، خلال مباحثات مع نظيره العماني بدر البوسعيدي وقائد الجيش الباكستاني، أهمية الحلول الإقليمية واستمرار المناقشات لإحلال السلام، فيما بحثت طهران ومسقط إنشاء ممر ملاحي مؤقت مشترك في مضيق هرمز وتطهيره من الألغام، وسط نفي أميركي لوجود محادثات مع إيران واستمرار الحصار…

كشفت تطورات دبلوماسية متسارعة، الثلاثاء، عن مساعٍ إقليمية حثيثة لإعادة الاستقرار إلى مضيق هرمز، إذ أعرب وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي عن أمله في الإعلان «قريباً» عن ممر ملاحي مؤقت مشترك مع إيران، في حين نقل قائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير رسائل أمريكية إلى طهران تتضمن عرضاً برفع الحصار البحري مقابل فتح المضيق ووقف هجمات الوكلاء.

وخلال زيارته إلى طهران، قال البوسعيدي: «آمل أن نعلن قريباً عن ممر مؤقت في مضيق هرمز، وعن ترتيبات عملية لاستعادة الملاحة الآمنة، وسيتبع في الوقت المناسب الاتفاق بشأن إدارة المضيق مستقبلاً وإيجاد حل دائم».

وأصدرت سلطنة عُمان والجمهورية الإسلامية الإيرانية بياناً مشتركاً أكد أن المشاورات ركزت على أهمية استئناف الملاحة الآمنة عبر المضيق بما يصون سيادة البلدين وحقوقهما السيادية، ويتضمن الإطار المقترح إنشاء ممر ملاحي مؤقت مشترك، والاتفاق على مشروع مشترك لتطهير المضيق من الألغام، فضلاً عن مفاوضات تقنية للتوصل إلى ممر ملاحي دائم وآلية لتبادل المعلومات وإدارة حركة الملاحة.

وفي السياق ذاته، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن الإطار المقترح لإنشاء ممر جديد وإزالة الألغام بشكل مشترك وإدارة مضيق هرمز مستقبلاً «يمثل خير مثال» على التزام إيران بالسلام والاستقرار عبر دبلوماسية راسخة مع دول الجوار.

وعلى صعيد الوساطة الباكستانية، اختتم قائد الجيش الباكستاني المشير سيد عاصم منير ووزير الداخلية محسن نقوي زيارة استغرقت يوماً واحداً إلى إيران، ضمن جهود دبلوماسية لإنهاء الجمود في الصراع المستمر بين واشنطن وطهران، وفق ما أفادت وكالة أنباء «أسوشيتد برس أوف باكستان».

وأجرى المشير منير خلال الزيارة لقاءات رسمية مع الرئيس مسعود بزشكيان، ورئيس مجلس الشورى الإسلامي محمد باقر قاليباف، وأمين المجلس الأعلى للأمن القومي اللواء محسن رضائي، ووزير الخارجية عباس عراقجي، ووزير الداخلية إسكندر مؤمني.

وكشف مصدر رفيع لقناتَي «العربية» و«الحدث» أن أمريكا عرضت وقف الحصار البحري المفروض على طهران ورفع العقوبات مقابل فتح هرمز ووقف هجمات الوكلاء، وأن اللواء محسن رضائي أبلغ المشير منير بأن طهران ستواصل مشاوراتها الداخلية وتقدم ردها قريباً.

في المقابل، نفى البيت الأبيض وجود أي محادثات أو اتصالات جارية مع إيران، مؤكداً أن الحصار البحري لا يزال «مطبقاً بكامل قوته وفاعليته». وقال مسؤول أمريكي في رد خاص للقناتين إن «مضيق هرمز مفتوح ويعمل بصورة طبيعية»، مشيراً إلى أن «جميع الألغام البحرية تمت إزالتها أو جرى تفجيرها».

وأعلنت الولايات المتحدة وإيران مرتين، في أبريل ويونيو الماضيين، اتفاقين لوقف إطلاق النار بهدف استعادة حرية الملاحة عبر مضيق هرمز في مسار نحو إنهاء الصراع المستمر منذ نحو ستة أشهر، غير أن الاتفاقين انهارا سريعاً.

وعلّق مساعد شؤون الاتصالات والإعلام في مكتب الرئيس الإيراني مهدي طباطبائي عبر منصة «إكس»، قائلاً: «خلافاً لبعض التكهنات الإعلامية غير الصحيحة، كانت زيارة المشير عاصم منير إلى إيران مثمرة للغاية وحافلة بإنجازات دبلوماسية بالغة القيمة، وستتضح نتائجها قريباً».

● تنويه لزوار الموقع (الجدد) :- يمكنك الإشتراك بالأخبار عبر الواتساب مجاناً انقر هنا ليصلك كل ماهو جديد و حصري .

Source sabq

زر الذهاب إلى الأعلى