زيارة مفاجئة لمدير CIA إلى موسكو.. تحذير لـ”بوتين” وملف إيران على الطاولة

▪︎ واتس المملكة

.

وصل مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية جون راتكليف إلى موسكو في زيارة مفاجئة استمرت 4 ساعات، وسط مخاوف واشنطن من تعبئة عسكرية روسية جديدة في أوكرانيا. الزيارة حملت، وفق محللين، رسالة تحذير مباشرة إلى فلاديمير بوتين، مع بحث ملفات إيران وأوكرانيا وتماسك حلف الناتو.

وصل مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (CIA) جون راتكليف إلى موسكو في زيارة مفاجئة، الثلاثاء، هي الأولى المُعلنة له إلى العاصمة الروسية، وفق مسؤولين أميركيين.

وتأتي الزيارة في وقت تواجه فيه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب صعوبات في إنهاء الحرب الروسية على أوكرانيا، بالتزامن مع مساعي وقف إطلاق النار مع إيران، فيما لم يتضح على الفور الهدف المباشر من الزيارة وفق ما أوردته صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية.

وكانت الولايات المتحدة قد جمعت معلومات استخباراتية تشير إلى استعدادات روسية مبكرة لاحتمال تنفيذ تعبئة عسكرية جديدة في أوكرانيا، إلى جانب خطط لاختبار مدى تماسك حلف شمال الأطلسي «الناتو»، وفق الصحيفة ذاتها.

وقال محللون إن راتكليف قد يلتقي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لنقل تحذير أميركي بشأن التحركات الروسية المحتملة.

وقالت بيث سانر، النائبة السابقة لمدير الاستخبارات الوطنية الأميركية لشؤون تكامل المهام، إن الزيارة قد تكون بهدف إيصال رسالة مفادها: «نحن نعرف ما تفكرون في القيام به، ومن الأفضل ألا تفعلوه». وأضافت أن الزيارة قد تتناول أيضاً ملف وقف إطلاق النار مع إيران، وربما إدخال طرف آخر في المفاوضات، مشيرةً إلى احتمال بحث دعم الكرملين لطهران، خصوصاً في أعقاب حملة عقوبات أميركية جديدة على النظام الإيراني. وبقي راتكليف في موسكو نحو أربع ساعات قبل مغادرته.

اتصالات استخباراتية رغم الخلافات

حافظت الولايات المتحدة وروسيا على قنوات اتصال عملية خلال حرب أوكرانيا والتوترات مع إيران. واستضاف ترامب بوتين في ألاسكا لعقد قمة ركزت على الحرب في أوكرانيا، كما نجحت إدارته في تأمين إطلاق سراح ثلاثة رهائن أميركيين كانوا محتجزين لدى روسيا.

وخلال إدارة الرئيس السابق جو بايدن، أجرى مدير وكالة الاستخبارات المركزية آنذاك وليام بيرنز، الذي أن شغل منصب السفير الأميركي لدى روسيا، زيارة واحدة على الأقل إلى موسكو في نوفمبر 2021، حذّر خلالها بوتين من غزو أوكرانيا، مستنداً إلى معلومات استخباراتية كشفت استعدادات موسكو لشن هجوم واسع. وبعد أشهر، غزت روسيا أوكرانيا في فبراير 2022.

ويُعدّ راتكليف، أحد أقرب مساعدي ترامب، أحدث مسؤول أميركي رفيع المستوى يزور موسكو، بعد زيارات عدة أجراها مبعوث الرئيس الأميركي لمحادثات السلام بين روسيا وأوكرانيا ستيف ويتكوف، الذي رافقه في إحدى زياراته جاريد كوشنر وجوش غرونباوم، حيث التقوا بوتين.

اتصال مباشر مع رئيس الاستخبارات الروسية

في مارس 2025، وبعد فترة وجيزة من تنصيب ترامب، أجرى راتكليف أول اتصال هاتفي له مع سيرغي ناريشكين، رئيس جهاز الاستخبارات الخارجية الروسية. وقال الجانبان حينها إنهما ناقشا «قضايا التعاون في المجالات ذات الاهتمام المشترك»، واتفقا على الحفاظ على اتصالات منتظمة بهدف تعزيز الاستقرار وخفض مستوى المواجهة.

ويولي الكرملين أهمية لاستمرار الاتصالات بين أجهزة الاستخبارات الروسية والأميركية، رغم التدهور الكبير في العلاقات السياسية جراء الحرب على أوكرانيا والعقوبات المتتالية التي فرضتها واشنطن على موسكو.

وقال روستام تشوريكوف، المدير العام لمركز «إنتليجنس إكسبريس» البحثي المتخصص في الاستخبارات ومقره موسكو، إن مسؤولي أجهزة الاستخبارات يستطيعون مناقشة عدد كبير من القضايا بحرية أكبر مقارنة بالسياسيين، مشيراً إلى أن البروتوكول الروسي يجعل ناريشكين النظير الرسمي لراتكليف خلال وجوده في موسكو، مع ترجيحه مرافقة ناريشكين لراتكليف في حال عُقد اجتماع محتمل مع بوتين.

إيران وأوكرانيا والصين على جدول الاتصالات

وأكد تشوريكوف أن «قضايا كثيرة تراكمت بين روسيا والولايات المتحدة»، موضحاً أن الملفات لا تقتصر على أوكرانيا، بل تشمل أيضاً «أميركا اللاتينية وإيران والصين».

● تنويه لزوار الموقع (الجدد) :- يمكنك الإشتراك بالأخبار عبر الواتساب مجاناً انقر هنا ليصلك كل ماهو جديد و حصري .

Source sabq

زر الذهاب إلى الأعلى