المسار الأول والمرآة! |

▪︎ واتس المملكة
.
يشكو المقال من سلوك بعض قائدي المركبات في الرياض، رجالاً ونساءً، الذين يحتلون المسار الأول (مسار التجاوز) بسرعة أقل من سرعة الطريق ويرفضون إفساح المجال لمن يريد التجاوز، ما يعرقل انسيابية الحركة المرورية. ويؤكد الكاتب أنّ المسار الأول ليس ملكية خاصة ولا ساحة تحدٍّ، داعياً من لا يحتاجه للتجاوز إلى ال…
هناك معاناة يومية يعرفها كل من يقود سيارته على طريق الملك فهد أو الدائري الشرقي والشمالي في الرياض: المسار الأول، أو ما يسميه البعض مسار التجاوز.
تسير على الطريق، فتجد أمامك مركبة تمشي بسرعة أقل من سرعة الطريق، وتحاول أن تطلب المجال: إشارة بالنور مرة، ومرتين، ثم البوري عند الضرورة، ومع ذلك لا حياة لمن تنادي!
والملاحظة التي تتكرر معي كثيراً أن بعض السائقات يتمسكن بالمسار الأول وكأنه حجز م، لا مساراً يفترض أن يترك لمن يريد التجاوز. تدخل خلفها وتنتظر، ثم تنتظر أكثر، بينما المسار الأوسط مفتوح، لكنها مستمرة أمامك وكأن القاعدة المرورية الجديدة تقول: «من للمسار الأول… لبق!»
المشكلة هنا ليست في كون السائق رجلاً أو امرأة، فلدينا من الرجال من يمارس الهواية نفسها باحتراف، لكن الملاحظة أصبحت لافتة مع بعض السائقات: لماذا الإصرار على المسار الأول إذا كنتِ لا تريدين السير بما يتناسب مع حركة هذا المسار؟
والأغرب أنك تبدأ في التساؤل: هل المرآة الخلفية موجودة ضمن مواصفات السيارة للديكور فقط؟
وجود مركبة خلفك تطلب التجاوز لا يعني أنها تتحداك، ولا أن انتقالك للمسار الأوسط هزيمة في معركة الطريق. المسألة ببساطة ثقافة قيادة: تجاوز ثم أفسح المجال، وإذا كنت تريد السير بهدوء فالمسار الأوسط أكثر راحة لك وللآخرين.
المشكلة ليست في السرعة وحدها، بل في تعطيل انسيابية الطريق. وقد تكون تسير بسرعة نظامية، لكن من حسن القيادة ألا تتحول إلى «حارس للمسار» وتقرر بنفسك أن جميع من خلفك عليهم السير بالسرعة التي اخترتها أنت.
المسار الأول ليس ملكاً لمن وصل إليه أولاً، والمرآة لم توضع للزينة، وإفساح الطريق ليس تنازلاً عن حق شخصي.
وأخيراً، رسالة لبعض السائقات — وكذلك لبعض السائقين — الذين اتخذوا المسار الأول عنواناً دائماً:
إذا كنت لا تحتاجه للتجاوز، فانتقل إلى المسار الأوسط، ودع الطريق يتنفس.
فالشارع يتسع للجميع… لكن المسار الأول ليس صك ملكية!
● تنويه لزوار الموقع (الجدد) :- يمكنك الإشتراك بالأخبار عبر الواتساب مجاناً انقر هنا ليصلك كل ماهو جديد و حصري .
Source sabq