هل تزيد مواقع التواصل التعرض لمواد مقلقة صحيًا؟.. دراسة تكشف صلة محتوى التجميل
▪︎ واتس المملكة
.
حذّرت دراسة أمريكية من أن التعرض لمحتوى يروّج لمنتجات التجميل عبر وسائل التواصل الاجتماعي يدفع المراهقين لاستخدام عدد أكبر من مستحضرات العناية الشخصية، ما قد يزيد تعرضهم لمواد كيميائية مثيرة للقلق مثل الفثالات والبارابين وPFAS، رغم أن الدراسة لا تثبت تسببها المباشر في السرطان.
كشفت دراسة أمريكية أجرتها جامعة روتجرز أن المراهقين الذين يتعرضون لمحتوى يروّج لمنتجات التجميل والعناية الشخصية عبر منصات التواصل الاجتماعي يميلون إلى استخدام عدد أكبر من هذه المنتجات، مما يثير تساؤلات حول زيادة تعرضهم لمواد كيميائية قد تؤثر في صحتهم.
وتأتي هذه النتائج في سياق مخاوف متصاعدة من احتواء بعض منتجات العناية الشخصية ومستحضرات التجميل على مواد كيميائية قد تؤثر في عمل الهرمونات، من بينها الفثالات والبارابين ومركبات «PFAS» المعروفة بـ«المواد الكيميائية الأبدية».
كيف تؤثر وسائل التواصل في استخدام المنتجات؟
درس الباحثون سلوك 143 طالباً في مدرسة برينستون الثانوية بولاية نيوجيرسي، وسألوهم عن الوقت الذي يقضونه على منصات التواصل الاجتماعي والمنتجات التي يستخدمونها.
وأفاد الطلاب بأنهم يقضون في المتوسط ساعتين و35 دقيقة يومياً على هذه المنصات، وكان «إنستغرام» و«يوتيوب» من أكثر المنصات استخداماً. وأفاد نحو 40% منهم بأنهم يتابعون مؤثراً يروّج لمنتجات معينة، فيما قال نحو 40% إنهم اشتروا منتجات عبر الإنترنت.
وكشفت النتائج عن ارتباط واضح بين هذا النوع من المحتوى وزيادة استخدام منتجات العناية الشخصية؛ إذ استخدم الطلاب الذين يتابعون المؤثرين الذين يروّجون للمنتجات منتجاتٍ أكثر بنحو 30% في المتوسط مقارنةً بمن لا يتابعونهم. كما استخدم الطلاب الذين يشاهدون دروساً تعليمية عن الشعر والجمال منتجات أكثر بنحو 40% مقارنةً بغيرهم.
واستخدم جميع المشاركين منتجات أساسية كالصابون ومعجون الأسنان والشامبو، بينما استخدم كثيرون منهم أيضاً العطور ومستحضرات التجميل. وكانت الفتيات يستخدمن ما يقارب ضعف عدد المنتجات التي يستخدمها الأولاد.
ما المواد التي تثير القلق؟
يُستخدم البارابين، ومنه بروبيل بارابين، مادةً حافظة في مستحضرات التجميل ومنتجات أخرى، بينما تُستخدم بعض الفثالات، مثل ثنائي إيثيل فثالات، للمساعدة في تثبيت العطور. أما مركبات «PFAS»، فقد تدخل في بعض منتجات العناية بالبشرة ومستحضرات التجميل لمنحها خصائص معينة كتحسين المظهر أو الملمس.
ويرى الباحثون أن زيادة عدد المنتجات المستخدمة قد تعني زيادة التعرض لهذه المواد، خصوصاً لدى المراهقين الذين يمرون بتغيرات هرمونية سريعة خلال هذه المرحلة.
غير أن الدراسة لا تُثبت أن هذه المواد تُسبب السرطان، ولا أن وسائل التواصل الاجتماعي تؤدي إلى الإصابة بالمرض. ويستند القلق بشأن بعض هذه المواد إلى نتائج دراسات مخبرية وأبحاث أُجريت على الحيوانات، إضافةً إلى دراسات بحثت في تأثيراتها المحتملة على الهرمونات والصحة.
وتتباين القواعد المنظِّمة لهذه المواد من دولة إلى أخرى؛ فبعض المكونات محظور أو مقيّد في المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي، بينما يُسمح باستخدام بعضها ضمن حدود معينة في الولايات المتحدة.
معظم الطلاب لا يتحققون من المكونات
أظهرت الدراسة أن 19% فقط من الطلاب يتحققون من قائمة مكونات المنتجات قبل استخدامها، بينما قال 5% فقط إنهم يستخدمون بانتظام تطبيقاً أو موقعاً إلكترونياً للتعرف على المنتجات الأكثر أماناً.
وقالت الدكتورة إميلي باريت، أخصائية الإحصاء الحيوي التي قادت الدراسة، إن المخاوف المتعلقة بوسائل التواصل الاجتماعي تركز غالباً على تأثيرها في الصحة النفسية والنمو الاجتماعي والعاطفي، لكن الدراسة تفتح باباً للنظر في تأثيرها المحتمل على سلوكيات أخرى، مثل اختيار منتجات العناية الشخصية واستخدامها.
ولم يُصَب أي من الطلاب المشاركين بالسرطان خلال فترة الدراسة، كما أن البحث لم يتابعهم لفترة كافية لمعرفة ما إذا كان استخدام هذه المنتجات سيؤثر في صحتهم على المدى البعيد.
ويشير الباحثون إلى أن النتائج تستدعي مزيداً من الدراسات لفهم العلاقة بين وسائل التواصل الاجتماعي واستخدام منتجات العناية الشخصية والتعرض للمواد الكيميائية، خاصةً لدى المراهقين. ونُشرت الدراسة في مجلة «التعرض والعلوم وعلم الأوبئة البيئية».
● تنويه لزوار الموقع (الجدد) :- يمكنك الإشتراك بالأخبار عبر الواتساب مجاناً انقر هنا ليصلك كل ماهو جديد و حصري .
Source sabq