فلسفة روقية |

▪︎ واتس المملكة

.

المقال ينتقد ثقافة العمل التي تجعل الخطط واللوائح مجرد ديكور، بينما تتحكم العشوائية والمحاباة في التنفيذ، فيُهمَّش الموظف المجتهد ويُقدَّم من يعتمد على علاقاته لا على كفاءته. يؤكد الكاتب أن المشكلة ليست في نقص الخطط بل في غياب العدالة في تطبيقها، ما يضعف الولاء ويقتل الإبداع ويُفقد المؤسسات أفضل كفا…

ليس من الصعب أن نكتب خطة، أو نرسم هيكلًا تنظيميًا، أو نملأ الجدران باللوحات الملونة والمؤشرات والجداول ، فالأوراق تتسع لكل الأحلام، والاجتماعات تحتمل كل الوعود ، لكن السؤال الحقيقي يبدأ عندما يحين وقت التنفيذ.

شعار الموقع

أخبار عاجلة - أخبار حصرية - أوامر ملكية

منوعات | فيديو | صور | تقنية
رياضة | وظائف | صحة

إشترك بخدمة الواتساب مجاناً
لتصلك الرسائل

انقر هنا للإنضمام

هناك، تختفي الملفات التي أُرهق الجميع في إعدادها، وتتوارى المعايير التي قيل إنها أساس العمل، ويبدأ بطل جديد في إدارة المشهد اسمه العشوائية، ترافقه صديقته القديمة المحاباة ، حينها لا يعود الإنجاز هو المعيار، بل العلاقات. ولا تصبح الكفاءة هي طريق التقدم، بل القرب من صاحب القرار ، في كثير من بيئات العمل نشاهد مشهدًا يتكرر حتى أصبح مألوفًا؛ موظف يحمل المؤسسة على كتفيه، يطوّر، ويقترح، ويعمل بصمت، ويستحق التقدير، لكنه يسقط عند أول اختبار لأن أحدًا لم يدافع عنه ، وفي المقابل، موظف آخر لا يُرى إلا في الصور والاجتماعات، ينام على هامش الإنجاز، ثم يستيقظ ليجد نفسه في الصف الأول.

إنها ليست مشكلة أشخاص، بل مشكلة ثقافة ، الثقافة التي تجعل التخطيط مجرد ديكور، واللوائح مجرد أوراق، والتقييم مجرد إجراء شكلي، هي ثقافة تهدم المؤسسة من الداخل مهما بدا مظهرها أنيقًا ، المؤسسات لا تنهار بسبب نقص الخطط، بل بسبب غياب العدالة في تطبيقها. فحين يشعر المجتهد أن جهده لا يغيّر شيئًا، ويتأكد المقصر أن تقصيره لن يكلّفه شيئًا، يبدأ الجميع في خفض سقف عطائهم، لأن الرسالة أصبحت واضحة: ليس المهم ماذا تنجز، بل لمن تنتمي.

العدالة ليست قيمة أخلاقية فحسب، بل هي أداة إدارية تصنع الولاء، وتحفّز الإبداع، وتحافظ على الكفاءات ، أما المحاباة، فهي أسرع طريق لخسارة أفضل الموظفين، حتى وإن بقوا على رأس العمل.

وأخيرًا…
ليس كل من يستحق التاج يتوّج، وليس كل من صعد استحق الصعود ، لكن التاريخ الإداري لا يذكر من جلس على الكرسي، بل يذكر من صنع الأثر.

فلسفة روقية:
المؤسسات التي تكافئ الولاء للأشخاص، تخسر ولاء المتميزين. أما المؤسسات التي تكافئ الإنجاز، فهي وحدها التي تستحق البقاء.

● تنويه لزوار الموقع (الجدد) :- يمكنك الإشتراك بالأخبار عبر الواتساب مجاناً انقر هنا ليصلك كل ماهو جديد و حصري .

Source sabq

زر الذهاب إلى الأعلى