كيف أعاد صيف 1448هـ صياغة قواعد التعليم العام؟

▪︎ واتس المملكة

.

لم تكن إجازة هذا الصيف إجازة عابرة في مسيرة التعليم العام بالمملكة، بل كانت محطة فارقة تراكمت خلالها قرارات وأنظمة ومبادرات غيّرت القواعد التي اعتاد عليها الطلاب والمعلمون وأولياء الأمور لعقود.

فبين نهاية العام الدراسي 1447هـ وانطلاقة 1448هـ، صدر مرسوم ملكي بنظام تعليمي جامع لم تشهد المملكة مثيلًا له من حيث الشمول، وأُعيد تشكيل علاقة المعلم بمدرسته اليومية، وأُطلقت بوابة رقمية موحدة لكل خدمات القطاع، وتوسعت أبواب الاستثمار الخاص والأجنبي في المدارس، فيما ظلت خيوط التقويم الدراسي بفصليه ممتدة على النسق الذي أقره مجلس الوزراء قبل ذلك بعام كامل.

نظام التعليم العام يُبصر النور

في يوم الجمعة 24 يوليو الماضي، نشرت الجريدة الرسمية “أم القرى” نص “نظام التعليم العام” الصادر بمرسوم ملكي، في خطوة وصفتها تقارير متخصصة بأنها أوسع إصلاح لحوكمة التعليم السعودي منذ عقود.

وجاء النظام في 9 فصول ضمّت 68 مادة، بدءًا بالتعريفات والأهداف، مرورًا بتنظيم مجلس شؤون التعليم العام ووزارة التعليم، ومراحل التعليم ومساراته وأنماطه، والبرامج والمناهج، والمؤسسات التعليمية الخاصة، وحقوق الطلاب والمعلمين وأولياء الأمور، وانتهاءً بالمخالفات والجزاءات والأحكام الختامية.

ووفق النص المنشور، يدخل النظام حيّز التنفيذ الرسمي بعد 180 يومًا من تاريخ نشره، أي في مطلع عام 2027م تقريبًا، مع استمرار العمل بالأحكام القائمة مؤقتًا إلى حين اعتماد بدائلها خلال مدة لا تتجاوز عامًا من نفاذ النظام.

ولا يُفهم النظام الجديد بوصفه تعديلًا جزئيًا على لوائح قائمة، بل هو مظلة تشريعية واحدة تجمع لأول مرة ما كان مبعثرًا بين عشرات القرارات الوزارية والتعاميم المنفصلة، فقد وسّع مفهوم “التعليم العام” ليشمل مرحلة الحضانة ورياض الأطفال والصفوف من الأول حتى 12، وعرّف “الطفولة المبكرة” بأنها التعليم والرعاية المقدَّمان منذ بداية الحضانة وحتى نهاية الصف الثالث الابتدائي.

كما أدخل “المؤسسات التعليمية الافتراضية” -المنصات الإلكترونية الحكومية أو الخاصة المرخصة- ضمن منظومة التعليم العام رسميًا للمرة الأولى، إلى جانب اعتماد التقنيات الرقمية جزءًا لا يتجزأ من التعليم الحضوري اليومي، دون أن يتخلى النظام عن مبدأ أن الحضور يظل الأساس في جميع مراحل التعليم العام.

حقوق الطالب وضمانات إلزامية التعليم

أكدت المادة الرابعة من النظام أن التعليم حق مكفول للجميع، وشددت على إلزاميته للأطفال من سن الـ6 حتى الـ15، مع التزام الجهات المختصة باتخاذ إجراءات نظامية تجاه كل من يتسبب في حرمان طفل من التعليم أو انقطاعه عنه، ورتّب النظام على ذلك غرامات قد تصل إلى 50 ألف ريال بحق من يحرم طفلًا من حقه في التعليم.

وعلى صعيد حقوق الطالب داخل المؤسسة التعليمية، أفردت المادة الـ38 منظومة متكاملة من الضمانات، تمثلت في بيئة تعليمية تمكّن الطالب من التحصيل العلمي، وآمنة نفسيًا وجسديًا وفكريًا تحميه من كل أشكال الإيذاء، وحق في أن تُسمع شكواه وتُقيَّد ويُتخذ الإجراء اللازم حيالها.

إضافة إلى حظر صريح لتكليف الطالب بأي أعمال أو عقوبات ناتجة عن اجتهادات فردية من المعلمين أو الكادر الإداري لا تتفق مع اللوائح الرسمية، وضمان تسليمه شهادة النجاح فور إتمام السنة الدراسية دون عوائق إدارية، وتوفير الرعاية الصحية الأولية داخل المدرسة.

وفي المقابل، جاءت المادة ذاتها بواجبات مقابلة على الطالب، أبرزها بذل الجهد في التحصيل والتعاون البناء مع المعلمين وزملائه، وعدم الإضرار بمرافق المدرسة وتجهيزاتها.

ولم يُغفل النظام الفئات ذات الاحتياجات الخاصة؛ إذ نص على تنظيم إدماج الطلاب ذوي الإعاقة وتوفير التقنيات والبرامج المساندة لهم، وعلى الكشف المبكر عن اضطرابات النمو والسلوك، وعلى برامج متخصصة لرعاية الموهوبين.

وفي هذا الإطار أقرت المادة 23 آلية “تسريع الانتقال” التي تتيح للطلاب المتفوقين والموهوبين القفز من مرحلة دراسية إلى أعلى منها وفق معايير واضحة وإجراءات تقويم شاملة، بما يختصر المدى الزمني لدراستهم بما يتناسب مع قدراتهم العقلية والتحصيلية.

كما استحدث النظام مسارات تعليمية مهنية مرتبطة باحتياجات سوق العمل، في مؤشر على اتجاه المنظومة نحو ربط مخرجات المدرسة بمتطلبات الاقتصاد الوطني.

حوكمة جديدة.. مجلس شؤون التعليم العام يتصدر المشهد

من أبرز ما استحدثه النظام إنشاء “مجلس شؤون التعليم العام” برئاسة وزير التعليم، ليكون الجهة العليا المختصة برسم سياسات القطاع وإقرار ضوابطه التنظيمية، ورفع التقويم الدراسي إلى مجلس الوزراء تمهيدًا لاعتماده بعد أن تعدّه الوزارة.

ويضم المجلس في عضويته ممثلين عن الجهات الحكومية ذات العلاقة إلى جانب ممثلين عن القطاعين الخاص وغير الربحي، بما يجمع لأول مرة كل الأطراف المعنية بالتعليم والاستثمار وسوق العمل في إطار قرار واحد بدل القرارات المنفصلة التي كانت تستوجبها كل جهة على حدة، وهو ما يُتوقع أن يقلص الوقت اللازم لاعتماد المبادرات والمشروعات التعليمية.

واللافت أن هذا المجلس بدأ ممارسة اختصاصاته فعليًا من تاريخ نشر النظام في الجريدة الرسمية، أي قبل دخول النظام بمجمله حيز التنفيذ، وهو ما يعكس حرص واضعي النظام على تسريع الانتقال إلى الإطار المؤسسي الجديد.

ومن بين صلاحياته الـ7، تبرز مهمة إقرار ضوابط التعاقد مع المعلمين، ووضع معايير تعديل الرسوم الدراسية في المدارس الأهلية بما يوازن بين تشجيع الاستثمار الخاص وحماية حقوق أولياء الأمور.

إلى جانب إقرار الضوابط المنظمة لشغل المباني التعليمية وتشغيلها، وتعيين أمين عام يتولى متابعة الأعمال الإدارية والتنظيمية للمجلس، مع إجازة عقد الاجتماعات والتصويت إلكترونيًا بما يواكب التطور الإداري.

صرامة أكبر تجاه المخالفات وشرط الترخيص المهني للتدريس

لم يكتفِ النظام بمنح الحقوق دون أن يقابلها التزام صارم بالضوابط؛ فقد أوضحت المادتان 52 و59 اتخاذ تدابير حازمة تجاه أي تجاوزات تمس النظام العام أو اللحمة الوطنية داخل البيئة المدرسية، بما يشمل إنهاء خدمة الموظف أو المعلم الذي يرتكب مخالفة جسيمة في هذا الشأن، مع حرمانه من العودة للعمل في المجال التعليمي بشقيه الحكومي والخاص مستقبلًا، في رسالة واضحة عن أولوية حماية البيئة الفكرية والتربوية للطلاب.

وفي السياق ذاته، أرسى النظام مبدأ اشتراط الحصول على ترخيص وتأهيل نظامي معتمد لممارسة مهنة التدريس، في خطوة يراد منها ضبط جودة الأداء داخل الفصول الدراسية ورفع مكانة المهنة، بالتوازي مع توسع النظام في إدماج مهارات البرمجة والتفكير الناقد والتقنيات الناشئة ضمن البرامج والمناهج، وربط جودة الأداء التعليمي بالتطبيق الإلزامي للاختبارات والمقاييس الوطنية والدولية والحصول على الاعتماد المدرسي كشرط للتنافسية.

نهاية “قبضة” حضوري ومنع التدريس خارج التخصص

إذا كان نظام التعليم العام قد رسم الإطار التشريعي الكبير، فإن التغيير الذي لامس تفاصيل يوم المعلم بشكل مباشر جاء من قرار أعلنه وزير التعليم خلال المؤتمر الصحفي الحكومي في الأسبوع الذي سبق انطلاق الدراسة.

فبعد عام كامل من الجدل حول تطبيق “حضوري” الذي رصدت تقارير صحفية معاناة ميدانية مرتبطة به، من اضطرار بعض المعلمين والمعلمات إلى الانتظار داخل المدرسة لاستكمال ساعات الدوام بعد خروج الطلاب، أعلن وزير التعليم يوسف البنيان أن حضور المعلم في المدرسة سينتهي بانتهاء اليوم الدراسي وفق جدول كل مدرسة، اعتبارًا من هذا العام، دون اشتراط بقائه لاستكمال 7 ساعات كاملة كما كان معمولًا به سابقًا.

وإلى جانب ملف “حضوري”، أعلن الوزير صدور قرار يمنع تكليف أي معلم بتدريس مادة خارج تخصصه، ردًا على تساؤلات عن وصول مناهج يتولى تدريسها أحيانًا معلمون من تخصصات مغايرة، وربط الوزير هذا القرار برحلة تحول أشمل في منظومة تأهيل المعلم ومواءمته مع المنهج.

فيما أجازت المادتان 86 و40 من نظام التعليم العام تكليف المعلمين عند الحاجة القصوى فقط بتدريس مقررات خارج تخصصاتهم وفق ضوابط تأهيل مهني واضحة ومقابل مزايا مالية تشجيعية، بما يوازن بين متطلبات الميدان وحق الطالب في معلم مؤهل لمادته.

المنهج يواكب عصر الذكاء الاصطناعي

على صعيد المحتوى التعليمي، كشف وزير التعليم أن الاستعداد للعام الدراسي الجديد شمل تحديث 22 مادة دراسية، وإعداد 50 وحدة تعليمية متخصصة في الذكاء الاصطناعي، بمشاركة نحو 120 مختصًا، في مسعى لمواءمة المنهج مع متطلبات الاقتصاد الرقمي دون التخلي عن الأساسيات المعرفية.

وأشار الوزير إلى أن الوزارة عملت خلال السنوات الثلاث الماضية على تقييم شامل لكل مدارس المملكة، وشكلت مجلسين استشاريين من مديري المدارس والمعلمين أسهما في إعداد خطة لتحديد احتياجات المدارس والطلاب الفعلية قبل صياغة أي تحديث للمناهج.

وفي مؤشر ملموس على تحسّن الجاهزية اللوجستية، أوضح الوزير أن الكتب المدرسية كانت، خلال السنوات الثلاث الماضية، تصل إلى المدارس قبل بداية العام الدراسي بأسبوعين فقط، في حين وصل هذا العام أكثر من 36 مليون نسخة إلى المدارس قبل ذلك الموعد بفترة أطول.

وعلى صعيد البنية الرقمية، أشار البنيان إلى أن مبادرة “الموارد التعليمية الرقمية المشتركة” (FutureX) باتت تضم أكثر من 150 جهة حكومية، أسهمت في تسهيل الوصول إلى المعلومة التعليمية الرقمية وخدمة المستفيد وكفاءة الإنفاق، فيما انضمت إلى مبادرة “ائتلاف الجامعات” (Multiversity) أكثر من 30 جهة حكومية وجامعة، بهدف تعزيز التكامل بين الجامعات وإتاحة تعليم عالٍ أكثر مرونة وجودة.

كما أشاد البنك الدولي، بحسب الوزير، بمبادرة البيئة التجريبية للذكاء الاصطناعي في التعليم الرقمي (AI Sandbox) التي طورها مركز متخصص بمشاركة وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية و”سدايا” وهيئة البحث والتطوير والابتكار، بوصفها نموذجًا لتجربة آمنة ومسؤولة لاستخدام الذكاء الاصطناعي في التعليم.

بوابة التعليم.. وجهة رقمية واحدة لكل الخدمات

في خطوة توصف بأنها استكمال طبيعي لمسار التحول الرقمي، أعلن وزير التعليم خلال مؤتمر صحفي الإطلاق الرسمي لـ”بوابة التعليم” لتكون “وجهة موحدة لجميع خدمات التعليم” بعد أن انطلقت في صورة تجربة استفاد منها أكثر من 100 مستفيد.

وأوضح الوزير أن نقل الخدمات إلى البوابة سيتم بشكل تدريجي ليشمل أولياء الأمور والطلاب والمعلمين، بل والمستثمرين أيضًا، بما يختصر الجهد المبذول سابقًا في التنقل بين منصات متعددة كنظام “نور” وحسابات مستقلة لكل خدمة.

وبحسب الصفحة الرسمية للبوابة، فهي تتيح تجربة رقمية متكاملة تمكّن المستفيد من الوصول السريع إلى جميع خدمات وزارة التعليم في مكان واحد، بدءًا من طلبات النقل المدرسي ونقل الطالب بين المدارس، وصولًا إلى خدمات أوسع يجري ضمها تباعًا.

القطاع الخاص شريك استراتيجي

خصصت وزارة التعليم مساحة واسعة من مؤتمرها الصحفي للحديث عن الانفتاح المتصاعد على الاستثمار الخاص والأجنبي في القطاع، إذ كشف الوزير عن تمكين القطاع الخاص من أكثر من 200 مبنى وقطعة أرض للاستثمار في المدارس، بطاقة استيعابية مستقبلية تتجاوز 160 ألف طالب وطالبة، على أن تمتد الشراكة إلى ما هو أبعد من إنشاء المباني لتشمل أعمال البناء والصيانة والنظافة والتغذية والمستلزمات التي تحتاجها المنشآت التعليمية.

وأشار الوزير إلى أن الوزارة رخصت حتى الآن لأكثر من 10 مدارس أجنبية، في وقت وصلت فيه طلبات الاستثمار الأجنبي في التعليم العام والجامعي، بحسب تصريحات سابقة للوزير، إلى ما يزيد على 199 طلبًا.

ولم يقتصر الانفتاح على المدارس؛ فقد كشف الوزير عن نجاح المملكة في استقطاب ثلاث جامعات عالمية، من بينها جامعتان ستفتتحان مقرين مباشرين لهما داخل المملكة، في وقت باتت فيه 5 جامعات سعودية ضمن أفضل 100 جامعة على مستوى العالم.

وعلى صعيد الابتعاث، أوضح البنيان أن عدد المبتعثين ضمن برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث بلغ نحو 26 ألف مبتعث خلال عام 2026م، وأن نحو 70% منهم يدرسون في أفضل 50 مؤسسة تعليمية عالمية للعام الأكاديمي 2026-2027م، وهي مؤشرات يربطها المسؤولون بمستهدفات “رؤية السعودية 2030” وبرنامج تنمية القدرات البشرية.

أولويات إنسانية في صلب النظام

لم يغب البعد الإنساني عن حصيلة القرارات الصيفية؛ إذ أكد وزير التعليم أن نسبة الالتحاق ببرامج الطفولة المبكرة ارتفعت إلى أكثر من 35%، مع استهداف الوصول بها إلى 90% بحلول عام 2030م، تماشيًا مع تعريف النظام الجديد لمرحلة الطفولة المبكرة بوصفها الامتداد الزمني من بداية الحضانة حتى نهاية الصف الثالث الابتدائي.

وكشف أن الوزارة تعمل مع القطاعين الحكومي والخاص على نماذج مختلفة لزيادة التحاق الأطفال برياض الأطفال في مقار العمل، بما يخدم أولياء الأمور العاملين ويسهل جذب أبنائهم إلى التعليم المبكر.

وفي ملف الموهوبين، عبّر الوزير عن إيمان الوزارة بأن “في كل مدرسة في المملكة موهوبًا يحتاج إلى الاستكشاف والتمكين”، مشيرًا إلى عمل مشترك بين الأسرة والمدرسة يقوم فيه المعلم بدور محوري، وإلى تدريب أكثر من 4 آلاف معلم ومعلمة على أساليب اكتشاف الموهوبين، بما يكمل آلية “تسريع الانتقال” التي أقرها نظام التعليم العام.

كما شدّد الوزير على أن النظام لم يهمل مستلزمات الطلاب والطالبات من ذوي الإعاقة داخل المنشآت التعليمية، في انسجام مع ما نصّت عليه مواد النظام من دمج هذه الفئة وتوفير التقنيات والبرامج المساندة لها، والكشف المبكر عن اضطرابات النمو والسلوك لدى الأطفال.

التقويم الدراسي.. استمرارية نظام الفصلين

على عكس الانطباع الذي قد يوحي به حجم التغييرات التنظيمية الكبرى، ظل الهيكل الزمني للعام الدراسي مستقرًا نسبيًا؛ ذلك أن مجلس الوزراء كان قد أقر في جلسته المنعقدة بمدينة نيوم في الخامس من أغسطس 2025م العودة إلى نظام الفصلين الدراسيين في مدارس التعليم العام، بعد أربع سنوات من العمل بنظام الفصول الثلاثة، على أن يطبق هذا النظام على الأعوام الدراسية الأربعة من 1447هـ حتى 1450هـ.

وبرّرت وزارة التعليم حينها القرار بما تحقق من مكتسبات نوعية خلال تجربة الفصول الثلاثة، وعلى رأسها ترسيخ عدد أيام الدراسة عند حد أدنى بلغ 180 يومًا سنويًا، وهو معيار يتوافق مع متوسط أيام الدراسة في الدول المتقدمة تعليميًا وفق منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD)، ويقترب من معدلات دول مجموعة العشرين التي تتراوح فيها أيام الدراسة بين 180 و185 يومًا، وتصل في بعضها إلى 200 يوم.

وبالنظر إلى مجمل ما تراكم خلال إجازة الصيف الماضية، يتضح أن التعليم العام في المملكة لم يشهد تعديلًا هامشيًا بقدر ما شهد إعادة تأسيس شاملة لقواعد عمله، من مظلة تشريعية واحدة تحكم كل مراحله وأطرافه، وحوكمة مؤسسية جديدة عبر مجلس متخصص، وبوابة رقمية موحدة، مرورًا بقرارات ميدانية لامست يوميات المعلم مباشرة، وانتهاءً بانفتاح متصاعد على الاستثمار الخاص والعالمي.

ويبقى الاختبار الحقيقي لهذه المنظومة في الأشهر المقبلة، حين تصدر اللوائح التنفيذية لنظام التعليم العام وتتضح آليات تطبيقه الكاملة على أرض الواقع، بما في ذلك ملف النقل المدرسي المجاني وتفاصيل عمل مجلس شؤون التعليم العام، وهو ما سيحتاج -بلا شك- إلى متابعة مستمرة مع تقدم العام الدراسي.

● تنويه لزوار الموقع (الجدد) :- يمكنك الإشتراك بالأخبار عبر الواتساب مجاناً انقر هنا ليصلك كل ماهو جديد و حصري .

Source akhbaar24

زر الذهاب إلى الأعلى