دراسة: جزيئات بلاستيكية دقيقة في الشرايين البشرية

▪︎ واتس المملكة
.
مع اكتشاف جزيئات بلاستيكية دقيقة يقل حجمها عن 5 ملم في أجزاء متعددة من الجسم، بما في ذلك العظام والدماغ، لم يعد التساؤل حول دخول هذه المواد إلى أجسام البشر، بل أصبح التركيز على مدى خطورة هذه الظاهرة وتأثيرها على الصحة العامة.
فريق من الباحثين في جامعة كابيتال الطبية في الصين، وفقا لـ”ScienceAlert”، أكد أن الشرايين البشرية لم تسلم من تراكم الجزيئات البلاستيكية الدقيقة، حيث أظهرت نتائجهم المنشورة في مجلة المواد الخطرة عام 2024 وجود هذه الجزيئات في جميع العينات التي تم جمعها أثناء العمليات الجراحية، مع تسجيل تركيزات أعلى مقارنة بمستويات البلاستيك في الدم.
وأشار الباحثون إلى أن الجزيئات البلاستيكية الدقيقة وُجدت في ثلاثة أنواع من أنسجة الشرايين، وهي الشرايين التاجية والسباتية والأبهرية، مبينين أن الشرايين التي تحتوي على لويحات دهنية خطيرة سجلت مستويات مضاعفة تقريبًا من الجزيئات البلاستيكية الدقيقة مقارنة بالشرايين التي لا تحتوي على هذه اللويحات، مما يشير إلى احتمال وجود علاقة بين هذه الجزيئات وأمراض القلب والأوعية الدموية، مع التأكيد على ضرورة إجراء دراسات مستقبلية للتحقق من هذه النتائج.
وأوضح الفريق البحثي أن أنواع البلاستيك المكتشفة تعود إلى مصادر متعددة، حيث كان البولي إيثيلين تيرفثالات (PET) هو الأكثر شيوعًا بنسبة 73.7%، وهو البلاستيك المستخدم في زجاجات المياه وتغليف المواد الغذائية والملابس، مشيرين إلى أن تكرار تعرض الإنسان لهذه المواد قد يكون مرتبطًا بارتفاع نسبتها في الشرايين.
وبيّن الباحثون أن الجزيئات البلاستيكية الدقيقة قد تسبب الإجهاد التأكسدي وتلف الخلايا، وتتداخل مع استقلاب الطاقة والدهون، وتثير استجابات مناعية التهابية، وذلك استنادًا إلى أدلة من الدراسات الحيوانية، مضيفين أن طرق دخول هذه الجزيئات إلى الجسم تشمل تناول الطعام والشراب واستنشاق الهواء، حيث يمكنها التسرب إلى الخلايا والوصول إلى مجرى الدم والشرايين.
وأكدت دراسة منفصلة نشرت في مجلة نيو إنجلاند الطبية عام 2024 نتائج مماثلة، حيث تابعت 257 مريضًا لمدة 34 شهرًا، ووجدت أن نحو 60% منهم لديهم كميات قابلة للقياس من البولي إيثيلين في لويحات الشرايين، مع ارتباط المستويات الأعلى بزيادة خطر الإصابة بالسكتات الدماغية والنوبات القلبية، بحسب الدراسة.
وأفاد الباحثون بأن الأدلة على وجود علاقة مباشرة بين الجزيئات البلاستيكية الدقيقة في الشرايين وأمراض القلب والأوعية الدموية لا تزال قيد التحقق، مشددين على الحاجة إلى مزيد من المعلومات حول كيفية دخول هذه الجزيئات إلى الجسم وتأثيرها على الصحة، خاصة في ظل الانتشار الواسع للبلاستيك في الحياة اليومية.
وتوقع الفريق البحثي أن تسهم الدراسات المستقبلية في تحديد مصادر الجزيئات البلاستيكية الدقيقة في الشرايين، واستكشاف نمط توزيعها، وتوضيح آثارها على صحة الإنسان، مؤكدين أهمية هذه البيانات في تقييم المخاطر الإضافية على صحة القلب والأوعية الدموية البشرية.
● تنويه لزوار الموقع (الجدد) :- يمكنك الإشتراك بالأخبار عبر الواتساب مجاناً انقر هنا ليصلك كل ماهو جديد و حصري .
Source akhbaar24