استشاري قلب: الخوف من رقم الضغط يرفعه أكثر من الملح والوراثة

▪︎ واتس المملكة
.
حذّر استشاري القلب وخبير ضغط الدم الدكتور صالح الغامدي من أن الخوف والقلق من قراءات ضغط الدم المرتفعة يعدان من أهم أسباب ارتفاعه المفاجئ وعدم استقراره، موضحًا أن الاعتدال في تناول الملح، وقياس الضغط بالطريقة الصحيحة، وإدارة التوتر بهدوء، أكثر فاعلية من المبالغة في الأدوية أو الحرمان التام من الملح.
حذّر استشاري القلب وخبير ضغط الدم، ومؤسس برنامج “ترويض الضغط”، الدكتور صالح الغامدي، من أن الخوف والقلق المصاحبَين لقراءات ضغط الدم المرتفعة يُعدّان من أكثر العوامل التي تؤدي إلى ارتفاع الضغط بشكل مفاجئ وتمنع استقراره، مؤكداً أن المشكلة في كثير من الأحيان ليست في الملح أو الدهون أو العامل الوراثي، وإنما في الخوف من رقم الضغط نفسه.
وقال الغامدي عبر منصة “إكس”: “أكثر شيء يرفع ضغط الدم فجأة ويمنع استقراره ليس الملح، ولا الدهون، ولا حتى العامل الوراثي، بل الخوف من الضغط نفسه”.
وكشف أنه شاهد مئات المرضى يدخلون العيادة بقراءات مرتفعة جداً، إلا أن ضغطهم ينخفض بمقدار يتراوح بين 20 و30 نقطة خلال نحو ربع ساعة فقط، بمجرد تهدئتهم وشرح أن الرقم المرتفع ليس حكماً نهائياً، وذلك دون الحاجة إلى أي دواء إضافي.
هرمونات التوتر ترفع الضغط
وبيّن الغامدي أن رؤية قراءة مرتفعة أو الشعور بخفقان القلب يدفع الجسم إلى إفراز هرمونات التوتر كالكورتيزول والأدرينالين، ما يرفع الضغط أكثر، لتنشأ دائرة مفرغة تتمثل في: الخوف، ثم هرمونات التوتر، ثم ارتفاع الضغط، ثم خوف أكبر، ثم أدوية أكثر، ثم آثار جانبية، ثم مزيد من الخوف.
وأشار إلى تجربته الشخصية عام 2020 حين اكتشف أن ضغط دمه بلغ 160/100، فلم يستسلم للقلق، بل التزم بالغذاء الصحي وممارسة الرياضة، ليتمتع اليوم بضغط طبيعي منذ خمس سنوات دون الحاجة إلى أدوية.
نصائح لقياس الضغط بالطريقة الصحيحة
وأوصى الغامدي بقياس ضغط الدم بعد الجلوس خمس دقائق على الأقل، وتجنب القياس أثناء التعب أو الصداع أو الغضب. وفي حال ارتفاع القراءة، أوصى بغسل الوجه بالماء البارد لتحفيز العصب الحائر، وممارسة التنفس البطيء وفق تقنية 5-3-7 لمدة دقيقة، مؤكداً أن ارتفاع ضغط الدم مرض مزمن يُدار بالهدوء والذكاء، وليس مرضاً قاتلاً بشكل فوري.
الأبناء قد يرفعون ضغط آبائهم دون قصد
ونبّه الغامدي إلى ظاهرة يلاحظها في عيادته، وهي أن قلق الأبناء المفرط وتكرارهم قياس ضغط الدم لآبائهم بصورة مبالغ فيها قد يزيد من توتر الوالدين ويرفع ضغطهم أكثر، رغم حسن نية الأبناء.
الاعتدال في الملح أفضل من منعه تماماً
وحذّر من خطأ شائع لدى من لديهم تاريخ عائلي مع ارتفاع ضغط الدم، وهو الامتناع الكامل عن الملح بدافع الوقاية، موضحاً أن ذلك قد يؤدي إلى هبوط مفاجئ في الضغط، وخفقان، وشعور بالبرد، ودوخة عند الوقوف.
وأكد أن الجسم يحتاج إلى الصوديوم للحفاظ على توازن السوائل، وأن الخطر الحقيقي على القلب والكلى والشرايين يكمن في الإفراط في الأطعمة المعالجة كالشيبس واللحوم المصنعة والسكريات والزيوت المهدرجة، لا في تناول الملح باعتدال، مشدداً على أن الوقاية الذكية تعني الاعتدال وتخفيف الموالح لا الحرمان المطلق.
قصة مراجع بعد أزمة قلبية
وروى الغامدي قصة أحد مراجعيه الذي نجا من أزمة قلبية وخضع لجراحة في شرايين القلب، مشيراً إلى أن المريض أقلع عن التدخين وبات يمارس الرياضة وخسر وزناً ملحوظاً، حتى أصبحت صحته أفضل مما كانت عليه قبل الأزمة، معلقاً: “رب ضارة نافعة، فالأزمات قد تعلّم الإنسان الكثير وتجعله يقدّر كل يوم جديد”.
● تنويه لزوار الموقع (الجدد) :- يمكنك الإشتراك بالأخبار عبر الواتساب مجاناً انقر هنا ليصلك كل ماهو جديد و حصري .
Source sabq