النحات الإيطالي الذي حوّل الذهب إلى حلم: الحكاية الكاملة وراء تصميم كأس العالم

▪︎ واتس المملكة

.

تروي المادة قصة تصميم كأس العالم لكرة القدم بعد احتفاظ البرازيل نهائياً بكأس “جول ريميه” عام 1970، واختيار الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” لتصميم النحات الإيطالي سيلفيو غازانيغا، الذي يجسّد شخصيتين بشريتين ترفعان الكرة الأرضية في حركة تصاعدية تعبّر عن القوة والفرح.
صُنعت الكأس من ذهب عيار 18 قيرا…

يقف خلف كأس العالم لكرة القدم، أحد أشهر الرموز الرياضية في التاريخ، نحات إيطالي حوّل قطعة من الذهب إلى أيقونة تختصر أحلام المنتخبات والجماهير، وتُجسّد لحظة الانتصار الأهم في مسيرة كل لاعب.

مسابقة لاختيار كأس جديد

بدأت قصة التصميم مطلع سبعينيات القرن الماضي، بعدما احتفظت البرازيل بكأس «جول ريميه» عقب تتويجها بالبطولة للمرة الثالثة عام 1970؛ ليعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» البحث عن تصميم جديد يعبّر عن عالمية اللعبة وقيمة البطولة.

وتقدّم عشرات الفنانين والمصممين بمقترحاتهم، قبل اختيار تصميم النحات الإيطالي سيلفيو غازانيغا، الذي قدّم تصوراً مختلفاً يقوم على شخصيتين بشريتين تحملان الكرة الأرضية، في مشهد يجمع بين القوة والحركة والفرح.

الذهب يجسّد لحظة الانتصار

صُنعت الكأس من الذهب عيار 18 قيراطاً، ويبلغ ارتفاعها نحو 37 سنتيمتراً ووزنها أكثر من ستة كيلوغرامات، فيما تزيّن قاعدتها دائرتان من حجر الملاكيت الأخضر.

ولم يصمّم غازانيغا الكأس بوصفها جسماً ثابتاً، بل منحها حركة تصاعدية تبدأ من القاعدة، ثم ترتفع في خطوط ملتفة وصولاً إلى الكرة الأرضية؛ لتبدو الشخصيتان وكأنهما تحتفلان برفع العالم إلى السماء.

أول ظهور في مونديال 1974

ظهرت الكأس للمرة الأولى في نهائيات كأس العالم عام 1974، وكانت ألمانيا الغربية أول منتخب يرفعها بعد فوزه في المباراة النهائية على هولندا.

ومنذ ذلك الحين، أصبحت لحظة رفع الكأس المشهد الختامي الأكثر انتظاراً في البطولة، واختزلت دموع الفرح ورحلة الأعوام الطويلة التي يقطعها اللاعبون والمنتخبات للوصول إلى منصة التتويج.

أيقونة تتجاوز كرة القدم

على مدى أكثر من خمسة عقود، تجاوزت قيمة الكأس حدود المعدن النفيس، وتحولت إلى رمز ثقافي عالمي يعرفه الملايين، حتى ممن لا يتابعون كرة القدم بانتظام.

ولا يُمنح المنتخب الفائز الكأس الأصلية للاحتفاظ بها بصورة دائمة؛ إذ تظل ملكاً لـ«فيفا»، ويحصل البطل لاحقاً على نسخة تذكارية، بينما تُنقش أسماء المنتخبات المتوجة على قاعدة الكأس.

وهكذا نجح غازانيغا في ابتكار منحوتة لا تمثل بطولة رياضية فحسب، بل تجسّد حلماً إنسانياً متجدداً، ينتقل كل أربعة أعوام من جيل إلى آخر، ويبقى رفعها اللحظة التي يتمنى كل لاعب أن يعيشها مرة واحدة على الأقل.

● تنويه لزوار الموقع (الجدد) :- يمكنك الإشتراك بالأخبار عبر الواتساب مجاناً انقر هنا ليصلك كل ماهو جديد و حصري .

Source sabq

زر الذهاب إلى الأعلى