أقل من 10 سنتيمترات تشل شريان أوروبا.. الراين يهدد الوقود والإمدادات

▪︎ واتس المملكة

.

يواجه نهر الراين في وسط أوروبا أدنى مستوى مائي تاريخي عند بلدة كاوب الألمانية، متسبباً في أزمة حادة لقطاعي النقل والإمداد وتهديداً بتوقف الملاحة النهرية. الأزمة رفعت تكاليف الشحن بين موانئ أمستردام-روتردام-أنتويرب وبازل إلى 276.67 يورو للطن، وأثرت على إمدادات الوقود والنمو الاقتصادي الألماني.

يواجه قطاعا النقل والإمداد في وسط أوروبا أزمة متصاعدة، مع وصول منسوب مياه نهر الراين إلى مستويات تاريخية غير مسبوقة، إذ تراجع عند بلدة كاوب الألمانية إلى أقل من 10 سنتيمترات، ما يهدد بتعطيل حركة الملاحة التجارية وعرقلة إمدادات الوقود بين شمال القارة وجنوبها.

وسجّل منسوب المياه عند كاوب، التي تُعدّ من أكثر النقاط ضحالةً في مجرى الراين الأوسط، أدنى مستوى تاريخي له، متجاوزاً الرقم القياسي السابق البالغ 25 سنتيمتراً والمسجَّل في أكتوبر 2018، وفق تقارير غربية.

وتزايدت تحذيرات المتعاملين في السوق الأوروبية من احتمال توقف الملاحة النهرية بشكل كامل خلال الأيام المقبلة، في ظل تراجع مستويات المياه إلى حد جعل الراين يبدو عملياً كمجريَيْن منفصلَيْن.

ورغم استمرار قدرة بعض السفن الحديثة وخفيفة الوزن على الوصول إلى الموانئ الشمالية، لا سيما في محيط مدينة كولونيا، فإن حركة السفن المتجهة جنوباً تواجه قيوداً كبيرة، ما يعرقل نقل المشتقات النفطية والسلع الأساسية.

وحذّر متعاملون من أن استمرار انخفاض منسوب المياه قد يُفضي إلى تأثيرات متسلسلة على سلاسل الإمداد، خصوصاً في ظل محدودية قدرة الشاحنات والسكك الحديدية على تعويض النقص في الطاقة الاستيعابية للنقل النهري.

وانعكست الأزمة سريعاً على أسعار النقل، إذ ارتفعت تكلفة شحن البضائع من منطقة أمستردام-روتردام-أنتويرب إلى مدينة بازل السويسرية إلى نحو 276.67 يورو للطن المتري، مقارنةً بـ 35 يورو فقط في يونيو الماضي، وفق بيانات منصة «سبوتبارج».

شعار الموقع

أخبار عاجلة - أخبار حصرية - أوامر ملكية

منوعات | فيديو | صور | تقنية
رياضة | وظائف | صحة

إشترك بخدمة الواتساب مجاناً
لتصلك الرسائل

انقر هنا للإنضمام

ومع تراجع أعداد السفن القادرة على الإبحار في المياه الضحلة، استغل ملاك السفن ارتفاع الطلب لرفع أسعار الشحن إلى مستويات قياسية، فيما بدأت تداعيات الأزمة تظهر في شرق فرنسا، حيث سجّلت بعض المناطق القريبة من الراين نقصاً في وقود السيارات جراء صعوبة وصول الناقلات إلى ميناء ستراسبورغ.

وفي محاولة لتسريع حركة نقل البضائع، علّقت السلطات الألمانية الحظر المفروض على حركة الشاحنات أيام الأحد، غير أن هذا الإجراء لا يوفر بديلاً كافياً للنقل النهري.

وتشير تقديرات شركة السكك الحديدية إلى أن نقل الحمولة التي تستوعبها سفينة نهرية واحدة بقدرة تصل إلى 500 حاوية نمطية يحتاج إلى نحو 52 شاحنة، ما يعكس ضخامة الفجوة بين قدرات النقل النهري والبري.

وتزداد الضغوط على شبكة النقل بسبب تزامن أزمة الجفاف مع إغلاق خط السكك الحديدية الرئيسي على الضفة اليمنى للراين الأوسط لأعمال صيانة مقررة حتى ديسمبر المقبل، ما يحرم السوق من أحد أبرز البدائل المتاحة للنقل النهري.

ولم تقتصر تداعيات أزمة الراين على قطاع النقل، بل امتدت إلى الاقتصاد الألماني، إذ حذّر بنك «ING» من أن استمرار انخفاض منسوب المياه قد يُخفّض نمو الناتج المحلي الإجمالي لألمانيا بنحو 0.3 نقطة مئوية خلال العام الجاري.

وفي هولندا، رجّحت اللجنة الوطنية لتنسيق توزيع المياه استمرار تداعيات الأزمة حتى ديسمبر المقبل، ما يُثير مخاوف من اضطرابات طويلة الأمد في سلاسل التوريد الأوروبية.

● تنويه لزوار الموقع (الجدد) :- يمكنك الإشتراك بالأخبار عبر الواتساب مجاناً انقر هنا ليصلك كل ماهو جديد و حصري .

Source sabq

زر الذهاب إلى الأعلى