نظام التعليم العام الجديد.. قراءة قانونية في فصوله ومواده وأحكامها

▪︎ واتس المملكة
.
نظام التعليم العام الجديد في المملكة يضع إطارًا تشريعيًا متكاملًا ينظّم جميع عناصر العملية التعليمية، ويحدّد اختصاصات الجهات المعنية، وحقوق وواجبات الطلاب والمعلمين وأولياء الأمور، مع قواعد واضحة للحوكمة والرقابة والمساءلة، دعمًا لمستهدفات رؤية 2030. يمتد النظام عبر ٩ فصول و٦٨ مادة تغطي مراحل ومسارا…
يمثل نظام التعليم العام الجديد أحد أبرز الأنظمة التشريعية التي صدرت في المملكة العربية السعودية، إذ جاء ليؤسس إطارًا نظاميًا متكاملًا ينظم جميع عناصر العملية التعليمية، ويحدد اختصاصات الجهات ذات العلاقة، ويقرر الحقوق والواجبات، ويضع قواعد الحوكمة والرقابة والمساءلة، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية المملكة (2030) في بناء منظومة تعليمية عالمية قادرة على إعداد أجيال تمتلك العلم والقيم والمهارة والقدرة على المنافسة والإبداع.
وقد تميز النظام بالشمول والدقة في الصياغة، فجاء في تسعة فصول اشتملت على ثمانٍ وستين مادة، بدأت بالتعريفات والأهداف، ثم بتنظيم مجلس شؤون التعليم العام ووزارة التعليم، مرورًا بمراحل التعليم ومساراته وأنماطه، والبرامج والمناهج التعليمية، والمؤسسات التعليمية الخاصة، وحقوق الطلاب والمعلمين وأولياء الأمور، ثم تنظيم المؤسسات التعليمية وتجهيزاتها وخدماتها، وانتهاءً بالمخالفات والجزاءات والأحكام الختامية، ليشكل بذلك منظومة قانونية متكاملة تعالج مختلف جوانب التعليم العام، وتؤسس لمرحلة جديدة تقوم على الجودة، والحوكمة، والاستدامة، ورفع كفاءة الأداء التعليمي.
وفي هذا المقال سأستعرض فصول النظام بحسب ترتيبها، مع بيان كل مادة وشرحها شرحًا قانونيًا موجزًا يوضح مقصدها التشريعي وأثرها النظامي، بأسلوب مبسط ييسر فهم أحكام النظام، ويبرز فلسفته في تنظيم التعليم العام.
الفصل الأول: التعريفات والأهداف
المادة الأولى: تضمنت هذه المادة التعريفات النظامية للمصطلحات الأساسية الواردة في النظام، وتعد المرجع التفسيري لجميع أحكامه، إذ إن ضبط المصطلحات يمنع اختلاف التفسير ويحقق وحدة التطبيق عند تنفيذ النظام.
المادة الثانية: حددت هذه المادة الأهداف العامة للتعليم العام، فجعلت بناء الإنسان دينيًا ووطنيًا وعلميًا ومهاريًا محور العملية التعليمية، وربطت التعليم بتعزيز الهوية الوطنية، وتنمية التفكير والإبداع، والاستعداد للمستقبل ومتطلبات التنمية.
المادة الثالثة: قررت أن التعليم العام حق للجميع، وأنه يقدم مجانًا في المؤسسات التعليمية الحكومية، بما يرسخ مبدأ العدالة التعليمية وتكافؤ الفرص.
المادة الرابعة: نظمت سن التعليم الإلزامي، وأوجبت اتخاذ الإجراءات النظامية بحق من يحرم الطفل من التعليم أو يتسبب في انقطاعه، حمايةً لحقه في التعلم.
المادة الخامسة: أكدت أن اللغة العربية هي اللغة الأساسية للتعليم العام، مع جواز استخدام لغة إضافية وفق ضوابط يقرها المجلس، تحقيقًا للتوازن بين المحافظة على الهوية والانفتاح على اللغات العالمية.
المادة السادسة: نظمت استقلال مدارس البنين عن مدارس البنات بعد مرحلة الطفولة المبكرة، مع السماح باستثناءات محددة في التعليم الخاص وفق ضوابط نظامية معتمدة.
الفصل الثاني: المجلس والوزارة
المادة السابعة: أنشأت مجلس شؤون التعليم العام وحددت تشكيله، بما يحقق التكامل بين الجهات الحكومية والخبرات الوطنية في رسم السياسة التعليمية.
المادة الثامنة: بينت اختصاصات المجلس، ومنحته صلاحيات إقرار السياسات واللوائح والاستراتيجيات المنظمة للتعليم العام، ليكون المرجعية العليا في هذا القطاع.
المادة التاسعة: نظمت اجتماعات المجلس، والنصاب اللازم لانعقادها، وآلية إصدار القرارات، وأجازت الاجتماعات والتصويت الإلكتروني بما يواكب التطور الإداري.
المادة العاشرة: نصت على تعيين أمين عام للمجلس يتولى متابعة أعماله الإدارية والتنظيمية.
المادة الحادية عشرة: أوجبت إنشاء أمانة عامة للمجلس، وتخصيص ميزانية تشغيلية لها لضمان قيامها بمهامها بكفاءة.
المادة الثانية عشرة: حددت اختصاصات الأمانة العامة، ومنها إعداد الدراسات، والتحضير للاجتماعات، وتبليغ القرارات، ومتابعة تنفيذها، والتنسيق مع الجهات الحكومية.
المادة الثالثة عشرة: بينت اختصاصات وزارة التعليم بوصفها الجهة التنفيذية المختصة بالإشراف على التعليم العام، ومنحتها صلاحيات واسعة تشمل إنشاء المدارس، وإصدار التراخيص، وتنظيم المناهج، وتقويم الطلاب، وإدارة الأصول التعليمية.
المادة الرابعة عشرة: نظمت إدارات التعليم ومكاتبها، ومنحت الوزارة صلاحية إنشائها أو دمجها أو إلغائها، مع جواز تفويض بعض الصلاحيات إليها، بما يعزز اللامركزية الإدارية.
المادة الخامسة عشرة: أوجبت تنظيم التعليم العام للسعوديين في الخارج بالتنسيق مع وزارة الخارجية، ضمانًا لاستمرار حقهم في التعليم.
المادة السادسة عشرة: أكدت نشر ثقافة العمل التطوعي بين الطلاب والمعلمين وأولياء الأمور، وإعداد الضوابط المنظمة لذلك.
الفصل الثالث: مراحل ومسارات التعليم العام وأنماطه
المادة السابعة عشرة: منحت هذه المادة وزارة التعليم صلاحية وضع مسارات التعليم والخطط الدراسية الخاصة بها، وتنظيم انتقال الطلاب بين المسارات المختلفة أو إلى التعليم الفني والمهني، بما يحقق المرونة التعليمية ويراعي احتياجات الطلاب ومتطلبات التنمية.
المادة الثامنة عشرة: أجازت للوزارة إنشاء مسارات تعليمية مهنية أو متخصصة ضمن مراحل التعليم العام، بما يتوافق مع احتياجات سوق العمل، ويعزز إعداد الكفاءات الوطنية في المجالات الواعدة.
المادة التاسعة عشرة: ألزمت الوزارة بالتنسيق مع الجهات المختصة للكشف المبكر عن اضطرابات النمو أو السلوك لدى الطلاب، واتخاذ الإجراءات المناسبة لكل حالة، بما يضمن التدخل المبكر وتحقيق أفضل النتائج التعليمية والاجتماعية.
المادة العشرون: أكدت حق الطلاب ذوي الإعاقة في الاندماج داخل المؤسسات التعليمية متى كان ذلك ممكنًا، مع توفير الوسائل التعليمية والتقنيات المساندة وأساليب التقويم المناسبة، تحقيقًا لمبدأ المساواة وتكافؤ الفرص.
المادة الحادية والعشرون: أوجبت توفير برامج ومراكز تعليمية متخصصة للطلاب ذوي الإعاقة الذين يتعذر دمجهم، مع تطوير التعليم الرقمي والتعليم عن بُعد لضمان استمرار تعليمهم في جميع الظروف.
المادة الثانية والعشرون: اهتمت هذه المادة برعاية الطلاب الموهوبين، فألزمت الوزارة بإعداد برامج لاكتشافهم، وإنشاء مدارس أو فصول ومراكز إثرائية لهم، وتدريب المعلمين، وتعزيز الشراكات مع الجامعات ومراكز الأبحاث، بما يكفل تنمية الطاقات الوطنية المتميزة.
المادة الثالثة والعشرون: أجازت تسريع انتقال الطلاب المتفوقين إلى مراحل دراسية أعلى وفق ضوابط ومعايير علمية دقيقة، بما يحافظ على تميزهم العلمي ويراعي احتياجاتهم التعليمية.
المادة الرابعة والعشرون: قررت أن الأصل في التعليم العام هو التعليم الحضوري، مع جواز الاستفادة من التعليم الإلكتروني وفق الضوابط المعتمدة، ليكون وسيلة داعمة للعملية التعليمية لا بديلًا عنها في الأصل.
المادة الخامسة والعشرون: ألزمت الوزارة بتوفير برامج ووسائل التعلم المستمر، وتنظيم إصدار واعتماد شهاداتها، بما يعزز مفهوم التعلم مدى الحياة ويوسع فرص التعليم لجميع أفراد المجتمع.
المادة السادسة والعشرون: أكدت التزام الوزارة بتوفير فرص التعليم المستمر ووضع الضوابط المنظمة له، بما يتيح للأفراد استكمال تعليمهم أو تطوير معارفهم ومهاراتهم في مختلف المراحل العمرية.
الفصل الرابع: البرامج والمناهج التعليمية
المادة السابعة والعشرون: قررت أن إعداد الإطار الوطني لمناهج التعليم العام يتم بالشراكة بين وزارة التعليم وهيئة تقويم التعليم والتدريب والمركز الوطني للمناهج، بما يضمن تكامل الأدوار وجودة المناهج وارتباطها بالمعايير الوطنية.
المادة الثامنة والعشرون: منحت وزارة التعليم صلاحية اعتماد البرامج التعليمية الدولية في المؤسسات التعليمية الخاصة، والإشراف على تنفيذها، بما يضمن توافقها مع الأنظمة الوطنية والمحافظة على جودة العملية التعليمية.
المادة التاسعة والعشرون: أوجبت على الوزارة توفير الكتب الدراسية مجانًا للمؤسسات التعليمية التي تطبق المنهج الحكومي، بالتنسيق مع المركز الوطني للمناهج، بما يحقق توحيد المحتوى التعليمي وضمان وصوله لجميع الطلاب.
المادة الثلاثون: أكدت أهمية تقويم جودة التعليم، فألزمت المؤسسات التعليمية بتطبيق الاختبارات الوطنية والدولية، وأوجبت على المؤسسات التعليمية الخاصة الحصول على الاعتماد المدرسي، مع منح الوزارة صلاحية متابعة تنفيذ هذه الالتزامات، بما يعزز جودة الأداء ويرفع كفاءة المخرجات التعليمية.
الفصل الخامس: المؤسسات التعليمية الخاصة
المادة الحادية والثلاثون: بينت هذه المادة دور وزارة التعليم في الإشراف على المؤسسات التعليمية الخاصة، ومتابعة التزامها بأحكام النظام واللوائح، بما يضمن رفع جودة التعليم، وتشجيع مشاركة القطاع الخاص والقطاع غير الربحي، مع الالتزام بتدريس مواد الهوية الوطنية المعتمدة.
المادة الثانية والثلاثون: نظمت إجراءات ترخيص المؤسسات التعليمية الخاصة، فأوجبت على الوزارة الفصل في طلب الترخيص خلال ثلاثين يومًا، مع تسبيب قرار الرفض وإتاحة حق التظلم، بما يرسخ مبادئ المشروعية والشفافية وضمان الحقوق.
المادة الثالثة والثلاثون: اشترطت الحصول على موافقة الوزارة قبل افتتاح مؤسسة تعليمية خاصة أو نقل ملكيتها أو التنازل عنها أو تغيير اسمها أو موقعها أو مرحلتها التعليمية، كما أجازت نقل الترخيص لمن تتوافر فيه الشروط النظامية بعد موافقة الوزارة، حفاظًا على استقرار العملية التعليمية.
المادة الرابعة والثلاثون: منحت الوزارة صلاحية تقديم الدعم المالي أو العيني أو التطويري للمؤسسات التعليمية الخاصة، وإسناد بعض الأعمال التعليمية أو تشغيل بعض المؤسسات إلى القطاع الخاص أو غير الربحي، بما يعزز الشراكة ويرفع كفاءة الاستثمار في التعليم.
المادة الخامسة والثلاثون: قررت أن تعديل الرسوم الدراسية يخضع لمعايير يعتمدها مجلس شؤون التعليم العام، مع منح المؤسسة التعليمية حق تحديد رسومها في حدود تلك المعايير، تحقيقًا للتوازن بين حماية المستفيدين واستدامة المؤسسات التعليمية.
المادة السادسة والثلاثون: أكدت هذه المادة تشجيع الدولة للقطاع الخاص والقطاع غير الربحي والمستثمر الأجنبي على الاستثمار في التعليم العام، وفق الأنظمة ذات العلاقة، بما يدعم تنوع الخيارات التعليمية ويرفع جودة الخدمات التعليمية.
الفصل السادس: الطلاب والمعلمون وأولياء الأمور
المادة السابعة والثلاثون: ألزمت وزارة التعليم بتوفير بيئة تعليمية ومدرسية آمنة وصحية، تراعي معايير الجودة العالمية، وتوفر الموارد التقنية والابتكارية اللازمة، بما يحقق أفضل بيئة ممكنة للتعلم.
المادة الثامنة والثلاثون: تعد هذه المادة من أهم مواد النظام؛ إذ قررت حقوق الطالب، ومنها التعليم في بيئة آمنة، والحماية من جميع أشكال الإيذاء، وسماع الشكاوى، والرعاية الصحية الأولية، وتسلم شهادة النجاح دون قيد، كما بينت واجباته المتمثلة في احترام المعلمين والإدارة، والمحافظة على ممتلكات المدرسة، والالتزام بالحضور والانضباط والسلوك القويم، تحقيقًا للتوازن بين الحقوق والواجبات.
المادة التاسعة والثلاثون: أوجبت على الوزارة وضع قواعد لسلوك الطلاب ومواظبتهم، وآليات التعامل مع المخالفات، بما يحقق الانضباط المدرسي ويضمن العدالة في تطبيق الإجراءات.
المادة الأربعون: ألزمت الوزارة بوضع آلية تكفل استمرار الطالب في تعليمه إذا طرأ عليه ظرف يمنعه من مواصلة الدراسة، بما يحافظ على حقه في التعليم ويمنع انقطاعه.
المادة الحادية والأربعون: أسندت إلى الوزارة مسؤولية تنظيم خدمات التوجيه الطلابي وتطويرها وإصدار الأدلة المنظمة لها، لما تمثله من دور في دعم الطلاب ومعالجة المشكلات التعليمية والسلوكية والاجتماعية.
المادة الثانية والأربعون: أوكلت إلى الوزارة تنظيم البرامج والأدوات التي تنمي القدرات العامة للطلاب، وتطويرها بما يسهم في اكتشاف مواهبهم ورفع مستوى تحصيلهم العلمي.
المادة الثالثة والأربعون: أكدت أهمية تعزيز مكانة المعلم في المجتمع، وأوجبت على الوزارة التنسيق مع الجهات ذات العلاقة لإبراز دوره ورسالته، بما يرسخ مكانته المهنية والاجتماعية.
المادة الرابعة والأربعون: ألزمت الوزارة بتوفير برامج التدريب والتطوير المهني المستمر للمعلمين، بما يرفع كفاءتهم ويمكنهم من مواكبة المستجدات التربوية والتقنية.
المادة الخامسة والأربعون: منحت الوزارة صلاحية تنظيم جميع شؤون المعلمين المرتبطة بالعملية التعليمية في المؤسسات التعليمية الحكومية، ووضع الضوابط اللازمة لذلك بما يحقق حسن سير العمل.
المادة السادسة والأربعون: أجازت للوزارة تكليف بعض المعلمين بتدريس مقررات خارج تخصصاتهم عند الحاجة، وفق الضوابط التي يقرها مجلس شؤون التعليم العام، بما يحقق الاستفادة المثلى من الكفاءات التعليمية.
المادة السابعة والأربعون: أكدت مشاركة الوزارة في وضع الاشتراطات والمتطلبات الخاصة بالتخصصات الجامعية المؤهلة لمهن التعليم، بما يضمن مواءمة مخرجات التعليم الجامعي مع احتياجات التعليم العام.
المادة الثامنة والأربعون: قررت حقوقًا مهنية للمعلمين، من أهمها توفير البيئة التعليمية المناسبة، والتدريب والتطوير، والمشاركة في تطوير التعليم، والحصول على الحوافز والجوائز عند التميز، بما يعزز جودة الأداء الوظيفي.
المادة التاسعة والأربعون: حددت واجبات المعلم، فأوجبت الالتزام بالمناهج المعتمدة، ومراعاة الفروق الفردية بين الطلاب، والتحلي بالقدوة الحسنة، والالتزام بأخلاقيات المهنة، والتقيد بالأنظمة واللوائح، والمشاركة في برامج التطوير المهني، بما يرسخ مسؤولية المعلم في تحقيق أهداف العملية التعليمية.
المادة الخمسون: أكدت أهمية الشراكة بين المؤسسة التعليمية والأسرة، وأوجبت على الوزارة وضع الضوابط التي تمكن أولياء الأمور من المشاركة الفاعلة في تحقيق أهداف التعليم، باعتبار الأسرة شريكًا رئيسًا في تنمية الطالب ودعم مسيرته التعليمية.
الفصل السابع: المؤسسات التعليمية والتجهيزات والخدمات
المادة الحادية والخمسون: ألزمت هذه المادة وزارة التعليم بوضع المعايير والمواصفات والاشتراطات اللازمة لمباني المؤسسات التعليمية، بما يحقق السلامة والاستدامة البيئية، ويوفر بيئة تعليمية مناسبة ومحفزة على التعلم، وهو ما يؤكد أن جودة التعليم تبدأ من جودة البيئة التعليمية.
المادة الثانية والخمسون: منحت هذه المادة الوزارة صلاحية توفير مباني المؤسسات التعليمية الحكومية بالإنشاء أو الشراء أو الاستئجار، كما أجازت لها التعاقد مع القطاع الخاص لإنشاء المدارس أو تشغيلها، وتنظيم استخدام المباني خارج أوقات الدراسة، بما يحقق الاستفادة المثلى من الأصول التعليمية ويرفع كفاءة الإنفاق.
المادة الثالثة والخمسون: بينت هذه المادة اختصاص الوزارة في تحديد نوع المؤسسات التعليمية، وعدد الفصول، ومراحل التعليم، والتجهيزات اللازمة لكل مؤسسة، مع توفير البنية التقنية الداعمة للتعليم الإلكتروني، بما يضمن مواءمة الإمكانات التعليمية مع احتياجات كل منطقة.
المادة الرابعة والخمسون: أكدت هذه المادة أهمية الصحة المدرسية، فأوجبت إعداد ضوابط الصحة والتغذية بالتنسيق مع وزارة الصحة والهيئة العامة للغذاء والدواء، كما ألزمت بتوفير الخدمات الصحية داخل المؤسسات التعليمية الحكومية وفق الآليات المعتمدة، حفاظًا على صحة الطلاب ومنسوبي التعليم.
المادة الخامسة والخمسون: أوجبت هذه المادة دعم خدمة النقل المدرسي لطلاب المؤسسات التعليمية الحكومية دون مقابل، مع وضع الضوابط المنظمة للاستفادة منها، بما يسهم في تسهيل وصول الطلاب إلى مدارسهم وتحقيق الاستقرار الدراسي.
المادة السادسة والخمسون: ألزمت هذه المادة الوزارة بتوفير خدمات الحراسة للمؤسسات التعليمية الحكومية، ووضع المعايير والاشتراطات المنظمة لذلك، بما يعزز أمن المدارس ويحافظ على سلامة الطلاب والعاملين والممتلكات التعليمية.
الفصل الثامن: المخالفات والجزاءات
المادة السابعة والخمسون: حددت هذه المادة المرجعية النظامية لمساءلة أعضاء الهيئة الإدارية والمعلمين في المؤسسات التعليمية الحكومية عند مخالفة أحكام النظام، وربطت ذلك بأحكام نظام الانضباط الوظيفي ونظام العمل، بما يحقق وحدة المرجعية النظامية وعدالة المساءلة.
المادة الثامنة والخمسون: منحت هذه المادة الوزير أو من يفوضه صلاحية اتخاذ تدابير عاجلة عند وجود قرائن على ارتكاب مخالفات تمس النظام العام أو اللحمة الوطنية، كمنع المخالف من ممارسة العمل داخل المؤسسة التعليمية أو كف يده مؤقتًا، حمايةً للبيئة التعليمية إلى حين الفصل في المخالفة.
المادة التاسعة والخمسون: وضعت هذه المادة الجزاءات المترتبة على المخالفات التي تمس النظام العام أو اللحمة الوطنية، ففرقت بين المخالفات غير الجسيمة والجسيمة، ورتبت على الأخيرة إنهاء الخدمة ومنع المخالف من العودة للعمل في المجال التعليمي، بما يعكس حرص المنظم على صيانة رسالة التعليم وحماية المجتمع.
المادة الستون: حددت هذه المادة الجزاءات المقررة بحق المؤسسات التعليمية الخاصة عند مخالفة أحكام النظام، وتشمل الإنذار، وإيقاف تسجيل الطلاب، والغرامة المالية، وإلغاء الترخيص، كما أجازت نشر القرار بعد اكتسابه الصفة القطعية بحسب جسامة المخالفة، تعزيزًا للردع والشفافية.
المادة الحادية والستون: ألزمت هذه المادة الوزارة بضمان عدم تأثر الطلاب بحقوقهم التعليمية عند اتخاذ إجراءات بحق المؤسسات التعليمية الخاصة المخالفة، بما يجعل مصلحة الطالب مقدمة على أي إجراء جزائي.
المادة الثانية والستون: أوجبت هذه المادة تشكيل لجنة أو أكثر للتحقيق في مخالفات أعضاء الهيئة الإدارية والمعلمين والنظر فيها، مع اشتراط وجود مختصين في الجانب التعليمي والموارد البشرية، وأن تكون برئاسة مستشار شرعي أو نظامي، ضمانًا للحياد وسلامة الإجراءات.
المادة الثالثة والستون: كفلت هذه المادة حق التظلم أمام الجهة القضائية المختصة لكل من صدر بحقه قرار جزائي، خلال ستين يومًا من تاريخ العلم به، تأكيدًا لمبدأ التقاضي وضمان حماية الحقوق.
المادة الرابعة والستون: أوجبت هذه المادة إنهاء خدمة أي من منسوبي المؤسسات التعليمية إذا صدر بحقه حكم قضائي نهائي في جريمة مخلة بالأمانة أو الشرف، بما يحافظ على مكانة المهنة ويصون الثقة في العاملين بقطاع التعليم.
المادة الخامسة والستون: ألزمت هذه المادة إدارة المؤسسة التعليمية بإبلاغ الجهات المختصة عن أي اعتداء أو إيذاء يقع داخل المؤسسة التعليمية أو في محيطها على الطلاب أو منسوبيها، لاستكمال الإجراءات النظامية وحماية البيئة التعليمية.
الفصل التاسع: الأحكام الختامية
المادة السادسة والستون: أجازت هذه المادة للوزارة إبرام اتفاقيات مع الجهات الحكومية أو الخاصة لتقديم خصومات ومزايا للطلاب والمعلمين وأعضاء الهيئة الإدارية، بما يدعم العملية التعليمية ويخفف الأعباء عن المستفيدين.
المادة السابعة والستون: منحت هذه المادة وزارة التعليم صلاحية إعداد وإصدار اللوائح التنفيذية اللازمة لتطبيق أحكام النظام، بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة، بما يضمن حسن تنفيذ النصوص النظامية وتحويلها إلى إجراءات عملية واضحة.
المادة الثامنة والستون: حددت هذه المادة موعد نفاذ النظام بعد مرور (180) يومًا من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية، مع إلغاء كل حكم يتعارض معه، وبذلك أرست القاعدة القانونية التي تحدد بدء سريان النظام وإنهاء العمل بالأحكام السابقة المخالفة.
حيث يعد نظام التعليم العام الجديد نقلةً تشريعيةً نوعية في تاريخ التعليم بالمملكة العربية السعودية؛ إذ جاء بمنظومة نظامية متكاملة لم تقتصر على تنظيم العملية التعليمية، بل أعادت صياغة أدوار جميع أطرافها، وحددت الاختصاصات، ورسخت الحقوق والواجبات، وأقرت مبادئ الحوكمة والشفافية والمساءلة، وربطت جودة التعليم بكفاءة الإدارة، وتأهيل المعلم، وحماية الطالب، وتطوير البيئة التعليمية، وتعزيز الشراكة مع المجتمع والقطاع الخاص.
كما يعكس النظام رؤية تشريعية حديثة تنسجم مع مستهدفات رؤية المملكة 2030، من خلال بناء تعليم يقوم على الجودة، والابتكار، والاستدامة، والاستثمار في رأس المال البشري، مع المحافظة على الثوابت الدينية والهوية الوطنية، والانفتاح على أفضل الممارسات التعليمية العالمية.
ومن ثم، فإن نجاح هذا النظام لا يقاس بمجرد صدوره، وإنما بحسن تطبيق أحكامه، وسرعة إصدار لوائحه التنفيذية، وفاعلية الرقابة على تنفيذها، واستيعاب جميع أطراف العملية التعليمية لمقاصده وأهدافه؛ لأنه يمثل الأساس النظامي لبناء جيل يمتلك العلم والقيم والمهارة، ويسهم في تحقيق التنمية المستدامة، ويعزز المكانة التنافسية للمملكة في ميدان التعليم على المستويين الإقليمي والعالمي.
● تنويه لزوار الموقع (الجدد) :- يمكنك الإشتراك بالأخبار عبر الواتساب مجاناً انقر هنا ليصلك كل ماهو جديد و حصري .
Source sabq