بقعتا نفط في الخليج وكارثة بيئية تتصاعد قبالة عُمان وسط حرب الناقلات

▪︎ واتس المملكة

.

أظهرت صور أقمار صناعية بقعتين نفطيتين في المياه الإيرانية قرب جزيرتي قشم وسيري في الخليج، وسط تسرب كبير قبالة عُمان من الناقلة الجانحة “كارولاين بيزينجي”. ويرجَّح ارتباط إحدى البقع بهجوم على سفينة بضائع، فيما تعرقل التوترات والصراع الإقليمي تقييم الأضرار وجهود التطهير.

كشفت صور أقمار صناعية ولقطات فيديو تحققت منها وكالة رويترز عن ظهور بقعتين نفطيتين في المياه الإيرانية بالخليج، في وقت تُثير فيه الهجمات المتبادلة بين طهران وواشنطن على ناقلات النفط والسفن التجارية مخاوف متصاعدة بشأن الأضرار البيئية التي قد تلحق بالمنطقة.

وتتكشّف بالتوازي كارثة بيئية محتملة قبالة سواحل سلطنة عُمان خارج مضيق هرمز، إذ تتسرب كميات من النفط الخام الروسي من الناقلة «كارولاين بيزينجي» الجانحة في منطقة بحرية محمية، مما أفضى إلى تكوّن بقعة نفطية ضخمة تُقدّر بعض التقديرات مساحتها بنحو ألفي كيلومتر مربع. ولم يُربط حادث هذه الناقلة بالحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.

بقعة قرب جزيرة قشم

شعار الموقع

أخبار عاجلة - أخبار حصرية - أوامر ملكية

منوعات | فيديو | صور | تقنية
رياضة | وظائف | صحة

إشترك بخدمة الواتساب مجاناً
لتصلك الرسائل

انقر هنا للإنضمام

رصدت صور أقمار «سينتينيل-2» الصناعية التابعة لبرنامج كوبرنيكوس بقعةً نفطية قبالة الطرف الجنوبي لجزيرة قشم الكبيرة في مضيق هرمز. وأوضح الباحث البيئي فيم زفينينبرج من منظمة «باكس» الهولندية للسلام أن اللون الداكن في أجزاء من البقعة يدل على أنها زيت وقود ثقيل، فيما امتدت بقعة مخففة أفتح لوناً على مسافة 160 كيلومتراً تقريباً.

وفي مقطع فيديو نُشر يوم 11 أغسطس وتحققت رويترز من صحته، ظهر سائل داكن يحتوي على فقاعات يتحرك نحو شاطئ سوزا في جزيرة قشم، في تباين واضح مع المياه الفيروزية المحيطة به.

ووصف جون آموس، الرئيس التنفيذي لشركة «سكاي تروث» المتخصصة في رصد تسربات النفط عبر الأقمار الصناعية، ما جرى بأنه «واقعة كبيرة»، مضيفاً: «هذه أكبر بقعة رأيتها في الأشهر القليلة الماضية، بل منذ بدء الصراع بين إيران والولايات المتحدة».

بقعة ثانية قرب جزيرة سيري

رصدت الأقمار الصناعية بقعة نفطية ثانية بالقرب من جزيرة سيري الأصغر حجماً في وسط الخليج، التي تضم بعض منشآت إنتاج النفط والغاز البحريين الإيرانية، وتقع على بُعد نحو مئة كيلومتر جنوب غربي جزيرة قشم. وقد التُقطت صور جزيرة قشم في 10 أغسطس، فيما التُقطت صور جزيرة سيري في 13 من الشهر ذاته.

هجوم على سفينة بضائع

أشار سمير مدني، الشريك المؤسس لخدمة المراقبة «تانكر تراكرز دوت كوم»، إلى أن البقعة النفطية قرب جزيرة قشم يُرجَّح أنها ناجمة عن تسرب من السفينة «مينوان بايونير»، وهي سفينة شحن بضائع سائبة ترفع علم ليبيريا.

وأفادت مصادر أمنية بحرية بأن السفينة «مينوان بايونير» تعرضت لإصابة بمقذوف مجهول قرب السواحل العُمانية في هجوم يُشتبه في أن إيران نفّذته أثناء إبحارها عبر مضيق هرمز في الثالث من أغسطس، وفقد أحد أفراد طاقمها.

وأعلن إسماعيل بقائي، المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، عبر منصة «إكس»، أن تلوثاً نفطياً قادماً من الخليج وصل إلى جزيرة قشم، مشيراً إلى أن الأدلة الأولية «تشير إلى أن سفينة شحن سائبة أجنبية هي المصدر».

في المقابل، قال مصدر مشارك في عملية إنقاذ السفينة «مينوان بايونير» إن قاطرة أُرسلت لتأمين السفينة الجانحة لم تتمكن من الاقتراب منها بسبب عقبات تتعلق بالحصول على إذن من السلطات الإيرانية. ولم ترد البعثة الإيرانية في جنيف على طلب رويترز للتعليق.

الصراع يُعقّد جهود التطهير

حذّر براين بارنز، عالم المحيطات المتخصص في الاستشعار عبر الأقمار الصناعية والأستاذ المساعد في جامعة جنوب فلوريدا، من أن الصراع الدائر في المنطقة يُعقّد الجهود الرامية إلى تقييم البقع النفطية وتنظيفها في الخليج، مؤكداً أن «كلما طال أمد تسرب النفط إلى المنطقة، زادت قدرته على الانتشار والتسبب في أضرار للنظم البيئية والسواحل».

● تنويه لزوار الموقع (الجدد) :- يمكنك الإشتراك بالأخبار عبر الواتساب مجاناً انقر هنا ليصلك كل ماهو جديد و حصري .

Source sabq

زر الذهاب إلى الأعلى