"قرقرة المعدة" تكشف الكثير عن صحتك العامة

▪︎ واتس المملكة
.
كشفت دراسة حديثة نُشرت في مجلة Scientific Reports أن أصوات المعدة، أو ما يُعرف علميًا بـ”قرقرة الأمعاء”، قد تمثل مؤشرًا مهمًا لفهم الحالة الجسدية والعاطفية للإنسان، في خطوة قد تفتح آفاقًا جديدة لدراسة اضطرابات الأكل والقولون العصبي والقلق والاكتئاب.
أجرى الدراسة باحثون من جامعة كوليدج لندن، بهدف قياس ما يُعرف بـ”الاستقبال الحسي الداخلي للجهاز الهضمي”، وهو قدرة الإنسان على إدراك وتفسير الإشارات الصادرة من المعدة والأمعاء، والتي ترتبط بمشاعر مثل الجوع والتوتر والخوف والراحة.
الوعي بإشارات الجهاز الهضمي يختلف من شخص لآخر ويتأثر بالحالة الجسدية
وشملت التجربة 45 متطوعًا بالغًا خضعوا لتسجيل أصوات معدتهم باستخدام سماعة طبية رقمية، ثم استمعوا إلى مقطعين صوتيين، أحدهما بث مباشر من معدتهم والآخر مسجل قبل دقائق، وطُلب منهم تحديد التسجيل المباشر وتقييم مدى ثقتهم بإجابتهم.
وأُجريت التجربة في ثلاث حالات مختلفة، أثناء الصيام، وبعد شرب المياه الغازية، وبعد تناول مخفوق غني بالبروتين، بهدف معرفة تأثير الحالة الفسيولوجية على القدرة على إدراك إشارات الجهاز الهضمي.
وأظهرت النتائج أن المشاركين لم يتمكنوا من تمييز التسجيل المباشر بدقة كبيرة، إذ تراوحت نسبة النجاح بين 56% و60%، وهي أعلى بقليل من مستوى التخمين العشوائي، إلا أن الباحثين رصدوا فروقًا واضحة بين الأفراد في مستوى الوعي بالإشارات الهضمية.
وبيّنت الدراسة أن نحو 20% من المشاركين حققوا أداءً أعلى من المتوقع أثناء الصيام، وارتفعت النسبة إلى نحو 25% بعد شرب المياه الغازية أو تناول بديل الوجبة، كما أظهر بعضهم قدرة على تقدير مدى صحة إجاباتهم من خلال توافق مستوى الثقة مع أدائهم الفعلي.
وأشار الباحثون إلى أن الوعي بإشارات الجهاز الهضمي يختلف من شخص لآخر ويتأثر بالحالة الجسدية، مؤكدين أن فهم هذه الإشارات قد يسهم مستقبلًا في تطوير وسائل أفضل لدراسة اضطرابات الأكل، ومتلازمة القولون العصبي، والقلق، والاكتئاب، إضافة إلى تفسير العلاقة الوثيقة بين المشاعر ووظائف الجهاز الهضمي.
ولفتت الدراسة أيضًا إلى أن تفسير الإنسان لأصوات معدته ليس فطريًا بالكامل، بل يتشكل جزئيًا من خلال التعلم والخبرة الاجتماعية، إذ يكتسب الأطفال معاني الإشارات الجسدية، مثل ربط قرقرة المعدة بالشعور بالجوع، عبر التفاعل مع الوالدين والبيئة المحيطة.
وأكد الباحثون أن الدراسة تقدم أداة بحثية جديدة تمتاز بأنها غير جراحية ومنخفضة التكلفة ومفتوحة المصدر، ما قد يساعد على توسيع الأبحاث المتعلقة بأحد أقل الأنظمة الحسية فهمًا في جسم الإنسان.
● تنويه لزوار الموقع (الجدد) :- يمكنك الإشتراك بالأخبار عبر الواتساب مجاناً انقر هنا ليصلك كل ماهو جديد و حصري .
Source akhbaar24